افتتاح مكتبة متخصصة للأطفال في مؤسسة عبد الحميد شومان تضم 10 آلاف كتاب

"درب المعرفة" تسعى لإعادة الاعتبار لقراءة الطفل ومساعدته على التعبير عن رأيه (فيديو)

تم نشره في الأربعاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • رئيس مجلس ادارة مؤسسة عبدالحميد شومان صبيح المصري يجلس مع الأطفال في مكتبة "درب المعرفة"
  • أطفال يجلسون في المكتبة أثناء حفل الافتتاح - (من المصدر)

مجد جابر

عمان- سعيا وراء إعادة الاعتبار لكتاب الطفل، ومساعدته في التعبير عن رأيه بإبداع واظهار مواهبه وجعل القراءة طقسا يوميا ونشاطا يعتمده الطفل كأساس في تفاصيل يومه، افتتح مؤخرا مكتبة الأطفال واليافعين "درب المعرفة" في مقر مكتبة عبد الحميد شومان.

المكتبة التي افتتحها رئيس مجلس ادارة مؤسسة عبدالحميد شومان صبيح المصري في أجواء مليئة بالعلم والمعرفة، ورغبة في انشاء جيل مثقف وواع، تضم ما يزيد على 10 آلاف كتاب وقصة منتقاة بعناية تضم مواضيع متعددة باللغتين العربية والإنجليزية، وتفتح المكتبة أبوابها يومياً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى السابعة مساء من السبت حتى الخميس.
وخلال الافتتاح ألقت المديرة العامة للمؤسسة فالنتينا قسيسية كلمة أكدت فيها أهمية افتتاح مكتبة درب المعرفة للأطفال مع ازدياد عدد الأطفال وضغوط الحياة اليومية واعبائها، ومع ندرة المساحات العامة المتوفرة للأطفال، وازدياد المغريات من برامج تلفزيونية وتطبيقات ألعاب تلهيهم عن التفكر والإطلاع وتجردهم من مساحات التأمل والبحث في الذات.
وقالت آن الأوان لإعادة الاعتبار للقراءة والكتاب ولفكر الطفل ومساعدته على التعبير عن رأيه وإبداع مفاهيم جديدة له فلا يكون متلق وحسب بل مساهم فاعل.
وصممت مكتبة درب المعرفة بطريقة تكون منسجمة وملائمة للأطفال بحيث تظهر مواهبهم وتجعلهم قادرين على التفكير والابداع، وهذا ما قالته مستشارة مكتبة الأطفال ربيعة الناصر التي أكدت
 لـ "الغد" ضرورة أن تكون القراءة طقسا يوميا ونشاطا للطفل، مبينة أن القراءة والثقافة هما العاملان الأساسيان للابداع وأي شخص مبدع هو انسان تربى على القراءة.
وبينت الناصر أن المكتبة مخصصة للأطفال من عمر 3 - 16 عاما، لذلك قسمت المكتبة الى عدة أقسام، منها ركن الأطفال الذي يستقبل الاعمار من 2 - 6 أعوام مع ذويهم، وركن للحاسوب، بالإضافة إلى ركن الإبداع والذي يضم أنشطة فنية وموسيقية ومسرحية تتمحور حول الكتاب وقراءة القصة والقراءة الفردية وجلسات حوارية حول الكتاب ونشاط تأليف وكتابة قصة.
وتضيف الناصر أن المكتبة تستهدف جميع فئات الأطفال من كل مكان وليس داخل عمان فقط، حيث سيتم استقبال رحل مدرسية من كل مكان، لافتةً إلى أن الهدف هو الوصول الى مجتمع معرفي ومبدع.
وتضيف الناصر أن اختيار اسم "درب المعرفة" بعد استشارة عدة تربويين ونشطاء معنيين بشؤون الطفل وجلسات عصف ذهني مع أطفال من عدة مدارس ونواد للقراءة. فكان في الاسم إشارة لأهمية الكتاب في حياة الطفل ودرب تطوره".
في حين أكد مدير مكتبة شومان غالب مسعود أن تجهيز مكتبة للأطفال من كل النواحي أصعب بكثير من تجهيز مكتبة للكبار، حيث يتم مراعاة كثير من الأمور منها كيفية توظيب الكتاب بطريقة تربط الطفل بفنون أخرى.
ويضيف أنه من خلال محتويات المكتبة حاولوا الجمع ما بين كتب من الأردن وكتب مهمة صادرة عن دور نشر عربية، وكذلك مجموعة من الكتب من اللغات الأخرى، فاحتوت المكتبة على 70 % كتب عربية، و30 % كتب بلغات أخرى اغلبها باللغة الانجليزية.
ويضيف أن المكتبة ستشهد تطورا مستمرا حتى يصل عدد الكتب فيها الى 30 ألف كتاب، مبيناً أن هدف المكتبة هو شعور الطفل بأهميته من كل النواحي كون الأساس هو الوصول الى كل طفل وتحبيبه بالقراءة من خلال النشاطات اللامنهجية الموجودة.
ويشير الى أنهم عمدوا على تخصيص كتب معينة مراعين فيها كل مرحلة عمرية في مكتبة درب المعرفة، كالتركيز على الصور ونوعية الورق والرسومات لمرحلة الأطفال، في حين ان المرحلة العمرية الثانية يكون فيها التركيز على المحتوى والصور في نفس الوقت، والمرحلة الأكبر يكون التركيز فيها على المحتوى بشكل مختلف وبتنوع اكبر في نوعية المواضيع.
ويعقب مسعود أن كل الكتب والمعلومات ستكون محوسبة وكل البيانات يمكن ايجادها على الانترنت وأي شخص ممكن أن يدخل ليتصفح الفهارس من أي مكان في العالم.
وتستقبل درب المعرفة الأطفال من كافة الأعمار للقراءة والمشاركة بالأنشطة والفعاليات. كما يمكن للأطفال واليافعين من عمر ثلاثة أعوام حتى ستة عشرة عاما الاشتراك والاستعارة بسعر رمزي قدره دينار واحد للطفل الأول ونصف دينار لأي طفل إضافي.
والجدير بالذكر أن مكتبة عبد الحميد شومان كانت قد أسست العام 1986 كأول مكتبة عامة في بدعم كامل من القطاع الخاص المتمثل بالبنك العربي وأول مكتبة محوسبة ومجهزة بشكل كامل في الأردن، لتشكل جزءا حيويا في حياة العديد من الأردنيين.

التعليق