الجانب الإيجابي لاضطراب خلل الانتباه وفرط الحركة لدى البالغين

تم نشره في الأحد 8 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • تعليم المصاب كيفية السيطرة على سلوك فرط الحركة وعدم التركيز يعطيه الطاقة لتطوير ما لديه من مواهب - (أرشيفية)

عمان- هل خطر في بال أحد أن لاضطراب خلل الانتباه وفرط الحركة Attention Deficit Hyperactivity Disorder (ADHD) لدى البالغين، وجها إيجابيا؟

لا ننكر ما لهذا الاضطراب من مضار عديدة على حياة المصاب، غير أن بعضا من أعراضه لها إيجابيات غير متوقعة. حسبما ذكر موقع WebMD، الذي أشار إلى أن إيجابيات هذا الاضطراب تتضمن القدرة على حل المشاكل والابتكارية والعفوية والتلقائية والشجاعة لخوض التجارب، لكن باتجاه إيجابي.
وقد أشارت الدكتورة أبيجيل ليفريني إلى أنه من الممكن توظيف بعض أعراض هذا الاضطراب لتصبح عوامل مساعدة للمصاب في حياته. ويعد عامل الطاقة من أهم العوامل التي يمكن توظيفها لمصلحة المصاب. فبالإمكان تفسير فرط الحركة على أنه طاقة عالية لدى من يعملون في مهن تتطلب ذلك، منهم الرياضيون. فالتحدي هنا يكمن في تسخير هذه الطاقة الزائدة لعمل شيء مفيد بدلا من جعلها تبدد الانتباه.
وللاستفادة من هذه العوامل، يجب أولا عمل توازن بين علاج الأعراض وتطوير المهارات. وذلك على النحو الآتي:
- تعاون مع معالج مختص بهذا الاضطراب، فهو قادر على جعل حياتك أكثر نجاحا. وقد نصحت الدكتورة ستيفاني ساركيس، وهي معالجة نفسية متخصصة بالاضطراب المذكور، بالقيام بما يلي:
* عمل التقييمات اللازمة التي تسلط الضوء على نقاط قوة ونقاط ضعف المصاب.
* تعليم المصاب كيفية السيطرة على سلوك فرط الحركة وعدم التركيز، كون ذلك يعطيه متسعا من الوقت والطاقة لتطوير ما لديه من مواهب.
* وضع أهداف للتغيير من أنماط السلوك والتفكير.
- ضع نفسك في البيئة المناسبة، فعلى سبيل المثال؛ إن كنت طالبا، فاحرص على معرفة الأسلوب الأمثل للتعلم بالنسبة لك؛ هل تتعلم بشكل أفضل عبر القراءة؟ أم هل تحتاج لتسجيل المحاضرات وسماعها لأكثر من مرة لاستيعابها جيدا؟ أم إلى القيام بالتجارب العملية لفهم المقصود مما تتعلمه؟ فالإجابة عن هذه الأسئلة تمكنك من اختيار المجال المناسب لك ولقدراتك واهتماماتك من حيث الدراسة والعمل. كما وتساعدك على الاستفادة مما لديك من مهارات وعلوم بأكبر قدر ممكن.
- احصل على العلاج اللازم والتزم به، فهذه تعد النقطة الأهم من أجل نجاحك في مسيرتك العلمية والعملية. فإن كنت مصابا بالاضطراب المذكور أو تعتقد بأنك مصاب به، فلا تتأخر عن اللجوء إلى الطبيب لتلقي العلاج، والذي عادة ما يكون دوائيا ونفسيا معا. فقد ذكرت الدكتورة ساركيس أنه إن لم يجر السير في العلاج فلن يتمكن المصاب من تحقيق كل ما يمكنه تحقيقه.
وقد أوضح موقع www.healthcentral.com أن مصابي الاضطراب المذكور يتواجدون حاليا بين جميع الشرائح. فمنهم الأطباء والمحامون ورجال الأعمال وغيرهم. ويذكر أن العديد من العلماء والمشاهير كانوا مصابين بهذا الاضطراب أو بأحد اضطرابات التعلم، منهم ألبيرت آينيشتاين وتوماس أديسون.


ليما علي عبد
مساعدة صيدﻻني وكاتبة تقارير طبية
lima.abed@altibbi.com

التعليق