إيران تتمسك بتخفيف العقوبات وسط خلافات غربية حول "النووي"

تم نشره في الأحد 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً

عواصم- دعت إيران بلسان رئيسها حسن روحاني السبت، القوى الكبرى إلى عدم تفويت "الفرصة الاستثنائية" المطروحة حاليا للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي خلال مفاوضات جنيف، التي رجح دبلوماسيون غربيون انفضاضها دون تحقيق اتفاق.
وتتمسك ايران بمبادرة غربية تخفف من العقوبات النفطية والمصرفية المفروضة عليها، آملة باتفاق يتجاوز الموقف الفرنسي المتشدد حيالها.
وقال الرئيس الايراني: "آمل أن تغتنم القوى التي تفاوض ايران ضمن مجموعة 5+1 الفرصة الاستثنائية التي وفرتها الأمة الايرانية للتوصل الى نتيجة ايجابية خلال مدة معقولة"، في وقت جرى تمديد المفاوضات ليوم اضافي السبت بسبب استمرار الخلافات بين القوى الكبرى.
واضاف الرئيس الايراني "هذه الفرصة وجدت مع انتخابات 14 حزيران/يونيو"، في اشارة الى فوزه في الانتخابات الرئاسية والتي كان "أحد شعاراتها (التفاهم البناء مع العالم)".
واعتبر روحاني ان "طلبات تعليق (البرنامج النووي) والعقوبات لم تحل المشاكل، لا بل عقدتها"، مشيرا الى ان "الحل الوحيد هو التفاوض في اطار الاحترام والثقة المتبادلة".
وتحدث وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي يرأس البعثة الايرانية في جنيف عن تحقيق تقدم مع مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين والمانيا) من دون تأكيد ما اذا كان سيتم التوصل الى اتفاق مساء السبت على "نص الإعلان المشترك".
وأدلى روحاني بهذه التصريحات خلال استقباله وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا الذي يزور ايران.
وفي جنيف، قال دبلوماسيون غربيون ان المحادثات بين ايران والقوى العالمية الست بخصوص برنامج طهران النووي ستنتهي دون التوصل لاتفاق على الارجح ما لم تحدث انفراجة في اللحظات الاخيرة ولكن من المتوقع استئنافها في غصون أسابيع قليلة.
وانتقد المفاوضون الغربيون طلب فرنسا التزاما ايرانيا اكبر حول اوجه عدة من برنامجها النووي التي يمكن أن يكون له أبعاد عسكرية
واعتبرت ايران بلسان نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، أن الإخفاق في الاتفاق يعني جولة جديدة من المحادثات، بينما نقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن عضو الوفد الإيراني في المفاوضات مجيد تختراونجي قوله: "أعلنا للغرب أن قضية العقوبات المصرفية والنفطية يجب أن تبحث في المرحلة الأولى".
من جهته، كرر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس، انه ما زالت هناك "مسائل مهمة" عالقة في المفاوضات حول الملف النووي الايراني وذلك عقب لقاء مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف في جنيف.
وبعد لقاء منفرد مع ظريف قال فابيوس في تصريح نقلته وكالة فرانس برس في باريس "نود التوصل الى اتفاق لكن مسائل مهمة ما زالت عالقة تتعلق خصوصا بمفاعل اراك وبمخزون وتخصيب اليورانيوم".
وقد التقى وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا وبريطانيا وروسيا في المدينة السويسرية للانضمام المحادثات.
وصرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ للصحفيين أن "كل الوزراء هنا يدركون أن فرصة تسنح في هذه المفاوضات (...) علينا ان نفعل ما بوسعنا لانتهاز اللحظة والفرصة للتوصل إلى اتفاق لم ينجح العالم في التوصل إليه منذ فترة طويلة".
ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صباح السبت الى جنيف للمشاركة في المفاوضات الدولية حول البرنامج النووي الايراني كما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس.
وقد انضم لافروف الى المفاوضات حول الملف النووي الايراني بين ايران ومجموعة 5+1 التي تضم الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا وبريطانيا) اضافة الى المانيا.
وقد غير وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظراؤه البريطاني وليام هيغ والالماني غيدو فسترفيلي والفرنسي لوران فابيوس في برنامج عملهم للتوجه على عجل الى جنيف على أمل أن تفضي هذه المفاوضات المطولة الى اتفاق.
من جهته، قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان هناك "خلافات في وجهات النظر" بين الدول الكبرى في المحادثات النووية بجنيف حول ملف ايران النووي.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الطلابية عن ظريف قوله "حول بعض النقاط توصلنا الى اتفاق وحول نقاط اخرى لا تزال هناك خلافات. وكما اشارت وسائل الاعلام هناك تضارب في وجهات النظر ضمن مجموعة 5+1". واعلن ذلك خلال استراحة بعد ساعتين من المباحثات مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون.
وتضم مجموعة 5+1 الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) والمانيا.
وانتقد المفاوضون الغربيون إصرار وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على طلب التزام اكبر من قبل ايران حول أوجه عدة من برنامجها النووي التي يمكن ان يكون له أبعاد عسكرية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الطلابية عن ظريف قوله "حتى الآن التقدم جيد نوعا ما (...) لكن يمكن ألا نتوصل إلى اتفاق مساء (أمس)".-(وكالات)

التعليق