لا توجه حكوميا لشطب 100 مليون دينار مديونية البلديات

المصري: 50 مليون دولار لـ9 بلديات تضررت من اللجوء السوري

تم نشره في الأربعاء 4 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • وزير البلديات المهندس وليد المصري يسجل ملاحظات خلال لقائه رئيس وأعضاء مجلس بلدية غرب إربد أمس-(الغد)

أحمد التميمي

اربد – الرمثا - أكد وزير البلديات المهندس وليد المصري عدم وجود نية لشطب ديون البلديات البالغة 100 مليون دينار مهما كانت المبررات، مشيرا إلى أن شطب هذه الديون يشكل أكبر عائق أمام التنمية، معللا ذلك بأن المجالس البلدية ستشعر باسترخاء وستعمل على إعادة إنتاج المشكلات التي تعاني منها.
وقال المصري إن الحكومة رفعت نسبة حصة البلديات من عوائد المحروقات لتصل إلى 150 مليون دينار في موازنة العام المقبل، بدلا من 70 مليونا كما هو معمول به حاليا، من أصل 240 مليون دينار، هي القيمة المقدرة لنسبة ضريبة المحروقات وهي 8 %.
وأشار المصري خلال زيارته بلدية غرب اربد ولقائه رئيس وأعضاء المجلس البلدي أمس، إلى أن نسبة المحروقات لبلدية غرب اربد سترتفع من مليون و200 ألف دينار إلى مليون و900 ألف.
وأشار إلى أن الحكومة ومن خلال وزارة الأشغال قررت دعم البلديات بـ30 مليون لتنفيذ خلطات إسفلتية داخل تنظيم البلديات، لافتا إلى أن ذلك المبلغ سيوزع بالتساوي على جميع بلديات المملكة.
ولفت إلى أن حصة بلدية غرب اربد من المبلغ تقدر بـ300 ألف دينار، مشيرا إلى انه تم طرح عطاء تعبيد الشوارع وتم الإحالة وسيصار إلى تعبيد الشوارع خلال الأيام المقبلة.
وكشف عن خطة حكومية لدعم البلديات، من خلال تخصيص حوالي 40 مليون دينار وذلك لتحديث الآليات وعمل خلطات إسفلتية على مدى العامين المقبلين، لافتا إلى أن 60 – 70 % من أسطول الآليات في البلديات بحاجة إلى صيانة.
وأضاف أن الخدمات التي تقدمها البلديات للمواطنين هي حق وواجب عليها وليست منّة، لكن الفترة التي عانت فيها البلديات من عدم وجود مجالس بلدية منتخبة والمجالس المعينة خلال الثلاث السنوات الماضية أرهقت البلديات وأثرت بشكل سلبي على الخدمات التي تقدمها هذه البلديات.
وقال الوزير، إن البلديات تحتاج إلى إصلاح، جزء منه تشريعي عبر إعداد قانون جديد، يعزز من استقلاليتها كمؤسسات أهلية شعبية منتخبة ومستقلة ماليا وإداريا، تدير شؤون المواطنين بناء على خياراتهم، كما أن التعديل سيساهم في تعزيز مفهوم ودور التنمية للبلديات، مبينا أن العمل جار حاليا على وضع تصور جديد لقانون البلديات.
ودعا البلديات إلى تحصيل الديون المتراكمة على المواطنين والمؤسسات من خلال عمل تسويات معهم وتقسيط المبالغ المستحقة عليهم، والعمل كذلك على ضبط النفقات للتخفيف من الهدر المالي التي تعاني منه، وإيجاد مشاريع تنموية ترفد ميزانية البلدية وتوفر فرص العمل.
وأعلن المصري عن أن الوزارة خصصت لبلدية غرب إربد آليات جديدة سيتم تزويدها للبلدية العام المقبل لحين الانتهاء من العطاءات الخاصة بها، داعيا في الوقت نفسه الى ضرورة صيانة الآليات الموجودة واستئجار آليات من القطاع الخاص، على أن تتحمل وزارة البلديات كافة التكاليف المالية المترتبة على ذلك لاستدامة النظافة في المنطقة.
وفيما يتعلق بمشكلة النظافة، أكد المصري انه سيصار إلى فتح شواغر بموازنة البلدية العام 2014 لتعيين 15 عامل وطن يتولى ديوان الخدمة المدنية تعيينهم، إضافة إلى أنه سيتم رصد مبالغ مالية في الموازنة من اجل فتح وتعبيد الشوارع في مناطق غرب اربد.
ودعا المصري إلى شراء ألف وحدة إنارة إضافية و100 حاوية جديدة، على أن تتحمل الوزارة كلفتها المالية لتوزع في مناطق غرب إربد.
بدوره، قال رئيس بلدية غرب اربد عصام الشلول إن موازنة بلدية غرب اربد العام 2013  بلغت مليونين و200 ألف دينار بمديونية بلغ 717 ألف دينار تستنزف الرواتب ما نسبته 60 % من الموازنة و85 % من الإيرادات.
وأشار الشلول إلى أن البلدية بحاجة إلى أسطول آليات متكامل حتى تتمكن من تقديم الخدمة المثلى للمواطنين في غرب إربد، لافتا إلى أن معظم الكابسات في البلدية معطلة وبحاجة إلى صيانة كاملة.
ولفت إلى أن البلدية لم تتمكن من تلبية الخدمات الأساسية للموطنين لما تعانيه من مديونية عالية تستنزف دخلها، إضافة إلى أن البلدية بحاجة إلى تزويدها بوحدات إنارة وحاويات، وضرورة تعيين عمال وطن للحافظ على استدامة النظافة في غرب إربد.
إلى ذلك، كان الوزير قد رعى حفل إطلاق حملة "بلديتي نظيفة وخضراء" التي أطلقتها بلدية الرمثا بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لعدد من بلديات الشمال التي تأثرت بأزمة اللاجئين السوريين، وشكلت ضغطا على خدمات البلدية وإدارة النفايات الصلبة بمشاركة عدد من الهيئات والمؤسسات الدولية والمحلية وبدعم من الحكومة اليابانية.
وقال المصري إن الجهات المانحة قدمت مبلغ خمسين مليون دولار لتسع بلديات تضررت نتيجة الأزمة السورية؛ منها بلدية الرمثا تصرف على مدار 3 سنوات بإشراف من صندوق النقد الدولي.
واعتبر أن هذه البادرة تعتبر الأولى من نوعها في المملكة في خلق بيئة نظيفة وخضراء في البلديات المستهدفة في محافظتي المفرق وإربد المستضيفة للاجئين.
وطالب محافظ مديرية التنمية المحلية في وزارة الداخلية الدكتور رائد العدوان البلديات التي تضررت نتيجة تواجد اللاجئين السوريين فيها بضرورة تقديم بيانات مفصلة عن احتياجات بلدياتهم تحدد الأولويات التي تحتاجها تلك البلديات، مشيرا إلى أن الحكومة اليابانية خصصت مبلغ عشرة ملايين دولار لشراء آليات للبلديات التي تضررت، ومليون دولار لدعم البلديات.

التعليق