الاحتلال الإسرائيلي يقيم خمس مستوطنات جديدة في النقب

تم نشره في الاثنين 28 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- اعترفت الحكومة الاسرائيلية بانها ستقر خلال الأسابيع القليلة المقبلة اقامة خمس مستوطنات جديدة على أراضي النقب المصادرة، وذلك بموازاة استمرار تشريع ما يسمى بـ "قانون برافر" القاضي بسلب مئات آلاف الدونمات العربية، واقتلاع أكثر من 30 قرية عربية، وتهجير ما يزيد على 40 ألفا من فلسطينيي 48.
واقرت وزارة الاسكان الاسرائيلية في رد على سؤال صحيفة "هآرتس"، بأنها تسعى الى اقرار اقامة خمس مستوطنات جديدة، تمتد من مدينة بئر السبع، كبرى مدن الجنوب، وحتى مدينة "ديمونة"، غربا، التي على اسمها المفاعل النووي الاسرائيلي، وقد أطلقت الوزارة منذ الآن، أسماء لهذه المستوطنات.
وقالت الوزارة إن الهدف من هذا المشروع الاستيطاني، زيادة عرض الشقق في المنطقة، بالتوازي مع نقل قواعد لجيش الاحتلال الاسرائيلي الى النقب، والمخطط له للسنوات القريبة المقبلة. وجاء في مشروع القرار ان "الخطوة ستشكل محفزا لتنمية المنطقة بأسرها. وذلك ضمن امور اخرى بسبب انتقال آلاف من جنود الجيش النظامي وعائلاتهم الى النقب، وزيادة العرض وتنوع امكانيات السكن للأكاديميين والمهاجرين والسكان العائدين وغيرهم من الفئات السكانية. كما يقترح ايضا اقامة منطقة صناعية على أراضي القرية العربية "عرعرة النقب"، وذلك من اجل توفير العمل للمستوطنات الجديدة.
وكانت الحكومة الاسرائيلية قد أقرت في السنوات الاخيرة اقامة أكثر من عشر مستوطنات جديدة في شمالي النقب. واضافة الى ذلك، يحث ديوان رئيس الوزراء الى جانب دائرة الاستيطان في الوكالة اليهودية (الصهيونية)، اقامة عشر مستوطنات جديدة في منطقة عراد (شمال النقب) رغم اعتراض وزارة حماية البيئة.
ويندرج هذا المخطط، وكل المخططات الشبيهة، ضمن مشروع "تهويد" النقب جنوبا والجليل شمالا، العنصري، إذ أن نسبة فلسطينيي 48 في الجليل تصل الى 53 % من اجمالي السكان، وفي النقب الى نحو 40 %، وتحاول اسرائيل على مر عقود، ولكن بشكل خاص، تحفيز اليهود للهجرة الداخلية الى هاتين المنطقتين، بدلا من الازدحام القائم في منطقة تل أبيب الكبرى، إلا أن هذا المخطط لا يسجل "نجاحات اسرائيلية"، إذ أن كل المعطيات الرسمية تشير الى تناقص أعداد اليهود باستمرار في هاتين المنطقتين، لصالح منطقة تل أبيب الكبرى.
وحسب تلك المعطيات والتقارير الرسمية، فإن الأجيال الشابة اليهودية، لا ترى بالنقب والجليل عنوانا لسكناها، نظرا لضيق فرص العمل العصرية، بمعنى صناعات متطورة وتقنيات عالية، وفرص النشاط الاقتصادي الأكبر، ولهذا، فإنه فور انهاء خدمتها العسكرية أو تعليمها الجامعي تبقى المجموعات الشبابية في مركز البلاد.
وباشرت اسرائيل في السنوات الأخيرة بمشروعين استراتيجيين لتدعيم مخطط "التهويد"، خاصة في النقب، والأول، هو القرار الصادر منذ سنوات، بنقل قواعد عسكرية ضخمة، ومنها قواعد استخباراتية، الى منطقة النقب، بادعاء أن هذا الأمر سيلزم عشرات آلاف جنود الجيش النظامي بالسكن قرب قواعدها، ما يعني النقب، إلا أن هذا المشروع الذي أقر قبل أكثر من ست سنوات، لم يدخل في وتيرة تنفيذ عالية، نظرا لتكلفته التي تقدر بعدد من مليارات الدولارات.
ومن المفترض ان تنتشر هذه القواعد على آلاف الدونمات، اضافة الى آلاف أخرى من الاراضي العازلة، ولكنها أراض عربية مصادرة.
والمشروع الثاني، هو الذي أقر قبل بضعة اشهر، في الصيف الماضي، وما عرف باسم "قانون برافر"، القاضي بسلب كلي لأكثر من 800 الف دونم، نحو 400 ألف هي منذ الآن تحت سيطرة المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة، والباقي ما زال تحت سيطرة جزئية لأصحابها العرب، اضافة الى تدمير ونسف 30 قرية عربية، وتشريد ما لا يقل عن 40 الفا من فلسطينيي 48، والزج بهم في بلدات فقيرة صغيرة محاصرة، تفتقر الى الكثير من مقومات الحياة العصرية.
ويذكر في هذا السياق، أنه اضافة الى المستوطنات، فإن الحكومة الاسرائيلية توزع آلاف الدونمات من الأراضي العربية المصادرة على عائلات يهودية مجانا، من أجل إقامة مزارع خاصة بها في النقب، في اطار مشروع التهويد.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »أزمات فى مسارات لا حل لها (د. هاشم الفلالى)

    الأحد 27 تشرين الأول / أكتوبر 2013.
    احداث خطيرة تمر بها دول منطقة الشرق الاوسط الذى الذى يقود نحو مستقبل مجهول، وان الاحداث تتفاقم وتصل إلى العنف الدموى، وما يمكن بان يكون هناك ايضا من تعتدى على المواطنين الابرياء والمنشآت الحيوية وما يصاحبه من تدمير وتخريب، وتداخل من العناصر الاجرامية التى تستغل مثل هذه الظروف الحرجة التى تمر بالبلاد. الاصلاح شئ مطلوب من اجل النهوض بالمجتمعات نحو ما هو افضل من تحقيق لما تريده الشعوب من انجازات حضارية تواكب بها العصر الحديث، وان لا تكون فى مؤخرة الركب او ان تستمر فى وضع من المعاناة والمتاعب التى لا يمكن معها بان تحقق لها مطالبها واولوياتها فى حياة كريمة مستقرة امنة فيها الرخاء والرفاهية التى تنشدها شعوب العالم.