أبو حسان: مكتب للأحوال المدنية في "الزعتري" لتسجيل المواليد الجُدد

تم نشره في الثلاثاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً

عمان - كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية ريم ابو حسان عن تجهيز مكتب للأحوال المدنية في مخيم الزعتري من اجل تسجيل المواليد الجدد سيصار إلى تعميمه في جميع مخيمات وتجمعات اللاجئين السوريين في المملكة.
وأشارت ابو حسان في كلمة ألقتها امس في افتتاح اعمال المؤتمر الاقليمي للمنظمات غير الحكومية الاورومتوسطية حول “العنف ضد النساء: الجرائم والافلات من العقاب”، الى افتتاح اقسام خاصة لحماية الاسرة تابعة لمديرية الامن العام في مخيمات اللاجئين السوريين  في الاردن ومكاتب خاصة بشرطة الاحداث.
ولفتت الى توقيع اتفاق أخير بين وزارتي الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية والصحة لإنشاء مركز فحص لأمراض التلاسيميا في مخيم الزعتري على وجه الخصوص، وبدء حملات توعية بأخطار الزواج المبكر بين اللاجئين في تلك المخيمات بالتعاون مع منظمة اليونيسف ووزارة الصحة لاسيما ان العدد الأكبر من اللاجئين هن من النساء والفتيات والاطفال، مشيرة الى ان
50 % من المعلمات في الصفوف التعليمية داخل تلك المخيمات هن من النساء السوريات القاطنات في المخيمات.
وشددت ابو حسان في المؤتمر الذي يشارك فيه اكثر من 100 شخصية يمثلون هيئات ومنظمات اممية ودولية ومحلية معنية بالمرأة من بلدان جنوب وشرق المتوسط وممثلون وممثلات عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وجهات حكومية وسياسيون وبرلمانيون، على ضرورة ان يخرج المؤتمر بتصورات واضحة لمواجهة المشكلات والتحديات الناجمة عن موجات العنف المتزايدة تجاه النساء سواء في حالات الحروب أو في أوضاع السلم.
وحددت مجالات العمل الرئيسة بشقين رئيسيين الاول، إلزام الجميع بحقوق المرأة وحرياتها بعد حصرها وتوحيد صورة تطبيقها، فيما الثاني يتعلق بالتصدي فوراً لكل ما من شأنه أن يهدد المرأة أو حقوقها ومكتسباتها، لافتة الى ضرورة أن يسبق ويرافق تلك الاجراءات حملات إعلامية.
من جهتها بينت الأمينة العامة للجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة العين اسمى خضر ان معظم ما أنجز وما تحقق من انجازات لصالح المرأة ومنع العنف ضدها وحمايتها في الاردن لا يزيد على كونه مبادرات ريادية.
ولفتت الى أنماط جديدة من العنف ضد النساء باستخدام النساء كأدوات حرب كما حصل في ليبيا وسورية وغيرها من البلدان، مشددة على ضرورة توثيق حالات العنف وجرائم الاغتصاب ضد النساء لملاحقة الجناة وعدم الإفلات من العقاب من خلال بناء قدرات المعنيين وخاصة في تجمعات اللاجئين للإفصاح عن تلك الجرائم.
بدورها اشارت المرجع السياسي لحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين في الشبكة الأورومتوسطية علياء شماري الى التزام الشبكة في ترسيخ المساواة بين الجنسين في المنطقة الاورومتوسطية والقضاء على التمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي الذي يستهدف النساء.
وقال رئيس الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان ميشيل توبيانان ان هذا المؤتمر سيساهم في تطوير أنشطة مشتركة واستراتيجيات للمناصرة المشتركة من أجل مكافحة العنف ضد النساء تستهدف الحكومات والبرلمانات العربية والبرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي والبلدان الأعضاء فيه والاتحاد من أجل المتوسط، والاتحاد الأوروبي حول الكيفية التي يمكن لسياساته (الثنائية والإقليمية) وأدواته المعنية بالعنف ضد النساء دعم تطبيق المعايير الدولية لمكافحة العنف ضد النساء .
ممثل بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن إبراهيم لافيا أشار إلى أن موضوع المساواة بين الجنسين هي من الأولويات لدى الاتحاد الاوروبي، لافتا الى ظاهرة ما يسمى بـ “جرائم الشرف” التي ما تزال تحدث في المنطقة، ولا سيما في الأردن، وأن التشريعات الحالية التي تغطي جرائم الشرف ليست متوافقة مع القيم العالمية لحقوق الإنسان وتشكل عقبة أمام عملية التنمية في تلك البلدان.
ممثلة الشركاء الأردنيين للشبكة الاوروبية جمعية معهد تضامن النساء الاردني “تضامن” المحامية لبنى دواني شددت على ضرورة ايجاد آليات محددة لإنصاف ضحايا العنف ضد النساء وتهدد وتلاحق مرتكبي هذه الجرائم.
والمؤتمر الذي تنظمه الشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان بالتعاون مع مجموعة القانون من أجل حقوق الإنسان “ميزان” ومركز عمان لدراسات حقوق الإنسان و”تضامن” ويعقد على مدى يومين، يهدف إلى توفير منبر للنقاش والعمل على مكافحة العنف ضد النساء، وحماية النساء خلال مراحل الانتقالات السياسية والنزاعات المسلحة في بلدان جنوب و شرق المتوسط وخلال الأزمة الاقتصادية في أوروبا.
كما يهدف إلى تمكين منظمات المجتمع المدني الأورو-متوسطية من إجراء تحليل مشترك ووضع استراتيجيات مشتركة بشأن كيفية مكافحة العنف ضد النساء، وتحسين وصول النساء الى الحماية والدعم وكذلك تعزيز استجابات للعنف ضد النساء في المنطقة الأورو-متوسطية.
ومن المقرر أن يعلن المؤتمر عن حملات معنية بمكافحة العنف واستراتيجيات مشتركة لمكافحة العنف ضد النساء في المنطقة الأورومتوسطية. -(بترا- من ماجدة عاشور)

التعليق