السلامة تهدد مستقبل تكنولوجيا السيارات

تم نشره في الجمعة 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • مخاوف انشغال السائقين بالتقنيات المضافة للسيارات تشكل تحديا أمام الصانعين

أبوظبي- يعد التكلم على الهاتف خلال قيادة السيارة مخالفا لقوانين السير في عدد كبير من البلدان، لكن التكنولوجيات الموصولة بالسيارات تشكل مصدر انشغال متزايدا للسائقين عن مراقبة الطرقات.

وقد أثيرت مسألة مخاطر الأجهزة التكنولوجية على تركيز السائقين خلال ندوة نظمت في إطار معرض السيارات في لوس أنجلوس الذي خصص يوما كاملا للسيارات الموصولة بالإنترنت والمخاطر الناجمة عنها.

وبات عدد كبير من السيارات اليوم مزودا بتكنولوجيات مخصصة لتحسين سلامة السائق، من الأنظمة المضادة للصدمات إلى تلك التي توقظ السائق في حال غلبه النعاس.

لكن السيارات أصبحت أيضا مزودة بأجهزة تلهي السائق، لا سيما تلك اللاسلكية منها.

وصرح فيل أبرام المسؤول عن وسائل الاتصال والترفيه الموصولة بالسيارات في مجموعة "جنرال موتورز" خلال الندوة بأن "فقدان التركيز يعد مشكلة كبيرة بالنسبة إلينا، ومن الضروري التوقف عن استخدام الهواتف الذكية" خلال القيادة.

وقدم المصنع الألماني "آودي" سيارة "إيه 3" الجديدة مؤكدا أن هذه السيارة المتطورة هي الأولى التي يمكن وصلها بشبكة الجيل الرابع (4 جي).

وتكمن المشكلة بالنسبة إلى مصنعي السيارات في تنوع الأجهزة، من الهواتف إلى الأجهزة اللوحية والحواسيب، وتعدد نقاط الخلل فيها، بحسب دراسة صدرت أخيرا.

ويواجه السائقون في بعض الأحيان عطلا في الأجهزة يدفعهم إلى الكبس على الأزرار وإشاحة نظرهم عن الطريق.

وأكد بيتر سكيلمان المسؤول عن نظام رسم الخرائط "Here" التابع لمجموعة "نوكيا" أن "المصنعين يواجهون صعوبات" كثيرة في حل هذه المشاكل، مشيرا إلى أن شكاوى السائقين من الأجهزة الإلكترونية الموصولة بالسيارة باتت أكثر من تلك التي تخص المشاكل الميكانيكية.

كما أن ازدهار هذا النوع من الأجهزة أصبح يعقد الأمور بالنسبة إلى السلطات. فمن السهل منع التكلم على الهاتف أو إرسال الرسائل النصية خلال القيادة، لكنه من الصعب تحديد الخطوط الحمراء في ما يتعلق بالأجهزة الأخرى.

وأكد كيفين فنسنت المستشار في المديرية الوطنية لأمن الطرقات السريعة (إن إتش تي إس إيه) أنه "لا يزال ينبغي بذل جهود كثيرة للتوصل إلى سياسة موحدة في هذا المجال".

وأضاف "نقدم توصيات لكن الكثير من الأسئلة لا يزال من دون أجوبة. فالمسألة جد معقدة".

أما جيم فارلي رئيس "فورد"، فأعاد تأكيد ثقته بأهمية الوسائل التكنولوجية الموصولة بالسيارة، قائلا "حولنا السيارات إلى منصات لتطوير تطبيقات ... و بالتالي توفير خدمات جديدة".

وأظهرت دراسة أجرتها مجموعة "نيلسن" أن المزيد من الأشخاص باتوا يقومون بمشتريات على الإنترنت وهم في السيارات، "وقد حول بعض المستهلكين سياراتهم إلى مراكز تجارية متنقلة"، على ما قال أحد المسؤولين في المجموعة.

سكاي نيوز عربية

التعليق