العقبة: إضراب المعلمين يدفع أولياء أمور طلبة للتلويح بنقل أبنائهم إلى المدارس الخاصة والعسكرية

تم نشره في الأربعاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • طلبة يجلسون على رصيف أحد الشوارع أمام مدرسة في العقبة -(الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة - لوح أولياء أمور طلبة المدارس الحكومية في مدينة العقبة والقرى المجاورة بنقل أبنائهم الى المدارس الخاصة والعسكرية إثر استمرار إضراب المعلمين الذي شل العملية التدريسية ودفع بقرابة 27 ألف طالب الى التواجد في الشوارع والمقاهي والشواطئ.
وانضمت أمس مدارس الإناث الى جانب الذكور بالإضراب والذي بدأ قبل عيد الأضحى المبارك للمطالبة بسكن وظيفي أو بدل سكن وظيفي مقداره 160 دينارا كحد أدنى، في حين بلغت نسبة التعطيل في جميع مدارس المدينة 95 %، حسب مدير تربية العقبة جميل الشقيرات.
وطالب أولياء أمور الطلبة بمحاسبة المتسببين بالإضراب الذي دخل يومه العشرين بدون أن تحرك الوزارة ساكناً، مؤكدين أن أبناءهم وقعوا ضحية مطالب اعتبروها مادية لمعلمي العقبة.
وقال ولي أمر الطالب محمد بسيوني إن الوضع الحالي أصبح لا يطاق بعد تعطل العملية التدريسية في العقبة لمدة زادت على عشرين يوماً، مؤكداً أن أبناءه يذهبون في الصباح الى المدرسة على أمل أخذ الحصص الدراسية، مشيراً إلى أن أغلب الطلاب لا يرجعون الى منازلهم بل يذهبون الى الشاطئ وهم عرضة للخطر والاستغلال.
وبين عبدالله الكباريتي أنه يقوم بإحضار مدرس خاص لأبنائه ويتقاضى المدرس عشرين دينارا يومياً، مشيراً إلى أنه لا ذنب لهم بفئة من المعلمين هدفها هدم العملية التربوية في العقبة، مؤكداً أنه بات يفكر بنقل أبنائه الى المدارس الخاصة.
وحمل أهالي محافظة العقبة وزارة التربية والتعليم مسؤولية استمرار إضراب معلمي المدارس الحكومية في العقبة، مؤكدين أن ما يحدث يعد بعيدا عن الرسالة التي تحملها وزارة التربية والتعليم.
وكان شيوخ ووجهاء ونواب العقبة قد طرحوا العديد من المبادرات بهدف ثني المعلمين عن إضرابهم إلا أن جميع المحاولات لم يكتب لها النجاح.
وقال نقيب المعلمين النائب مصطفى الرواشدة في تصريحات صحفية إن النقابة تقف الى جانب معلمي العقبة حتى تحقيق مطالبهم في توفير سكن وظيفي مناسب سواء في وقت الإضراب عن العمل أم في غير الإضراب، مشيراً إلى أن النقابة على تواصل مع وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية وهناك مداولات مستمرة لإيجاد حل لهذه القضية حتى نؤمن شروط سكن مناسب للمعلمين وإسدال الستارة على هذه المسألة.
وأضاف الرواشدة أن مسألة الاستمرار في الإضراب أو إنهائه أو تعليقه هي قرار فرع معلمي العقبة وحده، وهم من أعلنوا قرارهم وأنهم أصحاب القرار في اتخاذ كل الخيارات التي يرونها مناسبة لتحصيلها، ورفض أي موقف يخذل المعلمين في العقبة ولا يلبي الحد الأدنى من مطالبهم وحقوقهم.
من جهته، أكد مدير التربية والتعليم في العقبة  الدكتور جميل الشقيرات أن مجموعة من المعلمين في النقابة المركزية بعمان هم من عملوا على إفشال الاتفاق الذي تم بموجبه تعليق الإضراب لمدة شهر من خلال إصدار بيان مضاد يدعو لمواصلة الإضراب.
وبين الشقيرات أن وزير التربية والتعليم طلب كشوفات رسمية عن أعداد المعلمين التي تحتاجها مدارس العقبة، مؤكدا أنه تم تزويد الوزارة بكشف تفصيلي عن حاجة المدارس الى 229 معلما في مختلف التخصصات ليصار الى اتخاذ إجراءات بديلة في حق من يواصل الإضراب.
من جانبه، أكد رئيس فرع النقابة جهاد الحويطي أن فرع نقابة المعلمين في العقبة ما يزال مصرا على قرار تنفيذ الاتفاق ومواصلة الحوار، لافتا الى أن هناك ما أسماه بـ"أياد خفية" تساهم في تأجيج ومواصلة الإضراب لتحقيق مصالحهم الخاصة بعيدا عن مصلحة الوطن والطلبة وتسير في اتجاه غير اتجاهنا كوننا في العقبة أول من عارض سياسة مجلس النقابة في الإضرابات.
وشدد الحويطي على أن فرع النقابة في العقبة سيتخلى عن المعلم المضرب ولن يتحمل إطلاقا أي مسؤولية تجاهه، لافتا إلى أن قرار الفرع في العقبة بتعليق الإضراب قانوني يدعمه نقيب المعلمين، قائلا "لا يهمنا بالتالي رأي أي أحد من أعضاء المجلس لأن مصلحة أبنائنا الطلبة فوق الجميع". 
وأكد النائب السابق محمود عطاالله ياسين دعم أبناء المجتمع المحلي في العقبة لموقف نقابة المعلمين فيها، مشيراً الى أن فرع النقابة هي التي أعلنت الإضراب وهي كذلك التي قررت تعليق الإضراب في إشارة واضحة الى قانونية تعليق الإضراب الذي قوبل بارتياح شعبي كبير من أبناء وأولياء أمور الطلبة والفاعليات الشعبية في العقبة.

التعليق