الطرزي: النمو السريع لأعداد مؤسسات التمويل الأجنبي يهيئ الطريق للسياسات النيوليبرالية

تم نشره في الاثنين 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً

عمان - الغد - أكد الباحث نصري الطرزي أن الدافع الحقيقي وراء النمو السريع لأعداد المؤسسات التي تمول أجنبيا "ليس الإحسان بل تهيئة الطريق للسياسات النيوليبرالية".
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة (ذبحتونا) بالتعاون مع النقابات المهنية بعنوان "الطالب الجامعي والـNGOs التمويل والتضليل/ حقيقة التمويل الأجنبي في الجامعات" بمجمع النقابات.
وقال إن "موضوع التمويل الأجنبي، إشكالي، ويناقش في العادة بكثير من الحدة والتوتر".
وأشار الطرزي إلى أن مجالات عمل مؤسسات NGOs هو الإحسان وتوزيع المساعدات من دون مشاركة المستفيدين في القرار، وتوفير الخدمات في مجال الصحة والتعليم، والتوجه التشاركي: وهي مشاريع المساعدة الذاتية.
كما لفت إلى مشاريع التوجه التمكيني الهادف لجعل فئات اجتماعية أكثر وعيا للعوامل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، التي تؤثر على حياتهم لزيادة قدرتهم في التحكم بحياتهم.
وأوضح أن هذه المنظمات تعمل بالتمويل المباشر والتحويلات المالية لبرامج وأنشطة محددة أو إعانات، أو تمويل لبرامج تدريب أو ندوات وورش عمل، أو مؤتمرات أو أنشطة، أو مشروعات أبحاث ودراسات وكُتُب.
ولفت الى أنه ليس كل منظمة غير حكومية، تحصل على تمويل أجنبي، فكثير منها قائم على جهود محلية.
وبين أن من أهم أهدافها خلق ولاءات جديدة، وربط المصالح بالبلد المانح، وخلق أنوية قد تقود لتغيير في بعض البلدان، لمصلحة قوى خارجية، اضافة لهدم روح التطوع والتقاط الأفراد النشطين وتحويل مسار حياتهم إلى شيء مختلف عن العمل السياسي.
وأشار إلى أن من اهدافها ايضا، فرض أجندات وقضايا غير مطروقة، قد تخلق انقسامات في المجتمع وتحرف النظر عن القضايا الأهم، واقتناص النشطاء بتوفير منح ورحلات وتذرية الوعي وضرب الرؤية الشمولية لبرنامج التغيير، لتستمر بذلك علاقة التبعية.
وأضاف أن هناك هدفا آخر في بعض الحالات هو التطبيع، اضافة الى خلق بديل إصلاحي شكلي بدل التغيير الجدي، وتهميش القوى السياسية وضرب الرؤية الوطنية الشمولية.
وأوضح الطرزي أنه في المقابل يرى مؤيدو هذا التمويل أنهم محقون لأن "البلد مكشوف أصلا ومخترق بحكم العلاقات الحكومية، كما أنه لا يدخل أحد إلى هذا الميدان وهدفه تغيير ولائه، إضافة إلى أن الأجندات التي تهملها الأحزاب مهمة، وأن القوى السياسية ممنوعة ومحاربة في الجامعات".
ونوه الباحث إلى أن الاطلاع على أهداف الجهات المانحة حسب تعريفها لنفسها من مواقعها الإلكترونية الرسمية، يؤكد أنها تبحث عن مصالح بلدانها، وتعمل لأهداف سياسية وتسويق توجهات الجهات التي تمثلها.
وخلص الى انه يمكن فهم التمويل الأجنبي ليس كمؤامرة ولا كعمل جاسوسي، بل كأداة من أدوات الدول الغربية لتمرير مصالحها، وهذا أمر طبيعي تعمل كل دولة لتحقيقه.

التعليق