لا توجه لإقامة مدينة صناعية مع إسرائيل

تم نشره في الأحد 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • رئيس مجلس مفوضي هيئة المناطق التنموية والحرة مها الخطيب

طارق الدعجة ومحمد الكيالي

عمان- نفت رئيس مجلس مفوضي هيئة المناطق التنموية والحرة، مها الخطيب، وجود اتفاق أو خطط مستقبلية مع الجانب الإسرائيلي لإقامة منطقة صناعية مشتركة ضمن المنطقة الحدودية بين البلدين.

وقالت الخطيب، لـ"الغد" ردا على تصريحات صحفية نشرت في وسائل إعلام إسرائيلية أمس بخصوص هذا الموضوع، "إنه لا يوجد توجهات لانشاء مدينة صناعية مشتركة بين الأردن وإسرائيل".
وأكدت الخطيب أن ما ورد في وسائل الاعلام الإسرائلية غير صحيح وعار تماما عن الصحة؛ حيث لا يوجد توجهات مستقبلية لدى الهيئة بخصوص بهذا الموضوع.
وكانت صحيفة يديعوت الإسرائيلية قالت أمس إن منطقة صناعية مشتركة بين إسرائيل والأردن ستقام في منطقة كيبوتس تيرات تسفي، وتقع على جانبي الحدود، مشيرة إلى أن جسراً على نهر الأردن سيربط بين شطريها.
وأشارت الصحيفة إلى أن اسم المنطقة سيكون "شاعر هيردين" (بوابة الأردن)، حيث قام على بلورة الخطة وزير التعاون الاقليمي سلفان شالوم.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية في خبرها: تتضمن المنطقة شطرين؛ في الجانب الأردني ستقام مشاريع صناعية تديرها شركات إسرائيلية وأردنية، يعمل فيها حسب الخطة 2000 عامل أردني.
 وبينت أن الميزة للأردن ستكون عبر التشغيل لمواطنيه، فيما الميزة للمصانع الإسرائيلية ستكون العمال الأردنيون الذين سيتلقون أجرا حسب ما هو دارج في الأردن (حتى 500 دولار في الشهر) وهكذا توفر الشركات الإسرائيلية النفقات، بحسب الصحيفة.
 وبينت الصحيفة ميزة اخرى تتمثل في أن هذه الشركات لن تضطر الى الابتعاد حتى الصين كي تحصل على قوة عمل رخيصة، فالمصانع ستكون قريبة وستوفر على المصانع نفقة لوجستية وتجعل الرقابة على العمل ناجعة.
واشارت الصحيفة إلى ميزة مهمة أخرى تتمثل في أنه سيكتب على المنتجات "من انتاج الأردن"، وهكذا يكون بوسع الشركات الإسرائيلية أن تسوق بضائعها في الدول العربية ايضا، فتزيد ارباحها. وسيمول الأردن اقامة المصانع هناك، أما في الشطر الإسرائيلي للمنطقة الصناعية فستكون مباني الادارة، والمراكز اللوجستية ومراكز التسويق، وتقدر كلفة انشاء النطاق نحو 180 مليون شيقل.
واشارت الصحيفة إلى أن الحركة بين الشطرين؛ الإسرائيلي والأردني، ستكون على جسر يقام فوق نهر الأردن. وفي الجانب الإسرائيلي يطبق القانون الإسرائيلي، وفي الجانب الأردني يطبق القانون الأردني. المساحة في إسرائيل ستكون 260 دونماً، المساحة في الأردن ستكون 780 دونما.
من جانب آخر، قال مدير عام شركة المدن الصناعية لؤي سحويل انه "لا يوجد علاقة لشركة المدن الصناعية لا من قريب او بعيد بمشروع المدينة الصناعية المشتركة بين الأردن وإسرائيل".
وأكد سحويل ان شركة المدن الصناعية تعتبر شركة وطنية ولا يوجد لها أي توجهات على المدى القريب او البعيد  لاقامة منطقة صناعية مشتركة مع الجانب الإسرائيلي.
وقال سحويل ان الشركة ترفض بأي شكل من الاشكال الدخول بشراكة مع الجانب الإسرائيلي لإقامة منطقة صناعية مشتركة.
نقابيا؛ استنكر رئيس لجنة مقاومة التطبيع النقابية، الدكتور مناف مجلي، نية الحكومة الإسرائيلية إنشاء منطقة صناعية مشتركة مع الأردن، ستقام في منطقة "كيبوتس تيرات تسفي" في إسرائيل، وتقع على جانبي الحدود.
وقال مجلي، في تصريح خاص لـ"الغد" أمس، إن "اللجنة تابعت الخبر الذي يشير الى بناء منطقة صناعية مشتركة تحت مسمى بوابة الأردن، بين الأردن وإسرائيل، منبثقة عن فكرة لوزير التعاون الإقليمي
 الصهيوني سلفان شالوم".
وأكد "ان هذه المنطقة، بوابة للتطبيع، تهدف الى فتح الاسواق العربية لمنتجات دولة العدو".
واوضح مجلي أن هذه المنطقة "تهدف إلى تحويل المواطن الأردني الى خادم لمصالح العدو"، بحيث سيكون "صاحب المصنع ورأس المال والإدارة صهاينة، أما دور الأردن، فسيكون بتقديم العمال والطاقة والمياه بأسعار بخسة، وتحمل الضرر البيئي، والقيام بدور التسويق لمنتجات هذه المنطقة للدول العربية، على انها منتجات أردنية، ولكن بالإسم فقط".
وأشار إلى أنه وقبل عدة أشهر "افتتحت منطقة اريحا الصناعية المشتركة بين الأردن والسلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني، بمنحة يابانية"، مبينا أن هناك تشابها مع "بوابة الأردن"، ولكن لدى السلطة، حيث العمالة فلسطينية.
وشدد على أن هذه المشاريع "لا يمكن ان تحقق سوى مصالح الكيان الصهيوني، الذي يعتبر المستفيد الوحيد منها، عبر تحقيق أمانيه بالسيطرة وتحويل دولة العدو الى دولة مركزية وقوة مهيمنة في شتى المجالات، ومنها الاقتصادية عبر ربط الدول به بمشاريع مشتركة يكون هو الشريك المهيمن".
وقال مجلي "في حال صحة الخبر، يجب على الحكومة الاستقالة فورا وعلى مجلس النواب والشعب أن يقوم بواجبه في إسقاط هذه الحكومة".

tareq.aldaja@alghad.jo
mohammad.kayyali@alghad.jo

التعليق