زحالقة: قانون "برافر" في طريقه للنفاذ.. والسلطة تعتبره شأناً داخلياً إسرائيلياً

"يوم غضب فلسطيني" ضد مصادرة 800 ألف دونم من النقب وتهجير 50 ألف فلسطيني وهدم 40 قرية

تم نشره في الثلاثاء 29 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً

نادية سعد الدين

عمان - تستعد الفعاليات الشعبية لتنظيم "يوم غضب فلسطيني" عارم ضد نفاذ قانون "برافر" العنصري الإسرائيلي، الذي يستهدف مصادرة 800 ألف دونم من أراضي النقب وتهجير 50 ألف فلسطيني من مواطنيها.
وتتزامن "التظاهرات والمسيرات المزمع ترتيبها قريباً في الأراضي المحتلة مع حملة دولية واسعة لكشف جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، مصحوبة بمذكرات مضادّة لسياسة التطهير العرقي لرفعها إلى مختلف دول العالم"، وفق العضو العربي في البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" جمال زحالقة.
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "القانون الإسرائيلي في مرحلة متقدمة من مخطط تمريره، ما يتطلب دعماً عربياً فلسطينياً لمنع نفاذه عملياً"، منتقداً موقف السلطة الفلسطينية "التي لا تقوم بأي دور مساند بذريعة عدم التدخل في قضايا داخلية إسرائيلية"، بحسبه.
وأضاف زحالقة، وهو رئيس التجمع الوطني الديمقراطي في "الكنيست"، إن "الحملة الوطنية الفلسطينية المضادة لمخطط السلب والتهجير لن تسمح بنفاذ القانون على الأرض حتى وإن تم تمريره تشريعياً"، وسط مطالبات "اليمين المتطرف بتشديد بنوده لجهة توسيع نطاق التهجير وسلب الأراضي".
وأوضح بأن "القانون الآن في مرحلة البت بشأنه في لجان "الكنيست" لإعداده للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة"، غير مستبعد "إصداره خلال الدورة الشتوية "للكنيست" الممتدة من الشهر الحالي حتى شهر نيسان (إبريل) القادم".
وأشار إلى "مطالب أعضاء اليمين المتطرف في "الكنيست" بتقليص مساحة أراضي النقب المتبقية بيدّ الفلسطينيين من وراء القانون إلى أقل من 70 ألف دونم فقط وليس 150 ألف دونم الواردة في بنود القانون، مقابل ضغوط معاكسة للإستيلاء على كامل الأرض وتهجير مواطنيها".
وكان البرلمان الإسرائيلي قد صادق على مخطط "برافر" بالقراءة الأولى، من أصل ثلاث قراءات واجبة، في حزيران (يونيو) الماضي، لمصادردة 800 ألف دونم من أراضي النقب وتهجير 50 ألف فلسطيني من مواطنيها وهدم زهاء 40 قرية عربية مسلوبة الاعتراف بها.
ومن شأن نفاذ القانون أن يحصر 30 % من المواطنين الفلسطينيين في النقب ضمن أقل من 1 % من مساحة جغرافية، مرشحة للتقلص على وقع دعوات المستوطنين المتطرفين الذين يشغلون أكثر من ثلث مقاعد "الكنيست" وغالبية الحقائب الوزارية في الحكومة الإسرائيلية.
وأكد زحالقة "الرفض الفلسطيني للقانون"، منوهاً إلى "الحراك النشط لمواجهته ومقاومة تنفيذه على الأرض، من حيث إرسال مذكرات إلى الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي لإطلاعهم على تفاصيل المخطط التهجيري العنصري".
ولفت إلى "الإتصال مع السفارات الأجنبية في الكيان الإسرائيلي وإطلاعها عن قرب على مخاطر القانون وعنصريته، بالإضافة إلى شن حملة دولية واسعة لكشف طبيعة الاحتلال وجريمته في النقب، تزامناً مع مخاطبة المنظمات الدولية وهيئات حقوق الإنسان للضغط باتجاه وقف تمريره".
وتحدث عن "تشكيل لجنة وطنية مؤلفة من الفعاليات والقوى السياسية المختلفة وأهالي النقب لمتابعة الحيثيات المرتبطة بالقانون، فضلاً عن زخم الحراك الشبابي لقيادة التظاهرات والمسيرات وتصعيد النضال ضد نفاذ المخطط".
وشدد على أهمية "تكاتف الجهود والتعويل على النضال الجماهيري والحراك الشبابي لمنع تنفيذ القانون"، مفيداً "بالتحضير ليوم غضب آخر ضد "برافر" قريباً، بهدف تكثيف مساعي إفشال مشاريع التمييز والتهجير والتطهير العرقي، وتصعيد النضال ضدّها".
ويأتي ذلك استتباعاً لأيام الغضب المتوالية في 15 تموز (يوليو) والأول من آب (أغسطس) الماضيين، والفعاليات التطوعية والنضالية التي جرى تنظيمها في قرى النقب المستهدفة بالهدم خلال النصف ألأول من الشهر الجاري.
وطالب زحالقة "بدعم عربي فلسطيني لصدّ نفاذ القانون"، موضحاً بأن "السلطة الفلسطينية لا تقوم بأي دور في مساعي إحباط القانون رغم الاتصال معها منذ البداية، حيث تعتبر أن ذلك يدخل في دائرة القضايا الداخلية الإسرائيلية والمطالب المحلية في الكيان المحتل".
ولكنه "يرفض ذلك التفسير"، مؤكداً بأن "الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 جزء من الشعب العربي الفلسطيني على أرض فلسطينية تم احتلالها بفعل العدوان الصهيوني عام 1948".
وجاء في بيان صدر مؤخراً عن الفعاليات الشعبية تأكيد "استمرار النضال ضد مخطط "برافر" الإقتلاعي، وعدم السماح بنكبة ثانية، واستكمال الرسالة التي سقط الشهداء من أجلها"، مستنهضاً "هممّ الشعب الفلسطيني لتصعيد النضال الشعبي للدفاع عن أرضنا ومستقبلنا"، بحسب ما ورد فيه.
واعتبر أن "سياسة مصادرة الأراضي التي تتبعها المؤسسة الإسرائيلية، في كافّة القرى والمدن العربيّة في الداخل الفلسطيني، هي ذاتها، مع اختلاف المشاريع والمُسمّيات".
ولفت إلى ما تشهده من معاناة في "قضايا الأرض والمسكن، حيث حظر البناء والبيوت المُهددة بالهدم والقرى المحاصرة، بينما يعد "برافر" تصعيداً خطيراً في هذه السياسات".

التعليق