خوري توقع "رقص على وجع الغياب" في المكتبة الوطنية

تم نشره في الثلاثاء 22 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • من اليمين د. راشد عيسى وسناء خوري وهزاع البراري - (من المصدر)

عزيزة علي

عمان – وقعت الكاتبة سناء خوري أول من أمس، ضمن برنامج "كتاب الأسبوع" الذي تنظمه المكتبة الوطنية، كتابها الأول "رقص على وجع الغياب"، الصادر ضمن إصدارات عجلون مدينة الثقافة الأردنية.
قالت خوري: "الكتابةُ فعلُ حُبِّ.. فلذا جئتُ إليكم يدفعُني عشقُ الكلمةِ وبوحُ الحرفِ، لملمتُ نفسي وأبحرَتْ عيوني صوب قلوبٍ عاشقةٍ لتدرك ما معنى أن يكون الإنسانُ عاشقاً للقلم والورق.. الحرفِ والكلمةِ.. فكنتم لي شمساً تنيرُ الدرب في لحظات شرودي وكلمّا انتابتني حالةٌ من الذهولِ أو الغيابِ. فمن غيومي تتساقطُ كلماتِي غزيرةً تنشلُ الروح من غربتها وتتبعثرُ لديْكم فتفوحُ منها رائحةُ الشكر والعرفانِ لقلوبِكمُ الصافيةِ".
د. راشد عيسى الذي شارك في هذا الحفل الذي أداره القاص والروائي والمسرحي هزاع البراري، رأى أن نصوص خوري "تنتمي إلى الخواطرية الشعرية العاطفية التي لا تتقيد بموسيقى الشعر، ولكنها تجاذبه وتسايره وتتداخل بماهيته وايماءاته، تداخلا مشحونا بالوهج الشعري".
ولفت عيسى إلى أن هذه النصوص المتناثرة، المشعرنة بالصورة الفنية، أو الكناية المتقدمة، أو الاستعارة الذكية، نصوص تبحث فيها الكاتبة عن صوتها الأدبي، ولون نصها وجدارته الإبداعية.
ونوه عيسى إلى أن عنوان الكتاب يكشف عن صيغة من التحدي والكبرياء، والمقاومة، حيث يكون الرقص ردا على الألم، وهي صيغة مبطنة بالقهر السري، وبعزيمة الدفاع عن النفس، وبرغبة الانتصار على الحلم المشظى.
واعتبر أن هذه النصوص هي"دفقات مشاعرية حرة، من البوح الرومانسي الذي يحمل مصداقية عالية من العفوية التعبيرية، في اتجاهها نحو موضوعية الحب، وما يأتلف أن يختلف حولها من شكوى المهجران والفقدان القلق والبحث عن شعاع الخلاص".
وقسم عيسى الكتاب إلى جزأين، الأول "عشق وجنون"، وهي النصوص الأحدث، والجزء الثاني "عزف منفرد" وهي النصوص الأقدم، لافتا إلى أن نصوص الجزء الأول تتفوق فنيا على نصوص الجزء الثاني، فنسبة التحليل فيها أعلى، وبناء الجمل الشعرية موفور على الإيجاز والكثافة التعبيرية وجديد المعاني.
ورأى عيسى أن جميع النصوص تغلب عليها أحادية الخطاب، إذ ظهرت ذات الكاتبة مصدرا للبث، وهي ذاتٌ تنادي وتلمح، وتصرخ وتستدعي المخاطب بأنماط متباينة من رجاءات القلب، وابتهالات الروح وأسئلة اللوعة.
وأشار عيسى إلى أن هذه النصوص الرومانسية تأسست على علاقة جدلية فائقة الصدق، بين الأنوثة الصافية والذكورة الصافية معًا، مشيرا إلى أن هذا الصدق التعبيري لم يسلم من المباشرة والتقديرية في مقاطع مختلفة جعلت العبارة كلاما إخباريا زائدا.
وقرأت الخوري من قصيدة "لا تأتيني على عجل" حيث قالت:"ذاتَ صيفٍ/كانت عيناك مرسومتين في عينَيَّ/كانت حروفك/مغروسة في أصابع يديَّ/وقبل أن أطبق عينيَّ/كانتِ الشمسُ/تغفو على صدرك/تسبح إلى عروقي/تتركك لعمري الندي".
ورأى البراري في مستهل الحفل أن خوري "صوت شعري مبشر، من خلال هذه التجربة التي لها وعليها"، لافتا إلى أن "الإصدار الأول لا ننتظر منه أكثر من البشارة والرقص على وجع الغياب، وهنا تجد خوري نفسها أمام عتبات أخرى أكثر صعوبة، لترتقي سلم الإبداع بثقة واستمرارية، ونحن بانتظار القادم من إبداع هذه الصوت العجلوني الشجي".
ووضح أن هذا الإصدار جاء ضمن إصدارات عجلون مدينة الثقافة الأردنية، هذا المشروع الذي قدّم مواهب شابة وإنتاجات لكتاب كبار، محققا هذا التمازج الجمالي الرائع.  وقال البراري "هذه هي الغاية من المدن الثقافية: كشف المواهب في المدن والأطراف، وتقديمها بشكل لائق، وهذا ما نلمسه في هذا الإصدار، وفي إصدارات أخرى سابقة".

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق