سكان في الطفيلة يطالبون البلدية بالتراجع عن قرار رفع رسوم النفايات

تم نشره في الاثنين 2 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة –طالب سكان في مناطق تابعة لبلدية الطفيلة الكبرى، المجلس البلدي بالتراجع عن قرار رفع رسوم النفايات الذي أقره نهاية شهر أيلول (سبتمبر) الماضي لكونه يحملهم أعباء مالية إضافية، ولا يتماشى مع القانون، ولا يستند لأي أسس تشريعية، "خاصة أن المجلس لا يمتلك تشريع سن القوانين المتعلقة بالرسوم".
واعتبر خالد سلمان القرار غير قانوني، لأنه سرى مفعوله منذ مطلع شهر تشرين الأول (أكتوبر) من خلال إلزام السكان بدفع دينار إضافي كرسوم للنفايات التي أصبحت ثلاثة دنانير شهريا بدلا من دينارين، وتحصل من خلال فاتورة الكهرباء الشهرية.
وأكد سلمان أنه ليس من صلاحيات المجلس البلدي رفع الرسوم أو أي رسوم أخرى، لأن ذلك يجب أن يتم من خلال رئاسة الوزراء التي تقرر عملية رفع الرسوم وتقديمها لمشروع يرفع إلى مجلس النواب ليقره ضمن المراحل القانونية.
وبين أن تحميل المواطن أعباء مالية إضافية يعتبر نوعا من التعسف في التعامل مع المواطن، الذي بالكاد يرى خدمات البلدية، "والتي تعتبر خدمات شبه منقوصة ولا ترقى إلى المستوى المطلوب"، بحسب قوله.
وقال تيسير القطامين إن عملية رفع الرسوم لا يمتلكه المجلس البلدي، لأن المواطنين داخل حدود البلدية يدفعون رسوما متعددة، علاوة على أن السقف الأعلى لرسوم النفايات في بلدية الطفيلة الكبرى كباقي بلديات المملكة ضمن الفئة  المصنفة بالدرجة الأولى، أقرت رسومها من قبل رئاسة الوزراء في أعوام سابقة بنحو 24 دينارا شهريا، مقسمة على أشهر السنة وتحصل من خلال فاتورة الكهرباء.
ولفت القطامين على أن البلدية غافلت المواطنين برفع رسوم النفايات، من خلال فاتورة الكهرباء التي قلما يطلع المواطن على تفاصيل الرسوم فيها، لتواجه عجزها المالي، الذي يجب أن لا يكون على حساب جيوب المواطنين.
واعتبر أن قرار رفع رسوم النفايات غير قانوني لكونه لا يستند إلى أسس قانونية ولا يصح للمجلس البلدي اتخاذ مثل هذا القرار، لأنه ليس من صلاحياته، كون المجلس هيئة خدمية لا تشريعية تسن الرسوم غير القانونية  كيفما يشاء.
وبين رئيس بلدية الطفيلة الكبرى عبدالرحمن المهايرة أن البلدية اتخذت قرار رفع رسوم النفايات لمواجهة العديد من أشكال العجز المالي، خصوصا في مجال توفير مخصصات للمستحقات على البلدية من فواتير إنارة الشوارع، وتوفير محروقات لآليات البلدية وغيرها من النفقات، مقرا بعدم قانونية القرار، معتبرا أن الرسوم يمكن أن تشكل مساعدة من المواطنين للبلدية للوقوف على أقدامها للاستمرار في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين.
وبين أن عملية وقف القرار مرهونة بما ستقدمه الحكومة من دعم مالي، سواء بزيادة نسبة المحروقات المخصصة للبلديات، أو أي شكل من أشكال الدعم المالي الذي يخفف من عجز البلدية.
ولفت المهايرة إلى أن مديونية البلدية تصل إلى أكثر من ثلاثة ملايين دينار، في ظل العجز عن دفع مستحقات للضمان الاجتماعي بنحو 760 ألف دينار، إلى جانب 130 ألف دينار مستحقات لشركة الكهرباء لقاء فواتير إنارة الشوارع، و250 ألف دينار مستحقات كأمانات حكومية.
وبين أن رواتب العاملين والموظفين تستنزف أكثر من 80 % من مجمل موازنة البلدية، والتي تقدر بنحو 168 ألف دينار تساهم وزارة البلديات بنحو 130 ألف دينار و38 الف دينار تتحملها البلدية من موازنتها التي تواجه معاناة مستمرة، فيما مخصصات المحروقات والتي تخصص بشكل شهري والتي تعتبر متواضعة، بالكاد تتدبر أمرها البلدية.
ولفت المهايرة إلى أن البلدية تدبرت وبصعوبة بالغة رواتب العاملين والموظفين لشهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وستواجه معاناة كبرى في توفير رواتبهم عن شهر كانون الأول (ديسمبر) الحالي.
وأشار إلى أنه سلم رئاسة الوزراء مطالب بلدية الطفيلة الكبرى التي تتضمن زيادة الدعم المالي المتمثل في رفع نسبة المحروقات، علاوة على المطالبة بزيادة كميات مساحات التعبيد للشوارع التي تحتاج إلى إعادة تأهيل بنحو 60 ألف متر مربع لشوارع منطقة العيص وحدها، مؤكدا أن البلدية تضم ست مناطق واسعة وكبيرة وتتطلب مزيدا من الدعم المالي لمواجهة تقديم الخدمات فيها سواء في النظافة أو فتح الطرق وتعبيدها أو إنشاء الجدران الاستنادية بسبب طبيعة مناطق الطفيلة المعقدة طبوغرافيا. 
ودعا الحكومة إلى دعوة الشركات الخاصة كشركتي الاسمنت والفوسفات في الطفيلة لدعم بلديات محافظة الطفيلة التي تواجه جميعها مديونيات وعجزا لا يمكنها من تقديم الخدمات بشكل أفضل للمواطنين فيها، إلى جانب رفع نسبة دعم المحروقات ليصل إلى 8 % بعد تخفيضه في سنوات سابقة، والاستفادة من رسوم المخالفات المختلفة.

faisal.qatameen@alghad.jo

التعليق