الأمير الحسن يؤكد أهمية المياه بالنسبة للسلم والأمن في العالم

تم نشره في الجمعة 6 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • سمو الأمير الحسن بن طلال -(ارشيفية)

عمان - أكد الأمير الحسن بن طلال رئيس مجلس الأمم المتحدة الاستشاري للمياه والصرف الصحي أن هناك أكثر من ست وثلاثين دولة عربية واسلامية واقعة في صراعات داخلية وخارجية على حدودها، بسبب اضمحلال المياه.
وقال سموه في مقابلة خاصة مع إذاعة الأمم المتحدة عبر الهاتف مؤخرا، ان المفارقة في العالم أن هنالك ستة مليارات يحملون الهاتف الجوال، واربعة مليارات فقط يتمنون أن تساعدهم منظمة الصحة العالمية خلال العقد القادم على أن يروا المياه العذبة أو النقية وإمكانية الوصول إلى خدمات الصرف الصحي.
وأوضح سموه سبب اهتمامه الشديد بقضية المياه والصرف الصحي بقوله "المسؤولية موروثة من رئيس الوزراء الأسبق، هاشميتو، المؤسس لهذه اللجنة عام 2004 من خلال تقريره الذي ينصب بضرورة العمل من خلال الأمين العام للأمم المتحدة والأجهزة المتخصصة للأمم المتحدة، على تأسيس حوار، أي مسار للحوارات المتداخلة مثل المياه والطاقة، المياه والصحة، والمياه والانتاج إلى آخر ذلك، نظم متداخلة بحيث كان الهدف أن نصل إلى عام 2015 وهي البداية أو العتبة لانطلاقة جديدة للأهداف الألفية، باعتبار المياه هدفا مستقلا. ولكوني مهتما بهذا التداخل للنظم وهذا الفكر الواسع بمحتوياته المختلفة، وجدت نفسي في منتصف الذين يتمنون علي أن أقبل هذه المهمة، ومع أني لست فنيا ولكن انظر للصالح العام وطنيا واقليميا وعالميا".
وعن دور المجلس الاستشاري الذي يرئسه، قال سموه انه يركز على "الحوار الدولي من خلال الأمم المتحدة وبطبيعة الحال يعني ذلك، الحوار للحكومات وللقطاع الخاص، والصناعة والتجارة وبطبيعة الحال النقابات والمجتمع المدني"، مشيرا الى ان هذا التعاون الثلاثي يرفع، وهي نقطة مهمة في مهام اللجنة، من الوعي العام من خلال الاعلام، وأيضا يؤثر عالميا على المؤسسات الوطنية في أن ترقى هي فوق السياسة الداخلية وفوق الاعتبارات العقائدية إن وجدت، التي تضع عوائق على استخدامات المياه وخاصة في الأنهر العظيمة".
واضاف "هنالك أكثر من 36 دولة في هذا العالم وهي ليست مفاجأة للأسف أنها دول شرقية ومسلمة وعربية، وأكرر أن ليس كل عربي مسلما ولا كل مسلم عربيا. أقول مرة ثانية أن هذه ليست صدفة أن 70 % من لاجئي العالم هم مسلمون، إضافة لذلك أقول إن 36 دولة معظمها أو جلّها، في رقعة عربية واسلامية واقعة في صراعات داخلية وخارجية على حدودها مع الآخر، والسبب واضح هو اضمحلال المياه.. اليمن على سبيل المثال دولة تتوقع في 2017 اضمحلال المياه لدرجة غير مقبولة في العاصمة صنعاء".
وأكد أن التعاون من أجل الأمن المائي، أصبح أمرا يمكن استدراكه في وضع التصور والرؤى الناظمة لهذا التعاون، ولكن لا بد من ارادة للحكومات في أن تخدم هذا الهدف، لأن لا توجد دولة بمفردها تستطيع أن تعالج قضايا المياه. فالتعاون الأقليمي من خلال الدول أصبح امرا ضروريا للغاية".
واكد في الحوار الهاتفي "اننا استأنفنا الحديث مع الهيئات المجربة، مثل هيئة الميكونغ في منطقة فيتنام، وكل منا يذكر الصراعات الدامية في جنوب شرق آسيا، وكذلك مع الهيئة المشرفة على مصالح المياه بين فنلندا وروسيا، وكذلك نهر الاوكافانغو في أفريقيا والمصالح الأفريقية بطبيعة الحال تشتمل على اهتمامنا في تقرير صدر عن مشروع السلم الأزرق، وهو صادر عن مؤسسة استشراف الدراسات المستقبلية في مومباي في الهند".
واشار الى ان كل هذه الدراسات تشمل أيضا تصورا مستقبليا كدراسة حول استخدامات مياه النيل وفي اطار حوض النيل، والاستعداد للتدخل في التوسط بين الدول، له مثل ناجح للآن بين بنغلاديش والبنغال الغربية في الهند. -(بترا)

التعليق