بورما: عشرات المفقودين من اللاجئين الروهينغا بغرق مركب

تم نشره في الاثنين 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً

رانغون - أعلنت الشرطة البورمية امس ان عشرات الاشخاص اعتبروا في عداد المفقودين بعد غرب مركب يقل حوالي 70 شخصا من اللاجئين الروهينغا الفارين من التوتر الطائفي قبالة سواحل بورما.
وقال مسؤول في الشرطة في ولاية راخين (غرب) لوكالة فرانس برس ان "66 شخصا - 38 رجلا و28 امرأة- كانوا على متن المركب حين غرق" مضيفا انه عثر على ستة ناجين في خليج البنغال.
ويعتقد ان المركب كان يقل اللاجئين الروهينغا من ولاية راخين الى ماليزيا حيث لجأ الالاف من هذه الاقلية المسلمة منذ اندلاع المواجهات مع البوذيين السنة الماضية.
واضاف مسؤول الشرطة رافضا الكشف عن اسمه ان المفقودين هم كما يبدو من النازحين داخل البلاد من منطقة في محيط سيتوي عاصمة الولاية. وقد نزح حوالي 140 الف شخص غالبيتهم من الروهينغا اثر موجتين من العنف بين البوذيين والمسلمين في ولاية راخين السنة الماضية خلفتا حوالى 200 قتيل.
وغادر الاف من الروهينغا بورما منذ ذلك الحين، ودفع الكثيرون منهم المال لمهربين لقاء الرحيل على متن سفن الى ماليزيا رغم المخاطر التي يواجهونها في مياه خليج البنغال.
وقد قضى المئات في البحر هذه السنة. ففي ايار(مايو) فقد حوالى 60 من الروهينغا المسلمين بعد غرق مركبهم اثر اقتراب اعصار من خليج البنغال.
وتعتبر بورما الروهينغا البالغ عددهم حوالى 800 الف نسمة مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش المجاورة وترفض منحهم الجنسية.
وتعتبرهم الامم المتحدة الاقلية الاكثر عرضة للاضطهاد في العالم.
وغالبا ما تصل سفن تقل مسلمين روهينغا الى تايلاند حيث تعتقلهم السلطات. وبحسب منظمات مدافعة عن حقوق الانسان فانهم يتعرضون للاستغلال من قبل مهربي البشر.
وقد عبرت الامم المتحدة عن مخاوفها من ان عدد الروهينغا الذين يفرون من مخيمات النازحين سيرتفع بشكل اضافي هذه السنة. وحثت حكومة بورما الاصلاحية على معالجة الازمة الانسانية عبر تخفيف الانقسامات الطائفية في المنطقة وتحسين ظروف المعيشة في المخيمات.
واعلنت مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين في جنيف الجمعة انها تلقت "تقارير مثيرة للقلق" تفيد بان حوالى 1500 شخص غادروا منطقة راخين في الايام الماضية مع بدء الموسم السنوي للمغادرة بحرا.
وقال متحدث باسم المفوضية بان حوالى 28 الف شخص لا سيما من الروهينغا غادروا بحرا منذ حزيران(يونيو) السنة الماضية فيما "قتل حوالى 400 او فقدوا" هذه السنة.
وأضاف ان "المفوضية العليا تخشى ان يضطر المزيد من الاشخاص الى الرحيل بحرا مع انتهاء فصل الامطار وبدء فصل الابحار ويعرضون انفسهم بالتالي لمخاطر الاستغلال من قبل مهربي البشر".
والعنف في ولاية راخين الذي تبعته عدة اضطرابات واعمال مناهضة للمسلمين في بورما، يطرح تحديا جديا للحكومة التي تسعى لادخال اصلاحات في البلاد بعد عقود من الحكم العسكري.
وتتهم مجموعات مدافعة عن حقوق الانسان السلطات بالمشاركة في حملة تطهير اتني في ولاية راخين خلال اعمال العنف. -(ا ف ب)

التعليق