تقرير اقتصادي

تحذيرات من المساس بدخول الطبقة الوسطى

تم نشره في الخميس 24 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • مواطنون يسيرون بمنطقة وسط البلد - (تصوير: ساهر قداره)

محمد أبوالغنم

عمان - حذر اقتصاديون من تداعيات رفع الضريبة على دخل الأفراد في ظل ما يعانيه المواطن الأردني من تراجع في القوة الشرائية.
يأتي هذا في الوقت الذي تناقش فيه الحكومة فرض ضريبة دخل على الأسر التي يزيد دخلها السنوي على 18 ألف دينار في القانون الجديد بينما كان الحد الأدنى للدخل في في القانون القديم يبلغ 24 ألف دينار سنويا.
كما تناقش الحكومة فرض ضريبة على دخل الأفراد الذين يبلغ دخلهم 9000 دينار سنويا فما فوق.
وقال الخبير الاقتصادي يوسف منصور إن "رفع حجم الضرائب سيزيد من الركود الاقتصادي الذي تعيشه المملكة".
وأكد منصور أن النظريات الاقتصادية على مستوى العالم تمانع في رفع الأسعار أوالضرائب إذا وجد الركود.
وبين أنه من المفترض على الحكومة تخفيض حجم الضرائب وليس رفعها.
وأشار منصور الى تأثر كافة المواطنين في حال طبقت الحكومة مسودة قانون الدخل الجديد.
ولفت إلى زيادة حجم الشريحة المتأثرة من تطبيق هذا القرار في الأيام المقبلة.
وقال الخبير الاقتصادي غسان معمر إن "رفع ضريبة الدخل على المواطن ستكون سلبية وستنعكس على قدرته الشرائية".
وأشار معمر الى أن الحكومة تبحث وتبتكر بشتى السبل استخراج الأموال من جيب المواطن بحجج غير منطقية.
وقال الخبير الاقتصادي قاسم الحموري إن "قرار الحكومة الاخير حول مسودة ضريبة الدخل من اكثر المسائل الخاطئة التي اتخذتها".
وأضاف الحموري أن تعديل قانون ضريبة الدخل الجديد سيطال كافة الطبقات الوسطى لان مستوى دخلها يندرج تحت القانون الجديد.
وقالت وزارة المالية في نشرة خلاصة التطورات المالية لنهاية تموز (يوليو) من العام الحالي، إن قيمة الدين العام ارتفعت 1052 مليون دينار وبنسبة 6.3 % ليشكل مجموع الدين 73.5 % من الناتج الإجمالي المقدر للعام الحالي 2013.
وبينما ارتفع الدين العام إلى 17.63 مليار دينار في نهاية تموز (يوليو) الماضي مقابل 16.58 مليار في نهاية العام الماضي.
ويعتبر العجز المالي للموازنة أهم الملفات الصعبة التي تواجه الحكومة، والذي بلغ في النصف الاول من العام الحالي 309 ملايبن دينار، مقارنة مع 416.7 مليون دينار خلال الفترة نفسها من العام قبل الماضي بالتزامن مع ارتفاع المديونية الداخلية والخارجية في نهاية شهر حزيران (يونيو) 2013 عن مستواه في نهاية عام 2012 بمقدار 742.3 مليون دينار أو ما نسـبته 4.5 %، ليصل إلى حوالي 17.322 مليار دينار أو ما نسبته 72.2 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر للعام 2013 مقابل بلوغه حوالي 16.5 مليار دينار أو ما نسبته 75.5 % من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2012 أي بانخفاض مقداره 3.3 %.

التعليق