الرويضي: إعداد تقارير مشتركة مع الأردن حول انتهاكات الاحتلال في القدس المحتلة

تم نشره في الثلاثاء 8 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • مستوطنون متطرفون يقتحمون المسجد الأقصى- أرشيفية

نادية سعد الدين

عمان  – قال مسؤول ملف القدس المحتلة في الرئاسة الفلسطينية أحمد الرويضي إن "تنسيقاً كاملاً يجري مع الأردن حالياً لإعداد تقارير مشتركة حول انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة".

وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "التقارير، قيد العمل من قبل خبراء مختصين، ستوضع في تصرف بعثة تقصي الحقائق في انتهاكات الاحتلال ضد القدس المحتلة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو"، وذلك خلال زيارتها المرتقبة للمدينة المحتلة".
وأكد الرويضي "الترحيب الفلسطيني بحضور اللجنة للاطلاع عن كثب على طبيعة التهديدات المحدقة بحق القدس المحتلة، فيما يجرى تنسيق كبير ومتكامل مع الأردن بخصوص الزيارة".
وشدد على "أهمية إنجاز حضور اللجنة الأممية إلى مدينة القدس، والبحث، لأولّ مرّة في انتهاكات الاحتلال المتواصلة".
وأوضح أن "التقارير تكشف بالتفصيل عن حجم انتهاكات الاحتلال واعتداءاته ضد المقدسات الدينية، لاسيما المسجد الأقصى المبارك، وعمليات الحفريات المتواصلة أسفله وفي محيطه بما تسبب في انهيارات حوله وينذر بالمساس في أساساته".
وأفاد بضرورة "بيان الانتهاكات الإسرائيلية لباب المغاربة والبلدة القديمة وأسوار القدس، وضد الأوقاف والعقارات وألأماكن الدينية المقدسة، وساحة البراق، والمعالم الدينية المحيطة بالحرم القدسي الشريف، من خلال خبراء مختصين يأخذون بالاعتبار انتهاكات الاحتلال الماسّة بالأرث الحضاري في المدينة".
ونوه إلى أن "الجانب الفلسطيني لم يبلغ حتى الآن بموعد زيارة وفد اللجنة والأعضاء المنضوين في إطارها، وذلك بانتظار إجراء الاتصالات اللازمة مع الأطراف الفلسطينية والأردنية والإسرائيلية المعنية".
وكان المجلس التنفيذي "لليونسكو"، صوّت، الجمعة الماضي، لصالح مشاريع القرارات العربية الداعية إلى إرسال بعثة تقصي حقائق في انتهاكات الاحتلال ضد القدس المحتلة.
وأوضح الرويضي أن "اللجنة عبارة عن بعثة فنية متخصصة من "اليونسكو" لتقصي الحقائق في انتهاكات الاحتلال ضد الإرث الحضاري في البلدة القديمة وأسوار مدينة القدس".
وإذا ما تمت الزيارة فعلاً؛ فمن المقرر أن يقدم وفد البعثة تقريره وتوصياته إلى منظمته الأممية عن نواتج مهمته عند عودته.
إلا أنه "لم يستبعد قيام سلطات الاحتلال بوضع العراقيل أمام زيارة اللجنة وعملها لتفريغ مهمتها من مضمونها الأساس بعيداً عن جرائم الاحتلال في الأقصى والبلدة القديمة وأسوار القدس، قياساً بتجارب سابقة".
ولفت إلى "قرار أممي مشابه تم اتخاذه العام الماضي بإرسال لجنة تحقيق للاطلاع على انتهاكات الاحتلال ضد الإرث الحضاري في البلدة القديمة، ولكن السلطات الإسرائيلية عرقلت إتمام الزيارة".
وتكرر فعل الاحتلال، في شهر أيار (مايو) الماضي، حينما ألغى زيارة مماثلة للجنة بزعم "قيام الجانب الفلسطيني بإضفاء الطابع السياسي على المهمة"، مخترقاً بذلك ما سبق وأن وافق عليه بفعل الضغوط الأردنية والفلسطينية، وبدعم عربي، لقبول وتسهيل مهمة بعثة اليونسكو في القدس المحتلة.
وقال إن "هذا هو حال مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية ومخالفي القوانين الدولية، حيث يسعى الاحتلال لإخفاء جرائمه في الأراضي المحتلة ومواراتها عن أنظار اللجنة الدولية"، داعياً إلى "دعم عربي إسلامي للقدس المحتلة في وجّه الاحتلال".
وكانت فلسطين قد حصلت على عضوية منظمة "اليونيسكو" في العام 2011، فيما تعتبر القدس مسجلة على قائمة الإرث الحضاري منذ العام 1982.

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق