تقدم في مفاوضات جنيف النووية والقوى العالمية تجد صعوبة في التغلب على العقبات

تم نشره في السبت 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • المحادثات تتواصل لليوم الثالث على التوالي -(رويترز)

عواصم - أكد المفاوضون الإيرانيون، أمس، في اليوم الثالث من المفاوضات في جنيف أن المحادثات بين إيران والقوى الكبرى حول البرنامج النووي لطهران سجّلت تقدماً "لكن مازالت هناك نقاط خلاف" بين الجانبين.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بعد لقاء استمر ساعةً ونصف الساعة مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون: "مازال علينا العمل حول نقاط خلاف".
من جهته، صرّح مجيد تخت روانشي بأن "وجهات النظر تقاربت" في هذا الاجتماع "الإيجابي مع أنه قصير"، بينما تحدث الرجل الثاني في الوفد عباس عراقجي عن "تقدم ضئيل" على الرغم من "الإرادة الجدية" للطرفين.
وقال ظريف إن "برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم سيبقى جزءاً أساسياً في كل مفاوضات أو حل".
وفي سياق متصل، هوّن دبلوماسيون غربيون، على دراية بالمحادثات، من احتمال تحقيق انفراجة وشيكة في المحادثات بعد أن اقتربت الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا من الحصول على تنازلات من إيران في جولة المفاوضات السابقة قبل أسبوعين.
وقالوا إنه تم إحراز قدر من التقدم خلال أول يومين وقلّ عدد الأمور المختلف عليها. لكن إصرار إيران على أن تعترف الدول الست صراحة بحقها في تخصيب اليورانيوم كان من الصعب التعامل معه.
قال مسؤولون من القوى العالمية الست إنهم ربما يكونون اقتربوا من اتفاق مؤقت على خطوات بناء الثقة لإنهاء المواجهة المستمرة منذ 10 سنوات وإبعاد شبح حرب أوسع نطاقاً في منطقة الشرق الأوسط بسبب طموحات إيران النووية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن دبلوماسيين غربيين قولهم إنه مازالت هناك فرصة لانضمام وزير الخارجية الأميركي جون كيري لوزراء خارجية الدول الخمس الأخرى أعضاء مجموعة الست في جنيف في محاولة أخرى للتوصل الى اتفاق مع إيران.
لكن دبلوماسياً أوروبياً بارزاً قال لصحافيين إن الوزراء لن يأتوا إلا إذا كان هناك اتفاق للتوقيع عليه.
وتابع الدبلوماسي: "أحرزنا تقدماً بما في ذلك في القضايا الجوهرية، هناك أربعة أو خمسة أشياء مازالت مطروحة على الطاولة" تنتظر الحل.
اجتمع ظريف مع آشتون امس لبحث سبل تضييق هوة الخلاف بشأن النقاط الشائكة. وآشتون هي التي تنسق المحادثات نيابة عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا.
وقد تخفف الولايات المتحدة كذلك الضغط على دول أخرى تطالبها بعدم شراء النفط الإيراني وإجراءات أخرى. وأوضحت إيران أنها أكثر اهتماماً باستئناف مبيعات النفط وتخفيف العقوبات الدولية المفروضة على التعاملات المصرفية والمالية الإيرانية التي عطلت الاقتصاد المعتمد على النفط.
أما بالنسبة للقوى الست فإن الاتفاق المؤقت قد يعني أن توقف إيران تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 20 %، وهي خطوة قريبة نسبياً من درجة النقاء المستخدمة في إنتاج سلاح نووي وقبول المزيد من إجراءات التفتيش المنهكة ووقف مفاعل آراك.
ورصدت استعدادات لوجستية في جنيف لاحتمال تمديد المفاوضات حتى اليوم السبت، ما اثار التكهنات مجددا حول امكان حضور وزراء الخارجية المخولين وحدهم توقيع اتفاق.
وتتناول المفاوضات خصوصا مشروع اتفاق اقرته الدول الست الكبرى في جولة المفاوضات السابقة في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) في جنيف من دون ان توافق عليه ايران.
ويلحظ مشروع "الاتفاق الانتقالي" لستة اشهر والذي يمكن تمديده وفق مصدر غربي، تقليص برنامج طهران النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.
ولم تعرف تفاصيل المشروع، لكن مايكل مان اورد ان "الجميع يعلمون ماهية الرهانات الاساسية"، متوقفا خصوصا عند قضية تخصيب اليورانيوم، وهو "حق" يطالب به الايرانيون ويرفضه الغربيون الذين يتهمون طهران بالسعي الى حيازة سلاح نووي.
وكان عراقجي اعلن في وقت سابق ان "مبدأ التخصيب غير قابل للتفاوض ولكننا نستطيع مناقشة الحجم والمستوى والمكان"، ما يبقي النافذة مفتوحة امام تسوية.
وتتصل احدى ابرز نقاط التفاوض بمصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين في المئة والذي قد يتيح لها سريعا بلوغ نسبة تسعين في المئة التي تمهد للحصول على السلاح النووي.
وقال عضو في الوفد الايراني للصحفيين "نحن في المرحلة الاكثر دقة في التفاوض وعلينا ان ننتظر الاقتراح النهائي".
وأوضح هذا الدبلوماسي ان "كل كلمة لها اهميتها. نسعى إلى التوافق على صيغة يوافق عليها الطرفان".-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الازمات التى تحتاج إلى اجتياز المخاطر والعقبات (د. هاشم الفلالى)

    الجمعة 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    المنطقة تعيش فى مرحلة فيه الكثير من التوترات السياسية التى تحدث بها الكثير من التطورات والمتغيرات تسير فى اتجاهات متشعبة، فيها من التعقيد والصعوبة ما تواجهه شعوب المنطقة، التى تريد بان تصل إلى حالة الاستقرار والهدوء، ولكن الاوضاع السياسية وما يتواجد من معاناة ومشكلات فى مختلف المجالات والميادين، لا يجعل هناك الوضع الذى فيه من الاستقرار وترك الامور تسير فى مسارها المألوف والمعتاد، وانما هناك المحاولات التى تقوم بها الشعوب من اجل اختيار افضل الاوضاع السياسية التى لم تصل بعد إلى تلك المرحلة التى يتم فيها توطيد دعائم النظام الذى تم اختياره، ولكنها المسار الذى يواجهة العديد من التيارات السياسية المعارضة والرفض ومطالب الاصلاح، وما قد يتواجد من تلك الازمات التى تؤدى إلى مزيدا من التوترات، التى تحتاج إلى معالجات ايجابية وفعالة من اجل انهاء هذه الفوضى التى اصابت المنطقة، والانفلات الامنى الذى يحدث بها، وكل هذه القلاقل والاضطربات المتواجدة التى تجتاج إلى افضل ما يمكن من اجراءات وخطوات يتم فيها الوصول إلى ما يحمد عقباه، فى ظل ما ارتضاته شعوب المنطقة، وما تريد بان يكون هناك من رفع المعاناة عن كاهلها، وان يتم السير فى ظل النظام السياسي الصحيح والسليم الذى يحقق افضل سبل العيش الكريم والممارسات السياسية الصحيحة بين الموالاة والمعارضة، البعد عن العنف او ما يحدث الخسائر التى لا يمكن للمنطقة بان تتحمل المزيد منها.