القيادة الفلسطينية تطالب بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في وفاة عرفات

تم نشره في الجمعة 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • فلسطينيون يقفون بجانب صورة مرسومة على حائط للرئيس الراحل ياسر عرفات في غزة أمس - (ا ف ب)

برهوم جرايسي

رام الله - طالبت منظمة التحرير الفلسطينية بتشكيل لجنة دولية في موت الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بعد ظهور نتائج مخبرية ترجح وفاته مسموما بمادة البولونيوم، فيما اشار خبراء سويسريون الى ان نسبة البولونيوم المرتفعة في رفات عرفات تشير إلى تورط طرف آخر.

وقال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة واصل أبو يوسف إن "النتائج أثبتت تسمم عرفات بمادة البولونيوم". واضاف "كما تم من تشكيل لجنة دولية للتحقيق في مقتل رفيق الحريري فيجب ان تكون هناك لجنة دولية للبحث في مقتل الرئيس عرفات".
واتهم أبو يوسف اسرائيل بالضلوع في قتل عرفات مشيرا إلى أنه "في تلك الفترة كان معروفا للجميع ان الهدف كان إزاحة عرفات من المشهد السياسي وهو ما سعت اليه اسرائيل والولايات المتحدة الأميركية".
واضاف ان "أصابع الاتهام الآن موجهة الى اسرائيل ومن يستطيع اثبات ذلك هو لجنة تحقيق دولية استنادا للتقارير والظروف التي أحاطت بمقتله".
واعلن المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف ان "لجنة التحقيق الفلسطينية (في وفاة عرفات) ستعقد غدا (اليوم) مؤتمرا صحفيا في الساعة العاشرة سيتحدث فيه رئيس اللجنة توفيق الطيراوي عن مضمون ومحتوى التقرير في المقاطعة" مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله.
وبدأت اللجنة المركزية لحركة فتح التي يترأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعا أمس لبحث موضوع التقرير، بحسب ما أعلن عضو المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول.
وفي لوزان، أكد خبراء سويسريون ان التحاليل العلمية التي جرت في سويسرا لا تتيح البت ما إذا كان البولونيوم كان سبب وفاة عرفات. وقال البروفسور فرنسوا بوشو "لا يمكن استبعاد ذلك"، موضحا "ان نتائجنا تدعم منطقيا فرضية التسمم".
وقال هؤلاء الخبراء ان نسبة البولونيوم المرتفعة في رفات عرفات تشير الى تورط طرف آخر.
ويتهم العديد من الفلسطينيين اسرائيل بتسميم عرفات وهو ما ينفيه الاحتلال على الدوام.
وقال المستشار الأبرز لشارون، المحامي دوف فايسغلاس، في حديث لوسائل إعلام اسرائيلية، "حسب معرفتي، فإن مكتب رئيس الحكومة لم يكن لديه تفكير بتسميم عرفات أو إحداث الضرر له، فعرفات عمل بشكل مضر في العامين 2001 و2002، ولكن في العام 2004، فقط كان مسجونا في مقر المقاطعة، ومنقطعا تقريبا، عن كل المجريات، ولهذا لم تكن حاجة للتسبب بضرر له".
وذهب فايسغلاس للادعاء ملمحا، أن يكون عرفات قد اغتيل على يد جهة فلسطينية، وقال، "حتى وإن كان الأمر اغتيالات، فإن الاغتيالات المتبادلة هي امر معروف في المجتمع الفلسطيني، وأنا لا أعرف لمن كانت مصلحة باغتياله، ولكن من الواضح انه لم يكن من مصلحتنا".
كذلك أنكر التهمة مستشار آخر لشارون، وهو رعنان غيسين، الذي قال في تصريحات اعلامية، إن هذه القضية تتكرر مرّة كل ستة أشهر، و"أستطيع القول، إن سياسة شارون كانت تقول، إنه طالما أن عرفات كان مريضا في المقاطعة ومحاصرا فيها، فعلينا الابتعاد عما يجري هنا وأن لا نتدخل، كما اهتم شارون بأن يتلقى عرفات علاجا على يد الفرنسيين، الذين نقلوه إلى باريس كي لا يكون بيد الاسرائيليين.
كما عقب الناطق بلسان وزارة الخارجية الاسرائيلية، يغئال بلومر، على تقرير المختصين قائلا، "هذا تحقيق توجد فيه ثقوب أكثر مما في الجبنة السويسرية. هذا فصل آخر في المواجهة بين سهى عرفات وقيادة السلطة، حيث استدعى كل طرف فريق تحقيق من جانبه. الفريق الروسي أعلن قبل بضعة ايام بأنه لم يُعثر على مكتشفات، وبعد ذلك تراجع وطرح رواية معاكسة".
ويذكر انه قبل أشهر قليلة من رحيل الرئيس عرفات، تم توثيق تصريح لمن كان وزير خارجية لدى شارون، سلفان شالوم، بالقول، إن الرئيس عرفات "سيموت في شهر أيلول (سبتمبر)، أي من العام 2004، وهذا ما جرى بعد شهرين، ومن قبل، في خلال العام 2003، التقطت أجهزة القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي، من كان وزيرا للحرب، شاؤول موفاز، يقول لشارون، "دعنا نقتحم المقاطعة ونغتاله، الأمر ليس صعبا وبالإمكان تنفيذه".
وتوفي عرفات عن 75 عاما في 11 تشرين الثاني(نوفمبر) 2004 في مستشفى بيرسي دو كلامار العسكري قرب باريس بعد ان نقل اليه في نهاية تشرين الاول(اكتوبر) على إثر معاناته من آلام في الأمعاء من دون حرارة في مقره العام برام الله حيث كان يعيش محاصرا من الجيش الاسرائيلي منذ كانون الاول (ديسمبر) 2001.
وأشار غيسين الى انه "بدلا من توجيه اتهامات لا اساس لها الى اسرائيل، من الافضل أن يتساءل الفلسطينيون عن من كان لديه مصلحة من موت عرفات من حاشيته وفوق ذلك من وضع يديه على الأموال التي كان عرفات يسيطر عليها".
وردا على سؤال حول التهديدات بالقتل التي وجهها شارون في السابق ضد عرفات، اكد غيسين انها لم تكن سوى "إعلانات سياسية لم يترتب عليها نتائج عملية".
وكان المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية يغال بالمور نفى اي مسؤولية لاسرائيل في وفاة عرفات.
وقال بالمور بنبرة ساخرة "هذا مسلسل درامي، مسلسل درامي تقوم فيه سهى (عرفات أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل) بمحاربة ورثة عرفات في الحلقة المائة وشيء"، مؤكدا "الفريقان تم تكليفهما من قبل أطراف معنية وليسا فريقين مستقلين".
لكنه أكد "على أي حال فان الأمر لا يعني اسرائيل لان لا علاقة لنا به".
وكان خبراء سويسريون من معهد لوزان للفيزياء الاشعاعية خلصوا الى انه من المرجح ان يكون عرفات قد توفي نتيجة تسممه بالبولونيوم، بحسب تقرير نشرته قناة الجزيرة القطرية الاربعاء.
وبحسب نسخة عن التقرير الذي نشرته قناة الجزيرة القطرية، فان نتائج تحاليل العينات التي أخذها مختبر سويسري من رفات ياسر عرفات الذي توفي في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2004 في مستشفى عسكري فرنسي ترجح "الفرضية القائلة إن وفاته كانت نتيجة لتسممه بالبولونيوم-210".
وكان تم نبش رفات عرفات في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 لأخذ عينات منها.
وتوفي عرفات عن 75 عاما في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2004 في مستشفى بيرسي دو كلامار العسكري قرب باريس بعد أن نقل إليه في نهاية تشرين الأول (اكتوبر) على إثر معاناته من آلام في الأمعاء من دون حرارة في مقره العام برام الله حيث كان يعيش محاصرا من الجيش الإسرائيلي منذ كانون الأول (ديسمبر) 2001. - (ا ف ب)

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق