150 مليون دينار مخصصات البلديات من "المحروقات"

تم نشره في الاثنين 2 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • مبنى وزارة الشؤون البلدية في عمان - (أرشيفية)

فرح عطيات

عمان ـ أكد وزير الشؤون البلدية المهندس وليد المصري، إدراج الحكومة الأحد قبل الماضي نسبة عوائد المشتقات النفطية من الشركات المستوردة والمنتجة للنفط، في موازنة البلديات للعام المقبل.

وقال المصري لـ"الغد" إن الحكومة رفعت نسبة حصة البلديات من عوائد المحروقات لتصل إلى 150 مليون دينار في موازنة العام المقبل، بدلا من 70 مليونا كما هو معمول به حاليا، من اصل 240 مليون دينار، هي القيمة المقدرة لنسبة ضريبة المحروقات وهي 8 %.
وبين المصري أن هنالك توجها "فعليا وجديا" للبدء بتحويل تلك المبالغ، إلى حسابات بنك تنمية المدن والقرى، ليصار إلى توزيعها ضمن آلية محددة لكل بلدية في مختلف محافظات المملكة.
وبحسب نصوص قانون البلديات، التي جرى تعديلها أخيرا، فإنه "يقتطع لمنفعة البلديات ومجالس الخدمات المشتركة وأي جهة تقوم بمهام البلدية ووظائفها بمقتضى تشريع خاص، رسوم نسبتها 8 % على المشتقات النفطية، التي تنتجها أو تستوردها الشركات الخاصة، باستثناء زيت الوقود، إضافة إلى تخصيص الغرامات التي تستوفى عن مخالفات قانون السير النافذ المفعول وعن المخالفات الصحية والبلدية".
وعلى الرغم من تأكيدات المصري حول جدية الحكومة، ممثلة بوزارة المالية، على تحويل النسبة الفعلية للعوائد، والتي تدرج سنويا ضمن مشروع قانون الموازنة العامة، إلا ان مصادر مطلعة لم تبد تفاؤلها بتطبيق تلك الخطوة على أرض الواقع، في ضوء مطالبات سابقة ومستمرة لوزارة الشؤون البلدية بتنفيذ حيثيات قرار التحويل، في عهد الحكومتين الحالية والماضية.
وتربط المصادر مسألة "صرف مبالغ العوائد بوجود مخصصات مالية تكفي لتلك الغاية، والتي كانت ذريعة وزارة المالية في عدم تحويلها، في ظل ارتفاع العجز في الموازنة العامة، وأن جزءا من تلك الأموال يصرف لدعم وزارات أخرى".
على أن المصري أعاد تأكيده لـ"الغد" أمس أن الصرف سيتم وفق آلية توزيع، أقرها مجلس الوزراء في وقت سابق، بناء على توصية لجنة التنمية الاقتصادية، باعتماد المعادلة الجديدة لإعادة هيكلة توزيع الدعم الحكومي على البلديات، والتي ترتكز بشكل أساسي على فئة البلدية، وعدد السكان، والمساحة الجغرافية والتنظيمية للمنطقة وبعدها عن العاصمة، إلى جانب نسبة الفقر فيها.
وترتكز الأسس المعتمدة في توزيع الدعم، الذي يشتمل على الموازنة السنوية للبلديات والمتضمنة نسبة الـ8 %، و40 % من عوائد سير المركبات السنوية المترتبة لها، والتي تتراوح بين 22 مليونا و30 مليون دينار، على عدد المنازل ضمن حدود البلدية، والإيرادات المختلفة لها، ونسبة التحصيل المتحققة سنويا، والإيجارات العائدة لها، فضلا عن أهمية المشروعات التي تنفذها.
واعتمدت المعادلة الجديدة أسلوب المنح، بحيث تكون هناك منح للمساواة حسب فئة البلدية، وأخرى لتحفيز الإيرادات، وثالثة انتقالية ارتكزت على العام 2011 كسنة أساس، بحيث لا تقل قيمة الدعم الجديد المقدم للبلدية عن ذلك الذي كان يقدم لها خلال سنة الأساس، وتخصص القيمة الإضافية بناء على المنح الانتقالية.
وتهدف الآلية الجديدة إلى أن يكون تقديم الدعم أكثر موضوعية وعدالة، ومحفزا للبلديات في تقديم الخدمة الأفضل للمجتمع، وتكون أكثر تحصيلا للإيرادات.
ووفق نصوص قانون البلديات، فإن "حصيلة الواردات توزع على البلديات بالنسب التي يقررها مجلس الوزراء، بناء على تنسيب الوزير، على أن تراعى الاعتبارات التالية عند تعيين حصة كل بلدية: عدد سكانها، نسبة مساهمتها في جلب الإيراد، وما إذا كان لها مركز ذو أهمية خاصة، وما يترتب عليها من مسؤوليات ليس لها طابع محلي".
وأجاز القانون لمجلس الوزراء، بناء على تنسيب الوزير كذلك، أن "يخصص قسما من حصيلة هذه الواردات لدفع مساعدات مالية لمجالس الخدمات المشتركة والقرى، التي لا توجد فيها مجالس، لتمكينها من القيام بمشاريع ذات أهمية تستلزم المساعدة، ولدفع نفقات فحص حسابات البلديات إذا دعت الحاجة لذلك".

farah.alatiat@alghad.jo

التعليق