تونس: حوار وطني وسط أجواء من عدم الثقة

تم نشره في السبت 26 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • .من الجلسة التمهيدية لبدء الحوار في تونس.

تونس - أكد رئيس حزب حركة "نداء تونس" المعارض الباجي قائد السبسي أن حكومة النهضة أصبحت "حكومة تصريف أعمال وفاقدة للشرعية"، مشيرا إلى أنه لا خيار أمامها سوى الاستقالة.
وقال السبسي إن كامل المنظومة المنبثقة عن انتخابات 23 تشرين أول(أكتوبر) عام 2011، أي المجلس التأسيسي والسلطات المنبثقة عنه هي فاقدة للشرعية بعد انقضاء مدة السنة الواحدة المحددة لمهام المجلس.
ال ذلك فشلت الجولة الاولى من الحوار بين  الإسلاميين الحاكمين في تونس والمعارضة لتسوية أزمة سياسية عميقة امس في اجواء من عنف الإسلاميين المسلحين، بعد تعهد رئيس الوزراء خطيا بالاستقالة.
 ففي الساعة المحددة لم يحضر سوى ممثل النهضة عامر العريض وممثل حزب آخر صغير هو المبادرة.
وكانت المعارضة التونسية المجتمعة في جبهة الانقاذ الوطني قررت تعليق مشاركتها في أول جلسة مفاوضات مع الحكومة إلى حين تقديم رئيس الحكومة علي العريض تعهدا "واضحا وصريحا" باستقالة حكومته في آجال حددتها "خارطة طريق" المفاوضات التي طرحتها المركزية النقابية القوية.
وقالت الهيئة السياسية لـ"جبهة الانقاذ الوطني" (ائتلاف المعارضة) في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية انها قررت "تعليق مشاركة كافة مكونات الجبهة في الحور الوطنيلا إلى حين تقديم تعهد واضح وصريح باستقالة الحكومة وفق ما تنص عليه خارطة الطريق".
وبحسب نص هذه الخارطة، سيتم خلال الجلسة الاولى للمفاوضات "الإعلان عن القبول بتشكيل حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات القادمة تحلُّ محلّ الحكومة الحالية التي تتعهد بتقديم استقالتها  في أجل أقصاه ثلاثة أسابيع من تاريخ الجلسة الأولى للحوار الوطني".
وتعهد العريض عبر التلفزيون الوطني "بالاستقالة" في هذه المهل "شرط" ان يؤدي الحوار الوطني إلى قانون انتخابي وجدول زمني للانتخابات المقبلة.
وكان من المتوقع ان ينطلق هذا "الحوار الوطني" بعد ظهر الاربعاء اثر تعهد من الحكومة بتقديم استقالتها غير ان المعارضة اعتبرت تصريحات العريض بهذا الصدد "ضبابية" ما حال دون بدء المفاوضات.
وتعهد العريض  "بمبدأ التخلي او تخلي الحكومة" في اطار خريطة طريق المفاوضات. وقال "نجدد اليوم تعهدنا بمبدأ التخلي او تخلي الحكومة في اطار تلازم وتكامل مختلف المراحل التي حددتها خارطة الطريق".
واضاف "نحن لا نرضخ لاحد بل للمصلحة العليا للوطن".
وقال المنجي اللوز احد المعارضين المفوضين للنظر في مخطوط رئيس الوزراء لفرانس برس "شخصيا اظن ان الالتزام الخطي يلبي طلب جبهة الانقاذ الوطني وبامكان الحوار ان يبدأ".
ولم يصدر أي رد فعل على هذه التصريحات عن المعارضة التي تجمع احزابا من وسط اليمين إلى اقصى اليسار حتى الساعة.
وتنص خارطة الطريق على ان يتم خلال الجلسة الأولى من المباحثات "الإعلان عن القبول بتشكيل حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات القادمة تحلُّ محلّ الحكومة الحالية التي تتعهد بتقديم استقالتها في أجل أقصاه ثلاثة أسابيع من تاريخ الجلسة الأولى للحوار الوطني".
ويأتي الغموض حول بداية الحوار الوطني في خضم ازمة امنية تضاعفت خلالها هجمات الإسلاميين المسلحين.
واعلن الحداد ثلاثة ايام في تونس الخميس اثر مقتل ستة من عناصر الحرس والطني وشرطي في حادثين منفصلين.
وفي دلالة على توتر الاجواء أصاب شرطيون بالرصاص شابا ثملا حاول مع اصدقائه اقتحام حاجز شرطة بسيارته وفق ما افادت وزارة الداخلية.
وقالت الوزارة في بيان ان رجلا جرح وادخل المستشفى واوقف ثلاثة آخرون في تونس بعد رفضهم التوقف بسيارتهم بامر من الشرطة وانه "تم الاشتباه في سيارة على متنها مجموعة من الأشخاص بجهة حي النصر، تمت الإشارة على سائقها بالتوقف الا انه لم يمتثل لأربع دوريات متتابعة، مما اُضطر الوحدات الأمنية إلى إقامة حاجز بالسيارات وإيقاف الوسيلة المشتبه بها".
واضاف البيان انه "خلال عملية إنزال السائق ابدى استعصاء وحاول افتكاك سلاح احد الاعوان مما تسبب في خروج طلق ناري اصاب السائق وتمّ نقله لتلقي الاسعافات".
ودعت الوزارة كل الاشخاص الذين يستعملون وسيلة نقل إلى الامتثال لاوامر قوات الامن.
وشهد تشييع جنازة عناصر الحرس والشرطي الخميس اعمال عنف استهدفت مكاتب حركة النهضة في شمال غرب تونس واسفرت المواجهات عن سقوط خمسة جرحى.
وتتهم المعارضة الإسلاميين بالتهاون في قمع التيار السلفي والعجز على الصعيد الامني.
بينما تؤكد السلطات انها تخوض "حربا ضد الإرهاب" الامر الذي يتسبب، على حد قولها في سقوط خسائر.
وتشهد تونس أزمة سياسية حادة منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي في 25 تموز(يوليو) 2013 وقتل جماعات سلفية مسلحة عناصر من الجيش والشرطة.-( اف ب)

التعليق