كلب ضال يعقر طفلين ويدخلهما المستشفى في إربد

تم نشره في الاثنين 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً

أحمد التميمي

اربد - تعرض طفلان (3 و10 أعوام) للعقر من كلب ضال ببلدة زحر التابعة لبلدية غرب أمس، تم تحويلهما إلى مستشفى الأميرة بسمة لتلقي العلاج اللازم، وفق مصدر طبي.
وأشار المصدر إلى تقديم الإسعافات المناسبة للطفلين وتحويل احدهما إلى مستشفى الأمير راشد وحالتهما العامة متوسطة، لافتا إلى أن المستشفى يستقبل سنويا عددا من الحالات ويتم علاجها على حساب وزارة الصحة حيث تتحمل الوزارة تكاليف العلاج واللقاحات التي يتلقاها المصاب وتبلغ قيمتها 300 دينار.
وأكد المصدر أنه يتم معالجة المصاب وقت العقر بمجرد إن يدخل إلى الطوارئ على افتراض انه حامل للفيروس قائلا "نحن نفترض الأسوأ دوما حتى يثبت العكس وذلك لخطورة الفيروس؛ فيتم إجراء بعض الفحوصات للمصاب، ويتم تعقيم جراحه باستخدام المياه الدافئة والمطهرات واستعمال المضادات الحيوية ولقاح الكزاز بالإضافة إلى مصل داء الكلب".
وقال محمود الهزايمة شاهد عيان إن الطفلين تعرضا  للعقر أثناء تواجدهما مع ذويهم في محيط المنزل، مشيرا إلى أن الكلب هاجم الطفلين وعقرهما في مناطق اليد والكتف والقدم، مما استدعى نقلهما إلى مستشفى الأميرة بسمة لتلقي العلاج. وأشار إلى أن المنطقة باتت مرتعا للكلاب الضالة، وخصوصا أن معظم الشوارع مظلمة في الليل، إضافة إلى عدم وجود عملية مكافحة حقيقية من البلدية، مشيرا إلى أن الكثير من الأطفال تعرضوا للعقر خلال ذهابهم للمدارس صباحا.
وتكرر في الآونة الأخيرة تعرض أشخاص في مناطق مختلفة بمحافظة اربد  لحالات عقر من قبل كلاب ضالة.
وتتكرر شكاوى مواطنين من انتشار ظاهرة الكلاب الضالة في مناطق مختلفة خاصة في ساعات متأخرة من الليل وتسببها بإثارة الخوف لدى الأطفال، إضافة إلى الإزعاجات التي تصدر من نباحها المستمر.
بدورة، قال رئيس بلدية غرب إربد عصام الشلول إن البلدية والجهات المعنية تقوم وعلى مدار السنة بحملات لمكافحة ظاهرة الكلاب الضالة كان أخرها قبل أسبوعين، حيث تم القضاء على مجموعة من الطلاب الضالة.
من جانبه، أشار مدير مديرية الزراعة المهندس علي أبو نقطة إلى أهمية تكثيف حملات المكافحة بشكل يومي، لافتا إلى أن المطلوب من البلديات تعيين صيادين في كل بلدية، وأن تعمل على توعية المواطنين بضرورة إبلاغ وزارة الصحة والبلديات عن أماكن تواجد الكلاب وضرورة تحصينها من خلال تطعيمها في مديرية الزراعة حيث يتم إعطاء مالكها ترخيصا للاحتفاظ بها بشكل رسمي.
وأشار في تصريحات سابقة لـ"الغد" إلى أن مهمة القضاء عليها هي مهمة مشتركة بين عدة جهات رسمية وهي الزراعة والبلديات والصحة حيث يتم تشكيل لجنة السلامة العامة لكل منطقة تتكون من أعضاء منتسبين لتلك الجهات تعمل على المراقبة والمتابعة للحد من المشكلة.
وأكد أن تزويد المديرية بلحوم الأبقار والدواجن ينصب على عاتق  البلديات، مشيرا إلى المديرية تقوم بتسميم اللحوم بسم خاص وتوزيعها بعد الكشف عن مواقع تجمعها خارج حدود التنظيم السكني ويتم متابعتها وإجراء كشف تقييمي من 3-4 مرات لمعرفة نتائج الحملة.
وقال أبو نقطة إن الكلاب الضالة تتكاثر بشكل موسمي، محذرا من ان أعدادها ممكن أن تصل إلى 6 أضعاف إذا لم تكن هناك إجراءات وحملات مكافحة فعالة، مشيرا إلى أن مديرية الزراعة لديها كادر طبي مؤهل وأطباء وممرضون على أتم الاستعداد للعمل على مكافحتها.
وأكد أن سبب انتشار الكلاب يعود إلى طبيعة المنطقة الجبلية التي تتخذها مأوى لها ومكانا للاختباء والتكاثر، مضيفا أن كلاب الحراسة التي يستخدمها الرعاة، لا تشكل خطورة على السكان حيث يسهل مراقبتها والسيطرة عليها وتطعيمها، لافتا  إلى أن الكلاب تتكاثر بشكل موسمي، خصوصا في أشهر الربيع حيث تنجب أنثى الكلب ما بين  2-10 جراء في كل مرة.

التعليق