انفراج بالمفاوضات حول "النووي" الإيراني في فيينا

تم نشره في الأربعاء 30 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً

فيينا - أفضى الاجتماع بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وايران يومي الاثنين والثلاثاء في فيينا الى تحقيق تقدم بشأن الملف النووي الايراني مما يثير بعض التفاؤل لجهة الجولة المقبلة للمفاوضات.
وقال كبير المفتشين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية الفنلندي تيرو فارجورانتا والسفير الايراني لدى الوكالة رضا نجفي في بيان مشترك نادر ان الاجتماع في مقر الوكالة كان "مثمرا جدا".
واكد الطرفان انه "تقرر على اثر محادثات معمقة، عقد اجتماع جديد في 11 تشرين الثاني(نوفمبر) في طهران لمتابعة هذا التعاون".
ويشتبه الغربيون بسعي ايران لاقتناء السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني، الامر الذي تنفيه طهران. وترغب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تحقق بشأن النووي الايراني منذ اكثر من عشر سنوات، في "حل المسائل العالقة" وتلقى صعوبة في استبعاد وجود بعد عسكري في البرنامج بسبب عدم تعاون النظام الاسلامي بحسب قولها.
لكن في فيينا طرحت طهران اقتراحا جديدا مع اجراءات واضحة لتحسين العلاقات. ورأت وكالة الطاقة في ذلك "مساهمة بناءة لتعزيز التعاون والحوار بغية حل جميع المسائل العالقة في المستقبل" بحسب البيان المشترك الصادر عن الطرفين.
وقد تغيرت لهجة المفاوضات بين وكالة الطاقة والجمهورية الايرانية مع وصول الرئيس المعتدل حسن روحاني الى الحكم في آب (اغسطس) الماضي وتشكيله فريقا دبلوماسيا جديدا. والاجتماع الاخير الذي عقد في فيينا كان مؤشرا اضافيا الى ان ايران تسعى الى تهدئة هواجس المجتمع الدولي بخصوص برنامجها النووي.
وقال نجفي "اعتقد انه مع طرح هذا الاقتراح الجديد، تمكنا من فتح فصل جديد من التعاون" بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف "ان الهدف النهائي سيكون حل كافة المسائل العالقة".
وامس التقى كبير المفاوضين الايرانيين ونائب وزير الخارجية عباس عراقجي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو، واسهب في الاتجاه نفسه قائلا "نعتقد انه حان الوقت لاعتماد نهج جديد من اجل حل المسائل بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وفي اواخر أيلول (سبتمبر) جرى اتصال هاتفي بين الرئيس الاميركي باراك اوباما وروحاني، غير مسبوق منذ الثورة الاسلامية في 1979. فضلا عن ذلك التقى وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والايراني محمد جواد ظريف على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة اواخر ايلول(سبتمبر) في نيويورك.
والاجتماع الذي عقد الاثنين والثلاثاء في فيينا هو الثاني عشر من نوعه بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وايران منذ تقرير الوكالة الشديد اللهجة في تشرين الثاني(نوفمبر) 2011. والاجتماعات العشرة الاولى بين مطلع 2012 وايار(مايو) 2013 لم تفض الى اي نتيجة فيما اعتبرت وكالة الطاقة الاجتماع الحادي عشر الذي عقد في 27 ايلول/سبتمبر الماضي بانه "بناء جدا".
ويبدو احراز تقدم في المفاوضات مع الوكالة الاممية امرا اساسيا لتأمل طهران في رفع العقوبات الدولية التي تؤثر بقسوة على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وقال مارك هيبس المحلل في مجموعة الابحاث "كارنيغي اندومنت فور انترناشيونال بيس" لوكالة فرانس برس قبل المحادثات "ان ايران لن تستطيع بلوغ هذا الهدف بدون الاستجابة" لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وستكون الانشطة النووية الايرانية ايضا على جدول اعمال اجتماع اخر في فيينا الاربعاء والخميس بين الخبراء الايرانيين ونظرائهم في مجموعة الدول الكبرى الست المعروفة بمجموعة 5+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي -الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا وبريطانيا- اضافة إلى ألمانيا)، وذلك تحضيرا لاجتماع جنيف بين ممثلي الدول نفسها على اعلى مستوى في 7 و8 تشرين الثاني(نوفمبر). - (ا ف ب)

التعليق