اقتصاديون يطالبون المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء اللاجئين السوريين في المملكة

تم نشره في الجمعة 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • أرشييفية

رجاء سيف

عمان- قال خبراء اقتصاديون إن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين السوريين في المملكة.
وأضاف الخبراء أنه يجب تقديم المزيد للمملكة إزاء اللاجئين، لاسيما وأنها من أكثر الدول المجاورة المستضيفة للاجئين.
وكان الملك عبدالله الثاني، قال في خطاب العرش السامي لافتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة السابع عشر "ويحتضن الأردن اليوم حوالي 600 ألف لاجئ سوري، ما يشكل استنزافا لمواردنا المحدودة أصلا وضغطا هائلا على بنيتنا التحتية، وإذا لم يسارع المجتمع الدولي لمساعدتنا في تحمل أعباء الأزمة السورية، فإنني أكرر وأؤكد بأن الأردن قادر على اتخاذ الإجراءات التي تحمي مصالح شعبنا وبلدنا".
وقدرت منظمات الأمم المتحدة الكلف السنوية لاستضافة اللاجئين السوريين على المملكة بـ2.1 مليار دولار للعام الحالي و3.2 مليار دولار للعام المقبل، ليبلغ مجموع التكلفة للعامين 5.3 مليار دولار.
وقال الخبير الاقتصادي، سامر سنقرط، إن على المجتمع الدولي التحرك تجاه قضية دعم اللاجئين السوريين المقيمين على أراضي المملكة، خاصة وأن الأردن لم يغلق حدوده لوقف استضافة اللاجئين السوريين.
وأضاف سنقرط أن الاقتصاد الأردني لا يستطيع تحمل كلف اللجوء السوري الناتج عن الأزمة السورية وحده، خاصة وأن اللجوء السوري تزامن مع تدهور الأوضاع الاقتصادية في الأردن على الأصعدة كافة.
وبين سنقرط أن حجم المساعدات التي يتلقاها الأردن والموجهة للاجئين السوريين لا تغطي الأعباء التي يواجهها الاقتصاد الأردني، موضحا أن فتح الحدود أمام اللاجئين السوريين وارتفاع أعدادهم داخل المملكة يعني مزيدا من الضغط على البنية التحتية التي تعاني الكثير من المشاكل والمتمثلة في قطاعات الكهرباء والمياه والإسكان والتعليم والصحة.
ووفق الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة، قدرت المساعدات التي قدمت فعليا للأردن تحت بند مساعدات لاستضافة اللاجئين السوريين بحوالي 777 مليون دولار.
وأقرت الأمم المتحدة بأنّ أكثر من نصف مليون لاجئ سوري موجودون حاليا في المملكة، ويشكلون 8 % من سكان الأردن، وأنّ 77 % من هؤلاء اللاجئين يعيشون خارج المخيمات المخصصة لهم.
وقال الخبير الاقتصادي، مازن مرجي، إن كلف استضافة اللاجئين السوريين داخل المملكة تشكل تحديات اقتصادية تفوق قدرة الأردن، ما يتوجب على المجتمع الدولي التحرك لتوجيه المزيد من الدعم للاجئين السوريين داخل المملكة.
ولفت مرجي الى أهمية توسيع الضغوط الحكومية على المجتمع الدولي من أجل تحمل مسؤوليته تجاه الأزمة السورية، لاسيما وأن الأردن يعاني من مشكلات اقتصادية متعددة.
بدوره، أشار الخبير الاقتصادي، عبد الخرابشة، الى موارد الأردن المحدودة، مقابل ارتفاع متطلبات واحتياجات الناس الناتجة عن ارتفاع عدد سكان المملكة.
وبين الخرابشة أن المجتمع الدولي مطالب بتغطية التكاليف كافة المترتبة على استضافة اللاجئين السوريين، خاصة وأن الأردن لا يحتمل المزيد من الضغوط، مضيفا أن حالة اللجوء الناتجة عن الحروب والأوضاع الأمنية والسياسية غير المستقرة تسهم في تعميق المشاكل الاقتصادية في البلد المستضيف.
وأوضح الخرابشة أن كلف اللجوء السوري الى المملكة سترتفع خلال السنوات المقبلة نتيجة لارتفاع الضغط على البنية التحتية، وارتفاع معدلات البطالة، إضافة الى ارتفاع العجز في الميزان التجاري بسبب ارتفاع استيراد المملكة لما يفوق احتياجات المملكة.
وجاء في تقارير رسمية أنّ 14 % من سكان المملكة (أي حوالي 900 ألف شخص) يعيشون تحت خط الفقر الرسمي و320 ألفا منهم يعيشون في مناطق خدمات ضعيفة وأنّ السوريين يتركزون بنسب عالية في هذه المناطق.

raja.saif@alghad.jo

التعليق