إعصار "هايان" يلقي بظلاله على مؤتمر المناخ في وارسو

تم نشره في الأربعاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • الدمار الذي خلفه اعصار هايان على اشجار جوز الهند - (أ ف ب )

وارسو-  اجتمع أكثر من 190 بلدا أول من أمس الاثنين في وارسو؛ لإعطاء دفع جديد لمكافحة التقلبات المناخية وإرساء أسس اتفاق العام 2015، خلال جولة جديدة من المفاوضات ستكون مفصلية بعد الإعصار "هايان".
وصرحت المسؤولة عن المناخ في الأمم المتحدة، كريستيانا فيغيريس، أمام وفود العالم أجمع "نجتمع اليوم وعلى أكتافنا عبء وقائع عدة تدفعنا الى التفكير (...) كالآثار المدمرة للإعصار "هايان" الأعنف الذي يضرب الأرض".
وقالت "على الأجيال الصاعدة أن تطلق معركة كبيرة والرهان اليوم في هذا الاستاد ليس لعبة"، في إشارة الى استاد وارسو؛ حيث يعقد المؤتمر السنوي للأمم المتحدة حتى 22 تشرين الثاني(نوفمبر) الحالي.
وحذرت من "أنه لا يوجد فريقان بل البشرية برمتها. ليس هناك أي رابح أو خاسر. سنربح جميعا أو نخسر جميعا".
وخلال جلسة افتتاح المؤتمر، قال الموفد الفلبيني بصوت ساده التأثر الشديد، إنه سيصوم خلال المؤتمر. وقال ناديريف سانو "تضامنا مع المواطنين الذين يحاولون الحصول على الغذاء (...) سأبدأ صوما طوعيا من أجل المناخ. وسأمتنع عن تناول الطعام خلال هذا المؤتمر الى أن يتم التوصل الى نتائج ملموسة".
وأضاف "ان ما تمر به بلادي هو ضرب من الجنون. أزمة المناخ أمر جنوني. يمكننا وقف هذا الجنون هنا في وارسو".
وتابع "بلادي ترفض أن يكون من اللازم عقد 30 أو 40 مؤتمرا لتسوية مشكلة التقلبات المناخية". ومؤتمر وارسو هو التاسع عشر حول المناخ.
ووضعت الأسرة الدولية هدفا هو الحد من ظاهرة الاحتباس بدرجتين مئويتين مقارنة مع الحقبة ما قبل الصناعية. وفي أيلول (سبتمبر)، ذكر خبراء المناخ ضمن مجموعة الخبراء الحكوميين حول تطور المناخ أن درجات الحرارة قد ترتفع خمس درجات مئوية إضافية بحلول نهاية القرن وقد نشهد كوارث طبيعية، في حال لم تتخذ إجراءات عاجلة.
والرابط بين الأعاصير والتقلبات المناخية نقطة تتم مناقشتها بين علماء المناخ الذين يتوقعون كوارث أكبر ناجمة عن ارتفاع درجات حرارة المحيطات.
وتطلق وارسو عامين من المفاوضات التي يفترض أن تفضي في 2015 في باريس الى اتفاق شامل وطموح وملزم قانونا لخفض انبعاثات غازات الدفيئة التي تسبب الاحتباس، على أن يطبق اعتبارا من 2020.
وفي الوقت الراهن، النص الوحيد الذي يحد انبعاثات غازات الدفيئة هو بروتوكول كيوتو، لكنه لا يعني سوى الدول الصناعية باستثناء الولايات المتحدة التي لم تصادق عليه أبدا ولا يغطي حاليا سوى 15 % من إجمالي الانبعاثات.
والاتفاق المقبل الذي سيحل مكان بروتوكول كيوتو سيشمل هذه المرة الولايات المتحدة والدول الكبرى الناشئة منها الصين أول بلد ملوث في العالم.
ويتوقع أن تكون المحادثات متوترة جدا حول مستوى الإلزام القانوني للنص أو التعهدات التي ستقطعها الاقتصادات الناشئة التي تلوح بحقها في التنمية ومسؤولية الدول الصناعية عن ظاهرة الاحتباس.
ودعت كريستينا فيغيريس الوفود المشاركة في مؤتمر وارسو الى "توضيح عناصر الاتفاق الجديد الذي سيرسم الأجندات المناخية والاقتصادية والتنموية بعد 2020" وإلى إحراز تقدم في ملف المساعدة المالية لمساعدة دول الجنوب في مواجهة التقلبات المناخية.
ووعدت دول الشمال بمساعدة قيمتها 100 مليار دولار سنويا بحلول 2020، لكن دول الجنوب لا ترى ترجمة هذه الوعود الى واقع وتخشى من أن تكون مجرد وعود فارغة.
وخلال الأسبوع الثاني من المفاوضات، انضم الى الوفود وزراء الدول الممثلة في المؤتمر للاتفاق على نص سيتم تبنيه في ختام القمة.
ومؤتمر الأمم المتحدة المقبل حول المناخ سيعقد في نهاية 2014 في ليما قبل باريس التي ستعين رسميا في وارسو، العاصمة المضيفة في 2015. - (أ ف ب)

التعليق