نتنياهو: السلطة تعرف بالبناء في المستوطنات

تم نشره في الثلاثاء 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • إسرائيل تخطط لبناء مستوطنة جديدة قرب رام الله

برهوم جرايسي

الناصرة - زعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في تصريحات نشرت أمس الاثنين، أن القيادة الفلسطينية كانت على علم مسبق بأن إسرائيل ستبني في المستوطنات، وأنه لن تكون هناك قيود في البناء، في حين زعمت مصادر إسرائيلية أمس، أن الولايات المتحدة الأميركية ستطرح مشروعا للحل الدائم، في حال لم يتوصل الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني إلى حل في المفاوضات.

وجاء هذا غداة تحذير الجانب الفلسطيني من المشاريع الاستيطانية الجديدة، وخاصة الاعلان أول من أمس الأحد، عن بناء 1800 بيت استيطاني في القدس والضفة الغربية المحتلة.
ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية أمس، تصريحات لنتنياهو قالها صبيحة الأحد في اجتماع مغلق لوزراء حزب الليكود، إذ ادعى أن القيادة الفلسطينية كانت على علم "باننا سنبني في اثناء المفاوضات. كان هذا جزءاً واضحا من خطوة بدء المفاوضات، وقيل لهم بشكل واضح ان اسرائيل لن تأخذ على نفسها اي قيد بناء في هذه الفترة. كل الادعاءات الفلسطينية وكأن هذا خرق هي محاولة لخلق أزمة مفتعلة. اسرائيل تفي بكل الالتزامات التي أخذتها على نفسها".
وقال نتنياهو في تلك الجلسة، انه "في نهاية الاسبوع مر 96 سنة على تصريح بلفور. وقد اعترف هذا التصريح بحق الشعب اليهودي في وطن قومي خاص به في بلاد اسرائيل. لا ريب ان الاعتراف الدولي بحق الشعب اليهودي في دولة خاصة به في وطنه التاريخي مهم، ورفض الاعتراف بنا هو جذر النزاع".
وأضاف نتنياهو بانه "كي يحل السلام بيننا وبين جيراننا الفلسطينيين، عليهم أن يعترفوا بحق الشعب اليهودي في دولة خاصة به في وطنه. ومعنى الامر هو أن يعترفوا في التسوية الدائمة وبسحب مطالبهم الوطنية – حق العودة او كل مطلب وطني آخر، من دولة اسرائيل".
واضاف نتنياهو بأن "الاساس الثاني هو الامن الذي يمكن أن يحمي السلام ويحمي دولة اسرائيل في حالة تحطم السلام. ترتيبات الامن هذه مهمة لنا. نحن نصر عليها بشكل متين وهي بالتأكيد ستتضمن الكثير من الامور، ولكن على رأسها أن تبقى الحدود الامنية لدولة اسرائيل على طول نهر الاردن".
وقال مستشار الامن القومي الإسرائيلي المستقيل يعقوب عميدرور، في آخر جلسة للحكومة يحضرها، إن استئناف العملية التفاوضية مع الجانب الفلسطيني يساهم بشكل ذي مغزى في مكانة اسرائيل الدولية. وبالمقابل حذر من أن "فشل المفاوضات سيعمق فقط ميل المقاطعة والعزلة الدوليتين على اسرائيل".
وفي المقابل، فقد ادعت إذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي أن معلومات وصلتها تفيد بأن الإدارة الأميركية ألمحت للجانب الفلسطيني، بأنه في حال لم يكن اختراق في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، فإنها تنوي طرح مشروع حل على طاولة المفاوضات، وأن دبلوماسيين غربيين سمعوا عن هذا الأمر مباشرة من مسؤولين أميركان، بينهم المبعوث الأميركي مارتن انديك.
وحسب مزاعم إذاعة الاحتلال، فإن الخطة الأميركية ستتضمن كل المسائل الجوهرية في الصراع، وأن الحل المقترح سيرتكز على مقترح الرئيس الأميركي الاسبق بيل كلينتون، الذي طرحه في مثل هذه الايام قبل 13 عاما.
وتابعت الإذاعة في تقريرها تقول، إن الإدارة الأميركية مصرّة على نيتها بالضغط على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، من أجل التوصل إلى حل حتى منتصف العام المقبل 2014، إذا أن الأميركان على قناعة، بأنه ما إذا طرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الرئيس محمود عباس مشروع حل، فسيكون لديه قاعدة سياسية للدفع إلى الأمام.
وادعت الإذاعة أن المصادر الحكومية الإسرائيلية لم تنف الأمر، وقالوا إن إسرائيل ستكون على استعداد للقبول بالخطة الأميركية شرط أن تأخذ بالحسبان المصالح الاستراتيجية لإسرائيل، وبشكل خاص "الاحتياجات الأمنية".

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تعدد الاهداف (حامد حاج علي)

    الثلاثاء 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    أن المطبات السياسية التي تنثرها القيادة الاسرائيليةعبر طريق المفاوضات فانه مقصود بها وقبل كل شيء خلق المزيد ما التشرذم الفلسطيني افرادا ومؤسسات وتنظيمات وقيادات * يجعل منها مدعاة لمزيد من شق الصفوف أكثر مما هي عليه * يضيع معه الاهتمام بالجهد الوطني للنضال من أجل الحرية أو الاستقلال
  • »المتاهات اللامتناهية فى تشعبات الصراع العربى الاسرائيلى (د. هاشم الفلالى)

    الاثنين 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    إن هناك الكثير من تلك الجوانب التى تحتاج إلى اهتمام من جانب المسئولين والخبراء والمختصين وحتى العلماء فى هذا الشأن الذى فيه ما يمكن بان يؤدى إلى اصلاح ما يحتاج إلى اصلاح، فى كافة المجالات والميادين، التى حدث فيها من التوترات الخطيرة التى تحتاج إلى ما يؤدى إلى جعلها فى تلك الحالة من الصلاحية التى تؤدى فيها ما يلزم منها، وما يمكن بان يتم الاعتماد عليه، والاخذ فيه فى ما يمكن بان يكون له اهميته ودروه الايجابى والفعال كما يجب وينبغى، والبعد عن كل تلك المتاهات التى قد تحدث من حدوث الكارثة والوقوع فى الهاوية، وهذا هو ما يمكن بان يكون فيه من الحرص والحذر اللازم حتى يمكن الوصول إلى بر الامان بسلام.