"كدام" مشروع استيطاني جديد لتهويد سلوان

تم نشره في الثلاثاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً

القدس المحتلة - قال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا إن طواقم بلدية الاحتلال في القدس المحتلة وزعت إخطارات ومنشورات على عدد من سكان حي وادي حلوة في بلدة سلوان تمهيدا لتنفيذ مخطط "كدام" التهويدي في ساحة باب المغاربة بمدخل البلدة.
وأوضح أبو العطا في تصريح صحفي أمس أن بلدية الاحتلال وزعت تلك المنشورات من أجل توضيح الموقف، والادعاء بطلب الاعتراض على المخطط، وهذا إجراء شكلي وفني أكثر من كونه عملي.
ووصف المشروع بالخطير للغاية، كونه يستهدف مصادرة دونمات أراض كبيرة للفلسطينيين، ويشكل أيضا بؤرة استيطانية خطيرة جدا في المسجد الأقصى المبارك، وتهويد للمعالم الإسلامية، خاصة أن هناك آثارا إسلامية عريقة تعود للفترة المملوكية والعباسية.
وذكر أن المخطط يرتبط بشبكة من الأنفاق المحيطة بالأقصى، كما سيضم مركزا وصالة عرض للتراث والموجودات الأثرية التي يدعي الاحتلال وجودها في المنطقة، وصالة اجتماعات.
وأكد أبو العطا أن الاحتلال يسعى لتنفيذ هذا المخطط بأسرع وقت ممكن، فهو يضاف إلى سلسلة مشاريع استيطانية تهويدية، خاصة أن هناك تحركا من قبل حكومة بنيامين نتنياهو من أجل تكثيف الاستيطان في محيط المسجد الأقصى وبداخله.
وأشار إلى أنه تم إيداع خريطة المخطط فيما تسمى بـ"لجنة التنظيم والخرائط الإسرائيلية"، وهي جاهزة، حيث أعطي مهلة 60 يوما من أجل المصادقة النهائية عليه.
وتوضح المنشورات التي تم توزيعها على السكان أن المشروع يحمل الرقم الهندسي الهيكلي13542، ويهدف لإقامة مبنى سياحي يشمل موقفا في مساحة "الحديقة الوطنية حول سور القدس، بدعوى التنمية وكشف موقع أثري، والمحافظة عليه وتطويره".
وحسب خرائط المخطط سيتم انشاؤه بمسطح بناء حوالي 16 ألف متر مربع، مؤلف من عدة طوابق مخصصة لاستخدام علماء ودائرة الآثار الإسرائيلية، إضافة لقاعات مؤتمرات وغرف تعليمية، ومواقف لسيارات السياح والمستوطنين، كما سيتم تخصيص مساحات للاستخدامات السياحية، ومحلات تجارية، ومكاتب خاصة لجمعية "العاد" الاستيطانية.
وطلبت لجنة "التنظيم المحلية" في بلدية الاحتلال من أي شخص متضرر من مشروع "كدام" تقديم اعتراضه عليه خلال 60 يوما إلى مكاتب "اللجنة المحلية –القدس".
وقال رئيس لجنة سكان حي وادي  حلوة أحمد قراعين إن مشروع "كدام" سيتم إقامته بشكل ملاصق لسور المسجد الأقصى من الجهة الجنوبية على أرض تعود ملكيتها لأهالي بلدة سلوان، كانت تُستخدم للزراعة حتى احتلال القدس العام 1967.
وأضاف أنه بعد احتلال المدينة صادرت بلدية الاحتلال الأرض، وهدمت غرفتين فيها تعود لعائلة عبده، ثم حُولت لموقف سيارات، وفي العام 2003 سيطرت عليها جمعية "العاد" بطرق ملتوية بدأت منذ ذلك الحين بالتخطيط لبناء مشروع استيطاني فيها.
وأشار إلى أن جمعية "العاد" نفذت منذ 2003، أعمال حفر متواصلة في منطقة المشروع "ساحة باب المغاربة"، وهدمت مقبرة اسلامية عمرها 1200 سنة، وكذلك تدمير آثار بيزنطية ورومانية من غرف وأعمدة وأقواس، وأبقت على عدد قليل منها تدعي أنها "آثار الهيكل الثاني".
وبين أن جزءا من المخطط سيخصص لعرض هذه "الآثار المزعومة"، لافتا إلى أن المشروع مقام على شبكة من الأنفاق التي حفرت خلال الأعوام السابقة، الممتدة من عين سلوان حتى حائط البراق.
وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية طرحت قبل حوالي عشرة أيام مخطط "كدام" سلوان للاعتراض العام، وذلك ضمن خطواتها للمضي قدما للمصادقة عليه.
ونوه قراعين إلى أنه وبعد تسريب الخبر في وسائل الإعلام وزعت البلدية المنشورات على السكان للاعتراض عليه، وبالتالي لن يكون هناك وقت كاف لهم واللجان بالتحرك والتوجه إلى الجهات القضائية.
واستهجن ادعاء بلدية الاحتلال بأن الهدف من المشروع هو "تنمية وتطوير المكان"، مؤكدًا أن المشروع لا يخدم أهالي البلدة، حيث هناك أكثر من 8 منازل ملاصقة له مهددة بالهدم، إضافة إلى وجود العشرات من المباني الأخرى قريبة منه مهددة أيضًا.
وأنه سيحجب أيضا أشعة الشمس والهواء عن سكان وادي حلوة، وسيحول دون تمكنهم من رؤية إطلالة قبة المسجد الأقصى، ومن الممكن أن يحجب صوت الآذان، حيث سيخصص جزء منه للاحتفالات الخاصة، والتي ترافقها الأصوات والأغاني الصاخبة.
 ودعت لجنة حي وادي حلوة السلطة الفلسطينية باعتبارها عضوا كامل العضوية في منظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) التابعة للأمم المتحدة، بالعمل الفعلي والسريع للحيلولة دون تنفيذ المشروع التهويدي، خاصة وأن القوانين الدولية تمنع تغيير المعالم الأثرية والتاريخية في الدولة المحتلة.
وأوضحت أن هذا المشروع يعتبر مناقضا لقوانين البناء الإسرائيلية، لأنه سيكون أعلى من أسوار القدس القديمة بحوالي 20 مترا هوائيا.
وطالبت المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية بتقديم الاعتراضات على هذا المشروع، حفاظا على الطابع العربي الإسلامي للبلدة خصوصا وللقدس عموما، مشيرة إلى أنه سيعقد لقاء مع سكان وادي حلوة ومختصين ومحامين، تمهيدا لتقديم الاعتراضات اللازمة على المشروع.-( وكالات)

التعليق