دول الخليج ومصر والجزائر تشيد برفض السعودية لمقعد مجلس الأمن

تم نشره في الثلاثاء 22 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • مجلس الأمن الدولي (أرشيفية)

عواصم- أشادت دول خليجية ومصر والجزائر بقرار السعودية عدم قبول مقعد في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة احتجاجا على إحجام المنظمة الدولية عن القيام بتحرك إزاء سورية.
وكانت السعودية قد اعتذرت يوم الجمعة عن عدم قبول مقعد غير دائم في المجلس لمدة عامين في تعبير نادر عن غضبها مما تصفها بأنها "ازدواجية معايير" في الامم المتحدة.
ووصفت السعودية التي تدعم مقاتلي المعارضة السورية ويسعون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد محاولاته قمع المعارضين بأنها ابادة جماعية. ويحظى الأسد بدعم قوي من إيران وجماعة حزب الله اللبنانية الشيعية. ويصف الاسد معارضيه بأنهم جماعات تربطها صلات بتنظيم القاعدة.
وتمتد خيبة أمل الرياض في روسيا والصين الآن إلى الولايات المتحدة ليس فقط بسبب سورية ولكن بسبب تقبل واشنطن لسقوط الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك في عام 2011 ومسعاها الجديد للتوصل إلى اتفاق نووي مع ايران.
ولم يتضمن تأييد الدول الخليجية للسعودية انتقادا صريحا للسياسة الامريكية لكنها كررت شكاوى من اخفاق مجلس الامن في انهاء الحرب في سورية وحل النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال خالد الجار الله وكيل وزارة الخارجية الكويتية ان الكويت تشاطر الرياض الامها وأشار إلى ما وصفها بالمذابح الدامية في سورية ومعاناة الشعب الفلسطيني. وأضاف أن قرار السعودية عدم قبول مقعد مجلس الامن بعث برسالة إلى العالم.
ولم يحدث من قبل أن اختيرت دولة لشغل مقعد في المجلس ولم تقبله. وكان من المفترض أن تشغل السعودية المقعد لمدة عامين اعتبارا من الاول من يناير كانون الثاني. وطالبت السعودية باجراء اصلاحات لم تحددها في المجلس.
وأثنت مصر أيضا على قرار السعودية. وكانت القاهرة قد تلقت وعودا في تموز(يوليو)  بالحصول على مساعدات بمليارات الدولارات من السعودية والكويت والامارات بعدما عزل الجيش المصري الرئيس الاسلامي محمد مرسي اثر احتجاجات شعبية حاشدة.
وقال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في تصريح على الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية على موقع فيسبوك "هذا الموقف السعودي الشجاع يحظى بكل الاحترام والتقدير من قبل مصر."
وقال نبيل العربي الامين العام لجامعة الدول العربية ان من حق الرياض الاعتراض على ادارة مجلس الامن الدولي الذي أضاف أنه يجب أن يعيد النظر في حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به الدول الخمس الدائمة العضوية.
وتعبيرا عن تأييدها للقرار السعودي قالت الامارات انها تؤيد وجهة النظر التي ترى أن اراء الدول العربية تهمش.
وقال وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان ان قرار السعودية يمنح الامين العام للامم المتحدة والدول الدائمة العضوية مسؤولية تاريخية لمراجعة دور الامم المتحدة وسلطاتها وميثاقها.
وأثنت البحرين على موقف السعودية الذي وصفته بأنها واضح وشجاع بينما قالت قطر ان قرار السعودية قد يخرج العالم من حالة الرضا عن الوضع.
وقال وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية في تغريدة على حسابه بموقع تويتر موجها حديثه لنظيره السعودي "أخي سمو الامير سعود الفيصل عندما تغضب تربك العالم فشكرا لك فهذه هي المملكة العربية السعودية."
من جهته، اكد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة ان الجزائر "تتفهم" الدوافع التي جعلت السعودية ترفض تسلم مقعدها في مجلس الامن الدولي، داعيا الاعضاء الدائمين إلى التفكير في القرار.
وقال لعمامرة في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البوركينابي جبريل باسولي "نحن نحترم هذا القرار ونتفهم الدوافع التي اعلنت رسميا من طرف حكومة المملكة السعودية".
وتابع "هذا الحدث لا سابقة له وهو قرار يستلهم التفكير لدى الجميع ولاسيما لدى الاعضاء الدائمين في مجلس الامن".
ووصل باسولي مساء الاحد إلى الجزائر قادما من السعودية حيث ادى مناسك الحج، بحسب ما اكد لعمامرة.
ودعا وزير الخارجية الجزائري إلى التفكير في "اين ومتى وكيف قصر مجلس الامن في واجباته إلى درجة ادت بعضو منتخب في مجلس الامن على اتخاذ مثل هذه القرار الذي لم تشهد الامم المتحدة مثله".
ويقوم مجلس الامن الدولي سنويا بتغيير خمسة من اعضائه العشرة غير الدائمين على قاعدة اقليمية. والخميس، تم اختيار السعودية وتشاد وتشيلي ونيجيريا وليتوانيا لولاية من عامين تبدأ في اليوم الاول من العام 2014.
واذا ما بقيت السعودية على موقفها الرافض للانضمام إلى مجلس الامن، سيعود إلى المجموعة العربية داخل الجمعية العامة للامم المتحدة اختيار مرشح جديد للانضمام إلى المجلس على ان تتم الموافقة عليه عبر تصويت لكامل اعضاء الجمعية العامة.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الجنوب (الشهاده في سبيل الله)

    الاثنين 21 تشرين الأول / أكتوبر 2013.
    الله أعلم