أكاديميون: توزيع طلبة المدينة الواحدة على عدة جامعات غير عملي

تم نشره في الاثنين 2 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • البوابة الرئيسية لجامعة البلقاء التطبيقية في السلط- (أرشيفية- تصوير: أسامة الرفاعي)

تيسير النعيمات

عمان - اعتبر أكاديميون وخبراء تعليم عال أن التوجه المزمع تنفيذه لتوزيع الطلبة المتقدمين للقبول الموحد بالجامعات من أبناء المدينة الواحدة إلى جامعات عدة، بحيث لا يكون زملاء الدراسة أنفسهم معا في جامعة واحدة، غير عملي، ويصعب تحقيقه.
وأشاروا إلى انه لا يوجد ما يثبت ان بقاء زملاء المدرسة في الجامعة، يتسبب بالعنف الجامعي.
وجاء ذلك ردا على تصريحات لوزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور امين محمود لـ"الغد"، عقب احداث عنف جماعي شهدتها جامعة البلقاء التطبيقية مؤخرا.
وكان محمود اشار الى أن هذا التوجه سينفذ في الأعوام المقبلة، إذ سيؤدي لصقل شخصية الطالب وتمكينه من إقامة علاقات جديدة.
وأكد الخبراء لـ"الغد" ان حل مشكلة العنف الجامعي، تحتاج الى وقت وحلول "خلاقة"، بعيدا عن توجه الوزارة الأخير، لما له من كلف اقتصادية واجتماعية، وخشية تعارضه مع الحق الدستوري بحق اختيار التخصص والجامعة لمن يحقق شرط المعدل.
الوزير محمود قال "إنني متيقن من أن كل المبادئ التربوية في كل دول العالم، متفقة على أن اختيار الجامعة، أمر يعود للطالب نفسه، ما دام يحقق شروط الالتحاق، ولا يجوز بأي حال تقييد هذا الحق ولأي سبب".
وتساءل محمود "هل هذا يعني مثلا أن الـ400 طالب ممن ينجحون في مدينة ما ويقطنون في مناطق الأطراف من المملكة سنويا سيوزعون على 10 جامعات، ونظريا سيوزع 40 في كل جامعة، فماذا لو أن معدلات 300 منهم لا تسمح بدخول 5 جامعات؟.
كما تساءل "هل فكر أحد في ميكانيكيات التطبيق، والكلفة الاقتصادية لبعثرة الطلبة بعيدا عن ذويهم؟ وأين الحق الدستوري في حرية الاختيار؟ وهل هناك ما يثبت أن بقاء زملاء الدراسة مع بعضهم في الجامعة أمر سيئ؟.
ولفت الى أن مثل هذا التوجه مكلف اقتصاديا واجتماعيا وله ابعاد دستورية، و"غير عملي".
رئيس الجامعة الأردنية الدكتور اخليف الطراونة، دعا للابتعاد عن الحلول "الاعتباطية " لحل مشكلة العنف الجامعي، مقترحا التوجه نحو انشاء جامعات متخصصة، طبية وهندسية وعلوم انسانية او اقتصادية وادارية، او لغات، ما يشكل حلا لتوزيع ابناء المحافظة الواحدة، وهم بالتأكيد اصحاب رغبات مختلفة، كما يرفع سوية التعليم العالي في البلاد وتنمية المحافظة التي تقع فيها هذه الجامعات، واقبال الطلبة العرب والاجانب على الجامعات المتخصصة.
كما اقترح الطراونة، تشجيع الطلبة على الدراسة بالجامعات التي تقع خارج محافظاتهم، عبر دفع الرسوم الجامعية لهؤلاء الطلبة من صندوق دعم الطالب الجامعي.
خبير في التعليم العالي، اعتبر ان التوجه صعب التطبيق، اذ يتطلب تعديل 4 تشريعات تقترن بالارادة الملكية، وتحكم عملية قبول الطلبة في الجامعات الرسمية، مبينا أن ما يحكم عمليات القبول حاليا، تتبلور في تسلسل العلامات وثانيا في رغبة الطالب.
واشار الى اكلاف قبول الطالب في جامعة خارج محافظته، فضلا عن صعوبة تطبيقه، مؤكدا ان وجود زملاء الدراسة في الجامعة، ربما يكون أحد اسباب العنف الجامعي لكنه يعد سببا هامشيا.
وعقدت لجنة الخبراء التي شكلها مجلس التعليم العالي الثلاثاء الماضي، اجتماعها الأول برئاسة الوزير الاسبق ورئيس مجلس امناء ورئيس جامعة اليرموك السابق الدكتور فايز الخصاونة،  لدراسة ظاهرة العنف الجامعي، بما فيها الاحداث التي وقعت في جامعة البلقاء.
وتضم اللجنة الى جانب الخصاونة، حكاما إداريين وخبراء اجتماعيين وإكاديميين، لتقدم في نهاية اجتماعاتها، تقريرا لمجلس التعليم العالي حول اسباب ظاهرة العنف، وتوصيات تتضمن الحلول للحد منها.
وشهدت جامعة البلقاء الاسبوع قبل الماضي أكثر من مشاجرة جماعية، ادت لاصابة 6 طلبة، وتعليق الدوام فيها منذ الثلاثاء وحتى أمس.
على صعيد آخر، تجتمع الاسبوع الحالي لجنة إعادة النظر بأسس القبول الجامعي، وهي اللجنة الاكاديمية لمجلس التعليم العالي، لدراسة امكانية اجراء تعديلات على اسس القبول تسهم برفع سوية التعليم العالي في البلاد.
وستقدم اللجنة في ختام اجتماعاتها توصيات بالتعديلات على اسس القبول لعرضها على مجلس التعليم العالي ودراستها واعتماد الممكن منها للعام الدراسي المقبل.

taiseer.alnuaimat@alghad.jo

التعليق