سورية: استمرار العمليات في القلمون والأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر حول اللاجئين

تم نشره في السبت 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • صورة أرشيفية لمقاتلين من المعارضة السورية

دمشق - واصلت القوات النظامية السورية أمس عملياتها في منطقة القلمون الاستراتيجية شمال دمشق في محاولة لاستكمال السيطرة عليها، ما سيشكل، إن حصل، تطورا بالغ الأهمية في سير المعركة، في وقت اعلنت الامم المتحدة ان عدد اللاجئين السوريين ارتفع الى اكثر من ثلاثة ملايين منذ بدء الأزمة قبل حوالي 33 شهرا.
وكانت قوات النظام مدعومة من حزب الله اللبناني أحكمت سيطرتها على بلدة دير عطية المجاورة للنبك بعد استعادتها السيطرة على بلدة قارة الى الشمال اكثر في 19 تشرين الثاني (نوفمبر)، وهي مصممة على طرد مقاتلي المعارضة من النبك للتوجه بعدها نحو يبرود. وتقع هذه البلدات الأربع على خط واحد على طريق حمص دمشق السريع.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن  "تدور معارك عنيفة على محور النبك التي كانت دخلتها قوات النظام مدعومة من حزب الله اللبناني الخميس"، مشيرا الى ان مقاتلي المعارضة "أفشلوا خلال الساعات الماضية محاولة تقدم لهذه القوات".
واضاف ان قوات النظام "قررت على ما يبدو اعتماد القوة التدميرية لدخول النبك، وهو أمر تجنبته في مدينة دير عطية التي أحكمت سيطرتها عليها الخميس، كون الأخيرة موالية بغالبيتها للنظام، وما يزال معظم سكانها موجودين فيها".
وأشار عبدالرحمن الى أن النبك محاصرة عمليا منذ سقوط قارة، موضحا أنه "لم يدخل إليها منذ ذلك اليوم أي مواد غذائية أو أدوية".وكان مصدر أمني سوري ذكر ان "الهدف التالي بعد السيطرة على النبك سيكون بلدة يبرود وبعض القرى المجاورة".
وتعتبر منطقة القلمون الجبلية الحدودية مع لبنان استراتيجية لأنها تشكل قاعدة خلفية للمعارضة المسلحة تزود منها معاقلها في ريف دمشق وبعض المناطق المتبقية لها في حمص بالسلاح والرجال. كما أنها اساسية للنظام، لأنها تؤمن له التواصل بين وسط البلاد والعاصمة.
وافاد المرصد السوري أن 17 عنصرا من حزب الله قتلوا في معارك في ريف دمشق، لاسيما في معركة الغوطة الشرقية التي تسير بالتوازي مع معركة القلمون، والتي يحاول مقاتلو المعارضة من خلالها فك الحصار المفروض على الغوطة منذ اكثر من سنة. كما اشار الى مقتل 11 عنصرا في معارك ريف دمشق من لواء ابو الفضل العباس المؤلف من مقاتلين شيعة معظمهم عراقيون يقاتلون الى جانب قوات النظام ايضا.
ونعى حزب الله خلال الأيام الماضية العديد من "شهداء المقاومة" الذين سقطوا وهم "يقومون بواجبهم الشرعي" بدون إعطاء تفاصيل عن مكان مقتلهم.
ويمكن مشاهدة صور هؤلاء الشبان على صفحات عدة قريبة من حزب الله على "فيسبوك" بينها صفحة "جنوب لبنان" التي تزخر ايضا بالإطراء والمديح لأمين عام حزب الله حسن نصرالله.
ويرى محللون أن نجاح النظام في إنهاء معركة القلمون قبل مؤتمر جنيف 2 سيتيح له الجلوس الى طاولة التفاوض من موقع قوة. ويفترض ان يعقد المؤتمر الذي سيشارك فيه ممثلون للنظام والمعارضة السورية ودول معنية بالنزاع في 22 كانون الثاني (يناير) بهدف إيجاد حل لأزمة مستمرة منذ حوالي 33 شهرا أسفرت عن وقوع اكثر من 120 ألف قتيل وملايين النازحين داخل البلاد واللاجئين الى خارجها.
وتتفاقم يوما بعد يوم مشكلة اللاجئين.
وأعلن مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس أن الامم المتحدة باتت تقدر عدد السوريين الذين فروا من بلادهم بـ"اكثر من ثلاثة ملايين سوري" لجأوا خصوصا الى الأردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر.
وقال ان الدول المجاورة لسورية التي تستقبل اللاجئين تحتاج الى مساعدة دولية ضخمة، مضيفا "ما لم يحصل دعم إضافي كثيف لدول المنطقة، على المجتمع الدولي ان يدرك انه ليس أكيدا أن تتمكن هذه البلدان من مواصلة استقبال عشرات آلاف وربما ملايين اللاجئين السوريين".
ويشكل الأطفال نصف عدد اللاجئين المسجلين لدى الامم المتحدة.
وافاد تقرير صدر أمس عن المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة أن عشرات آلاف الأطفال من اللاجئين السوريين يعيشون منفصلين عن عائلاتهم، بدون تعليم، ويتحولون الى معيلين لعائلاتهم في دول اللجوء.
وجاء في التقرير بعنوان "مستقبل سورية أزمة الأطفال اللاجئين" والذي تناول معاناة الأطفال اللاجئين في لبنان الذي يستضيف أكثر من 820 ألف لاجئ سوري والأردن حيث يبلغ عدد اللاجئين السوريين حوالي 600 ألف، "هناك أعداد صادمة حول الأطفال السوريين اللاجئين الذين يكبرون في عائلات مفككة ويفقدون فرصة التعليم ويصبحون المعيل الرئيسي لأسرهم".
ويعيش ما يزيد على سبعين الف عائلة سورية لاجئة بدون الآباء، وأكثر من 3700 طفل لاجئ غير مصحوبين أو منفصلين عن ذويهم، بحسب التقرير الذي يضيف "يقوم عدد لا يحصى من العائلات اللاجئة التي تنعدم لديها الموارد المالية بإرسال أطفالها للعمل لتأمين احتياجاتها المعيشية الأساسية. وفي كل من الأردن ولبنان، وجد الباحثون أطفالا صغارا تبلغ أعمارهم سبعة أعوام يعملون لساعات طويلة مقابل أجر ضئيل، وأحيانا في ظروف يتعرضون فيها للخطف والاستغلال".
ونقل التقرير عن المبعوثة الخاصة للمفوضية الممثلة أنجلينا جولي قولها "يجب أن يتخذ العالم إجراء لإنقاذ جيل من الأطفال السوريين الذين يتعرضون للصدمة والعزلة والمعاناة، من الكارثة".
سياسيا، وصل رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي أمس الجمعة الى إيران، أبرز حليف للنظام السوري، لإجراء "محادثات بشأن الأزمة السورية والتطورات" في سورية.-(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الخطر المتصاعد بالمنطقة .... وازمات تتفاقم (د. هاشم الفلالى)

    الجمعة 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    إن ما يحدث من تلك الاوضاع التى قد تستجد تحت العديد من تلك الظروف التى قد يطرأ منها ما يجعل هناك من تلك الصعوبات والتعقيدات التى قد يكون هناك من تلك الجهود التى تبذل من اجل التغلب عليها، وان يكون هناك من تلك المعالجات الابجابية لها، وفقا لما قد يكون هناك من الاستعدادات اللازمة لذلك، بناء على العلم والمعرفة والوعى والادراك والخبرة والمهارات التى قد تتوافر فى نفس تلك الظروف أو فيما بعد مع ما قد يتكرر من نفس تلك الحالات والاوضاع التى تحدث، وفقا لنظام ما، وان ما قد يكون بشكل تلقائى ومفاجئ، ولكنه قد يكون من المتوقع، سواءا على المدى القصير، او المدى البعيد، وهذا ما لابد بان يوضع فى الحسبان، وان يكون هناك من التدريبات اللازمة من اجل التعامل الايجابى والفعال مع مثل هذه الظروف المتكررة بشكل مستمر ومتواصل، او ما قد يكون ناردا ولكنه قد يكون له من تلك التأثيرات السلبية التى قد تحدث من الخسائر الكثير، مما يجب العمل على تفاديه او التقليل منه، او العمل على وضع كل تلك الامكانيات والقدرات المتاحة لمثل هذه الظروف، مما يساعد على مواحهتها بافضل ما يمكن، اجتياز هذه المراحل التى تمر بامن وسلام قدر المستطاع، وما يمكن بان يكون فيه من تلك النتائج التى فيها مما يرتاج إليه، وما يمهد الوضع المستقر وتوافر كل سبل الامان والسلامة التى ينشدها الجميع. هذا لا ينطبق على ميدان او مجال ما، وانما هو يشمل كل شئ مما نتعامل معه فى حياتنا، التى نحياها، ونريد بان يكون لدينا النظام السليم والصحيح وفقا لما قد يكون هناك من تميز فى الكثير من تلك المواصفات التى تختلف عن الاخرين، وما قد يتشابه ايضا، فيكون الوضع فى حاجة إلى التعاون للوصول إلى تحقيق الاهداف المشتركة بالتعاون اللازم.