نقباء يؤكدون أن خطاب العرش لامس تطلعات الأردنيين للإصلاح الشامل

تم نشره في الاثنين 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً

محمد الكيالي

عمان - شدد نقباء على أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة أمس، لامس ما يصبو إليه الأردنيون من إصلاح شامل من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأكد النقباء أن يكون هناك قانون انتخاب عصري وتوافقي يفرز مجلس نواب حقيقي، قادر على ان يقوم بمهامه الموكولة إليه.
وأشاروا إلى أن الخطاب الملكي وضع المسؤوليات في مواقعها الصحيحة للسلطات والمؤسسات والمسؤولين امام مسؤولياتهم.
وقال نقيب المهندسين الزراعيين المهندس محمود أبو غنيمة إن "الأردن وطن يبنى بالتوافق، وإنه لا يمكن لطرف ان يحجر او ان يلغي أيا من اطراف الحياة التي تسهم إسهاما إيجابيا باختلافها في بناء أردن أقوى وأكثر منعة وقوة".
وشدد ابو غنيمة على أن الإصلاح غاية للجميع، مؤكدا أنه لن تقوم للإصلاح قائمة ما لم يتواءم الاصلاح السياسي مع الاصلاح الاقتصادي، وما لم تتوافر ارضية صحية توافقية تشاركية بين ابناء الشعب جميعا.
وأوضح أبو غنيمة أن أولى مفردات هذه الأرضية، الحفاظ الحقيقي على المال العام ومحاسبة ناهبيه، محاسبة يرى المواطنون كافة، نتائجها الايجابية، ويلمسون آثارها بعودة المال المنهوب، ونيل الجزاء الذي يتسحقه المخطئ وصاحب اليد الطويلة كما تقرره العدالة.
وأضاف "إننا جميعا بحاجة الى قانون انتخاب عصري وتوافقي يفرز مجلس نواب حقيقي، قادر على ان يتادية مهامه على أكمل وجه، بعيدا عن مجالس نيابية افرزتها القوانين المؤقتة والحالية".
وأكد ابو غنيمة أن الركيزة الأساسية لأي بلد يريد النهوض والتقدم تكمن في مشاركة الجميع ببنائه وتطوره، وهذه هي الحرية، وإتاحة المجال للجميع التعبير بحرية كاملة عن آرائهم.
وأضاف إن إطلاق سراح موقوفي الحراك وتعديل جملة قوانين ناظمة لحرية التعبير، بعيدا عن العقلية الامنية في التعامل ومحاكمة المدنيين امام المحاكم المدنية وليست العسكرية، هي معايير أساسية ينظر إليها الشارع بجدية من أجل الإصلاح.
وأشار أبو غنيمة إلى أن أي جهد إصلاحي في المملكة، لن تكتب له الحياة ما لم يجتمع فيه الإصلاح الاقتصادي إلى جانب السياسي.
وبين أن الأردن وأن كانت شيمته الدائمة، احتضان ضيوفه وأشقائه العرب من دون ان يبخل عليهم، لكن ايضا على كافة الأشقاء والمجتمع الدولي ومؤسساته، تحمل مسؤولياتهم تجاه دعم المملكة في هذه الظروف الصعبة.
نقيب الممرضين محمد حتاملة أكد أن خطاب الملك عبر على نحو كامل عن كل ما يجول بخاطر الأردنيين، وكان الخطاب دافعا للهمم نحو تحقيق الإصلاح الجاد.
وأشار حتاملة إلى أن الخطاب حدد السياسات الخارجية للمملكة بوضوح، تجلى فيه الالتزام بالقضايا الوطنية والعربية، وبخاصة قضية الامة فلسطين والقدس والمقدسات.
وبين أن جلالته وضع المسؤوليات في مواقعها الصحيحة للسلطات والمؤسسات، ووضع المسؤولين امام مسؤولياتهم، كما أعطى مجلس الامة حقه من الاهتمام والدعم، مثلما اوضح مسؤولية مجلس الامة.
وقال ان "الخطاب أنشأ حالة من الشعور بالاطمئنان لدى الشعب الأردني، تجلى في كيان الدولة والمملكة والوطن بمنطق دستوري تاريخي ومستقبلي، وجاء منسجما مع الواقع وتحدياته مهما كبرت".
وأوضح حتاملة ان هيبة الدولة وكرامة الشعب، تمثلت في خطاب جلالته على نحو يبعث على الافتخار بالوطنية.
من جانبه، أكد نقيب الصيادلة الدكتور محمد عبابنة أنه من الواجب اعتبار خطاب جلالته كخريطة طريق للمرحلة المقبلة، موضحا أن الخطاب الملكي جاء إصلاحيا شاملا، رسم خريطة طريق للإصلاح المبني على التدرج.
وأضاف ان جلالة الملك وضع الجميع امام مسؤولياتهم التي يتحملونها لخدمة المواطنين، بتأكيده على أن النواب والمجالس البلدية، مساءلون أمام الناخبين والمواطنين عن أدائهم وعليهم القيام بمسؤولياتهم على أساس تحقيق المصلحة العامة.
وأشار عبابنة الى ان جلالته لم يغفل الهم العربي في فلسطين وسورية كما هي عادته في أي خطاب، او حديث يشخص فيه الواقع، ويضع الحلول التي تراعي المصلحة الوطنية والعربية.
وبين أن تأكيد جلالة الملك على صون الحريات العامة وحق التعبير، يأتي في وقت، الأردنيون فيه بأمس الحاجة لرفع سقف الحريات المرتبطة بالمسؤولية والموضوعية وإحترام الرأي الآخر.

mohammad.kayyali@alghad.jo

التعليق