رئيس هيئة مكافحة الفساد يلتقي المجلسين الاستشاري والتنفيذي لمحافظة جرش

بينو: 90 % من الإخبارات عن الفساد كيدية أو تنقصها المعززات

تم نشره في الثلاثاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً

جرش - أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو أن أكثر من 90 بالمائة من  الشكاوى والإخبارات التي تعاملت معها الهيئة كيدي أو تنقصه المعززات التي ترتقي بها إلى مستوى القضايا.
وقال بينو خلال لقائه أمس الاثنين المجلسين الاستشاري والتنفيذي لمحافظة جرش بحضور محافظها علي نزال ومديري الأجهزة الامنية فيها "إن الهيئة تعاملت خلال السنوات الثلاث الماضية مع حوالي 1400 قضية وتسلمت منذ بداية عام 2013 وحتى نهاية شهر أيلول (سبتمبر) منه 1598 شكوى وإخبارا، حفظ منها 900 شكوى وإخبار".
واشار الى ان العديد من القضايا الكبيرة أخذ وقتا في التحري وجمع المعلومات والوثائق وترجمتها والاستماع الى الشهود أو انتظار عودتهم من خارج الوطن، لافتا الى ان لدى الهيئة خمسة مدعين عامين يتابعون القضايا المحالة اليهم امام المحاكم وان علاقة الهيئة بالقضايا وملفات الفساد تنتهي بمجرد إحالتها الى الادعاء العام والقضاء.
وأكد بينوا أن الهيئة تتمتع بالاستقلالية التامة ولا تخضع لتأثيرات من أي جهة كانت.
وحول قانون الهيئة الذي صدر في العام 2006 بين انه يجري تحديثه بما يسد الثغرات التي تتكشف أثناء التطبيق بما يتواءم مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة حيث تم العام 2012 تعديله باستحداث نص لحماية الشهود والمبلغين والخبراء وأسرهم في قضايا الفساد من أي انتقام أو اعتداء أو ترهيب من رؤسائهم أو الفاسدين وأزلامهم، كما أضيف نص آخر بعدم سقوط دعوى الحق والعقوبات المتعلقة بالفساد بالتقادم وكذلك رفع الحصانة عن الموظفين الأجانب العاملين بالسفارات والهيئات الدولية المعتمد لدى المملكة.
وأكد بينو أهمية الوقاية والتوعية من الوقوع في الفساد او براثن الفاسدين ومخاطر الفساد وأضراره على المجتمع والتنمية الشاملة وعلى مسيرة الاصلاح، مشيرا الى ان الهيئة لم تغفل عن الانفتاح على شرائح المجتمع كافة.
ولفت الى أهمية منابر المساجد والوعاظ والائمة وقادة الرأي العام في تعزيز القيم والتوعية من الفساد ونشر قيم نبذه ومحاربته، مشيدا بما أنجزه برنامج تعزيز القيم (وتحلو الحياة) الذي أطلقته مديرية أوقاف جرش في هذا الاتجاه.
وانتقد بينو عدم تفعيل دور وحدات الرقابة الداخلية في بعض المؤسسات والذي تبين اثناء التحقيق في بعض القضايا أنها كانت مجمدة او يعمل بها موظفون غير أكفاء، وقال "إن الرقابة الذاتية والرقابة المؤسسية ضرورة ويجب ربطهما مع اعلى الوظائف الادارية وأنه لا بد من تطوير التعليمات والانظمة ومعالجة الثغرات في العمل الوظيفي".
واشار الى اهمية الاعلام الصادق والمهني والحريص على ايصال المعلومة الدقيقة في جهود مكافحة الفساد التي نتطلع الى ان تترسخ في مجتمعنا من خلال تعزيز قيم النزاهة ومبادئ الشفافية ودعم منظومة النزاهة الوطنية.
واشاد بينو بالتعاون والتنسيق والتفاهم على اعلى مستوى مع الجهات الرقابية الاخرى في الدولة مثل ديوان المحاسبة وديوان المظالم وهيئة الاوراق المالية ومراقبة الشركات معلنا السعي الى تشكيل لجنة تنسيقية عليا بين هذه الجهات.
وفي مجال تحسين العمل ورفع كفاءة العاملين وتسهيل مهمة دائرة المعلومات والتحقيق اوضح بينو انه تم انشاء مختبر للأدلة الجرمية وقسم لتلقي الشكاوى والإخبارات التي تتم من خلال الحضور الى مبنى الهيئة او بواسطة البريد او الايميل او من خلال موقع الهيئة الالكتروني او الهاتف او صفحة الهيئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
واضاف ان الهيئة تركز في استراتيجيتها على توفير مناخ استثماري خال من الفاسدين للتشجيع على جذب الاستثمارات العربية والاجنبية وإزالة المعيقات امامهم، مشيرا الى ان الاردن يحتل مركزا متقدما على المستوى العربي والاقليمي والدولي، والمركز الرابع عربيا و 58 عالميا على مؤشر مدركات الفساد.
وفي نهاية اللقاء رد بينو على استفسارات المشاركين التي تناولت الحفاظ على المال العام وسلامة القرارات وعدم الانتقائية في الشكاوى والتعامل مع القضايا المالية والادارية بنزاهة لتحقيق مبدأ بناء الثقة مع المواطن. -(بترا)

التعليق