معلومات عن الألم العضلي الليفي

تم نشره في الأحد 20 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • يتميز الألم العضلي الليفي بوجود نقاط بمناطق في الجسم تسبب الألم عند الضغط عليها - (أرشيفية)

عمان- يعرف الألم العضلي الليفي Fibromyalgia بأنه متلازمة تسبب آلاما طويلة الأمد وواسعة الانتشار عند اللمس ومن دونه، وذلك في المفاصل والعضلات والأوتار والأنسجة الناعمة بشكل عام. كما ترتبط هذه المتلازمة بالشعور بالإرهاق والصداع واضطرابات النوم، فضلا عن الكآبة والقلق.

ويشار إلى أن الإرهاق الذي يعد عرضا شائعا لدى مصابي هذه المتلازمة يختلف عن ذلك الإرهاق الذي يصيب الشخص بعد يوم طويل من العمل، بل هو أشبه بالإنهاك المطول. وقد يشعر المصاب بهذه المتلازمة عند استيقاظه من النوم، وذلك على الرغم مما قضاه من ساعات في الفراش. كما وأن درجة الإنهاك قد تختلف من يوم لآخر لدى نفس المصاب.
أما عن الاكتئاب، فمن الجدير بالذكر أن نحو ثلث مصابي هذه المتلازمة يكونون مصابين به عند التشخيص.
أما عن العلاقة بينهما، فعلى الرغم من أنها غير واضحة، إلا أن بعض الباحثين يرون أن الاكتئاب يصيب هذه الفئة نتيجة لما لديهم من ألم وإنهاك. ويرى آخرون أن اضطراب الكيماويات في أدمغة مصابي الاكتئاب يفضي أيضا للإصابة بالمتلازمة المذكورة.
هذا ما ذكره موقعا  www.nlm.nih.gov و WebMD اللذان أشارا إلى أن هذه المتلازمة تشخص بناء على أعراض المصاب والفحص السريري الذي يجريه الطبيب له. فعلى الرغم من أن هذا الاضطراب يسبب الألم والتيبس في العضلات، فإن ذلك لا يظهر في صور الأشعة. ويشار إلى أن هذه المتلازمة لا تسبب تلفا في المفاصل أو أي من الأعضاء، ولكن ما تسببه من ألم يؤثر بشكل سلبي على قدرة المصاب على ممارسة نشاطاته الحياتية إن لم يلتزم بالعلاج المﻻئم له.
ويشار إلى أن السبب وراء ما يشعر به مصابو هذه المتلازمة من ألم هو غير معروف تماما، إلا أن بعض الأبحاث أشارت إلى أنه يعود إلى ردود فعل غير طبيعية في مناطق دماغية مسؤولة عن الألم، ما يجعلها تقوم باستجابات غير طبيعية. وهناك أمور أخرى تفسر السبب وراء كون البعض عرضة للإصابة بهذه المتلازمة، منها ما يلي:
- التعرض لصدمات نفسية أو جسدية.
- اضطرابات النوم.
- التعرض لالتهابات معينة.
- وجود اضطرابات في الهرمونات أو الكيماويات الدماغية.
ويذكر أن معظم الخبراء يرون أنها تحدث نتيجة لخليط من هذه الأسباب.
وتتميز هذه المتلازمة بوجود نقاط محددة في مناطق محددة من الجسم تسبب الألم عند الضغط عليها. ويبلغ عدد هذه النقاط 18 نقطة. ويجدر التنبيه إلى أنه ليس من الضروري أن تتأثر جميع هذه النقاط لدى جميع المصابين.
ويعد التعرف على مثيرات أعراض هذه الحالة وما يزيدها سوءا الخطوة الأولى في العلاج. وتتضمن المثيرات الشائعة ما يلي:
- الأجواء الباردة والرطبة.
- ممارسة الكثير أو القليل من النشاطات الجسدية.
- قلة النوم.
- الضغوطات النفسية.
أما عن علاج هذه المتلازمة، فهو يهدف للتخفيف من الآلام ومشاكل النوم والاضطرابات المزاجية الناجمة عنها والمصاحبة لها. وتتراوح الأدوية المستخدمة لعلاج الألم ما بين تلك التي تباع من دون وصفة طبية وتلك التي لا تباع من دونها. فضلا عن ذلك، فهناك أدوية خاصة تمت الموافقة على استخدامها ضد هذه المتلازمة، منها الدلوكسيتين، المعروف تجاريا بالسيمبالتا؛ والبريجابالين، المعروف تجاريا باللايريكا؛ والميلناسيبران، المعروف تجاريا بالسافيلا.
وعلاوة على الأدوية، فهناك أساليب علاجية أخرى تساعد مصابي هذه المتلازمة، منها ممارسة النشاطات الجسدية باعتدال وتحت إشراف الطبيب؛ وتجنب أكل أو شرب مواد غذائية معينة، منها الطماطم وما يحتوي على الكافين (البنين). وبما أن لكل جسم طبيعته الخاصة، فحذف هذه المواد قد ﻻ يفيد المصابين جميعا. لذلك، فعلى المصاب الانتباه لما يتناوله لمعرفة المواد المضرة له، إن وجدت، ليقوم بتجنبها. كما وجد بعض الباحثين أن التدليك قد يساعد على تخفيف آلام بعض المصابين، غير أنه يجب أن يجرى على يد خبراء، وخصوصا ليكون على علم بكيفية التعامل مع النقاط الـ 18 المذكورة.


ليما علي عبد
مساعدة صيدﻻني / وكاتبة تقارير طبية
lima.abed@altibbi.com

التعليق