"الكيماوي السوري": ثناء أميركي على "امتثال" دمشق لتدمير الأسلحة

تم نشره في الثلاثاء 8 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف -(ارشيفية)

عواصم - أثنى وزير الخارجية الأميركي جون كيري امس، "تعاون" سورية و"السرعة القياسية" التي انطلقت فيها عملية تدمير الترسانة الكيماوية السورية، معتبرا انها "نقطة تسجل" لسورية.

وقال الوزير الأميركي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف اثر لقائهما في اندونيسيا على هامش قمة آسيا-المحيط الهادئ ان "العملية (تدمير الاسلحة الكيماوية السورية) بدأت في زمن قياسي ونحن ممتنون للتعاون الروسي وكذلك طبعا للامتثال السوري".
واضاف "اعتقد انه امر بالغ الاهمية انه أمس، الأحد، في غضون اسبوع من صدور قرار (مجلس الأمن الدولي) جرى تدمير بعض الاسلحة الكيماوية" في سورية.
وتابع "اعتقد هذا الامر نقطة تسجل لنظام الاسد، بصراحة. هذه بداية جيدة ونحن نرحب بالبداية الجيدة".
واعلنت الامم المتحدة الاحد ان مفتشي السلاح الكيماوي الدوليين اشرفوا في سورية الاحد على تدمير رؤوس صواريخ وقنابل ومعدات تستخدم في مزج المواد الكيماوية، لتنطلق بذلك عملية تدمير الترسانة الكيماوية السورية.
وقالت الامم المتحدة في بيان مشترك مع منظمة حظر الاسلحة الكيماوية نشر في نيويورك ان الخبراء اشرفوا على الطواقم السورية التي "قامت باستخدام انابيب التقطيع والمناشير الكهربائية لتدمير مجموعة من المعدات او جعلها غير قابلة للاستخدام".
وكان الفريق وصل إلى دمشق الثلاثاء في مهمة تقضي بالتحقق من تفاصيل اللائحة التي قدمها نظام الرئيس بشار الاسد في 19 ايلول/سبتمبر، وتشمل مواقع انتاج الاسلحة الكيماوية وتخزينها، وبتدمير هذه الاسلحة والمعدات المستخدمة في انتاجها، وذلك تنفيذا لقرار صادر عن مجلس الامن الدولي.
وأضاف البيان ان "عملية تدمير برنامج الاسلحة الكيماوية السوري بدأت اليوم"، مؤكدا بذلك معلومات كان مصدر في الفريق الدولي في دمشق اعلنها طالبا عدم ذكر اسمه.
واوضح البيان ان العمال السوريين قاموا بتدمير او ابطال مفعول "مجموعة من المواد" بينها "رؤوس حربية وقنابل جوية وومعدات تستخدم في مزج المواد الكيماوية وتعبئتها".
واضاف ان "العملية ستتواصل في الايام المقبلة".
ولفت البيان إلى ان فريق الخبراء يقوم ايضا بعملية "مراقبة وتحقق وابلاغ" بشأن ما اذا كانت المعلومات التي قدمها النظام السوري عن ترسانته الكيماوية دقيقة.
ويقوم الفريق بمهمته في اطار قرار لمجلس الامن الدولي صدر في 27 ايلول/سبتمبر اثر اتفاق روسي أميركي لتدمير الترسانة الكيماوية، في عملية من المقرر الانتهاء منها منتصف العام 2014.
وبموجب الخطة الموضوعة لتدمير الترسانة الكيماوية السورية فان عملية تدمير المنشآت المخصصة لانتاج ومزج المواد الكيماوية يجب ان تنتهي بحلول الاول من تشرين الثاني/نوفمبر.
واتى الاتفاق بعد هجوم بالاسلحة الكيماوية في ريف دمشق في 21 آب/اغسطس، اتهم الغرب والمعارضة السورية النظام السوري بالوقوف خلفه، وهو ما نفته دمشق. ولوحت واشنطن بشن ضربة عسكرية ردا على الهجوم.
ويرجح خبراء امتلاك سورية نحو ألف طن من الاسلحة الكيماوية، بينها غاز السارين والاعصاب والخردل، موزعة على نحو 45 موقعا.
واشار كيري خلال المؤتمر الصحافي إلى انه ولافروف "متفقان على اعتبار ان الحل ليس عسكريا" في سورية. وقال "نتشارك المصلحة نفسها بالا يكون ثمة متشددون متطرفون في هذا الجانب او ذلك يستفيدون من وضع وموقع اكثر اهمية في سورية".
من جهته ابدى لافروف "رضاه" قائلا ان "روسيا ستبذل كل ما في وسعها كي تواصل دمشق تعاونها من دون من جهتها، اكدت منظمة حظر الاسلحة الكيماوية ان السلطات السورية "متعاونة" في عملية تفكيك ترسانتها الكيماوية، وذلك بعد مرور اسبوع على المهمة التي بدأها فريق من المنظمة والامم المتحدة في سورية في هذا الصدد، بحسب ما ذكر بيان صادر عن المنظمة في لاهاي.
وقال بيان للمنظمة، ان المفتشين الدوليين المكلفين بنزع الاسلحة الكيماوية السورية "اجروا محادثات مع السلطات السورية حول اللائحة التي سلمتها دمشق إلى منظمة حظر الاسلحة الكيماوية في وقت سابق حول برنامجها العسكري الكيماوي".
واضاف ان "هذه المحادثات كانت بناءة والسلطات السورية كانت متعاونة"، مشيرا إلى ان البعثة المشتركة من المنظمة والامم المتحدة "انهت اول اسبوع من عملها في سورية".
واوضح البيان ان "مجموعة من الخبراء التقنيين الذين كانوا جزءا من الفريق الطليعي الموجود في دمشق منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر عادوا إلى لاهاي".
واوضح مسؤول في البعثة رافضا الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان هذه المجموعة كانت مكلفة الشق المتعلق بمعاهدة حظر الاسلحة التي انضمت اليها اخيرا دمشق، بينما عدد المفتشين المكلفين الاشراف على عملية تفكيك الاسلحة لا يزال 19 خبيرا بالاضافة إلى اداريين.
وبموجب القرار 2118 الصادر عن مجلس الامن الدولي، تقضي مهمة البعثة بالتحقق من تفاصيل اللائحة التي قدمها نظام الرئيس بشار الاسد في 19 ايلول (سبتمبر) عن مواقع انتاج الاسلحة الكيماوية وتخزينها، وبتدمير هذه الاسلحة والمعدات المستخدمة في انتاجها.
ويفترض ان يتضمن البيان خطة السلطات السورية لتدمير ترسانتها الكيماوية كاملة بحلول منتصف العام 2014.
في غضون ذلك، دعت وزارة الخارجية الروسية، الجهات التي لها نفوذ على فصائل المعارضة المسلحة في سورية لحملها على ضمان أمن البعثة الأممية الخاصة بالرقابة على الأسلحة الكيماوية وتدميرها.
وقال المتحدث باسم الوزارة، الكسندر لوكاشيفيتش، في بيان نشر على موقع الوزارة الإلكتروني، إنه "يجب أن يدرك الجميع أن التحقيق الناجح لمهمة تدمير الأسلحة الكيماوية في سورية، في إطار الجدول الزمني الصارم المحدد لها، يرتبط ليس بأفعال الحكومة السورية وحدها".
وأضاف "ولهذا السبب، نحث الجهات التي لديها نفوذ مع فصائل المعارضة السورية على ممارسة الضغط الضروري عليها بغية ضمان أمن البعثة الأممية الخاصة بالرقابة على الأسلحة الكيماوية وتدميرها، وفقاً لما نص عليه قرار الأمم المتحدة رقم 2118".
وبموجب معاهدة حظر الاسلحة الكيماوية، فان سلطات البلد الذي يوافق على التخلص من اسلحته الكيماوية. ميدانيا، تمكن الجيش السوري من اعادة فتح طريق اساسي تمر عبره الامدادات إلى قواتها ويصل محافظة حماة (وسط) بمدينة حلب في شمال البلاد، وذلك اثر معارك عنيفة مستمرة منذ اسابيع مع مقاتلي المعارضة الذين كانوا نجحوا في قطع الطريق في نهاية آب (أغسطس)، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأشار المرصد إلى ان المعركة حول هذا الطريق تسببت بسقوط العشرات من المقاتلين والجيش. -(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاستقرار بالمنطقة من الاولويات الضرورية (د. هاشم الفلالى)

    الاثنين 7 تشرين الأول / أكتوبر 2013.
    التوترات السياسية تقلق العالم كما تقلق الامة العربية التى وصلت إلى مراحل صعبة فى مسار شديدة الوعورة، بحيث ان هناك رؤية غير واضحة المعالم لمستقبل المنطقة التى تمر بمراحل انتقالية فى تاريخا السياسي والتى عادة ما كانت تتم المتغيرات السياسية بالثورات البيضاء، التى تنتقل فيها السلطة بما يكفل لها سجل مشرف فى تحمل المسئوليات والالتزامات وما يمكن بان يتم تقديمه لشعوب المنطقة والتخطيط المستقبلى، وما يحتاج إلى اصلاحات وتحقيق للأنجازات، مواكبه للحضارة الحديثة التى يريد الجميع الاندماج فيها بالاسلوب التنافسى، والوصول إلى الاوضاع الافضل. إن ما يحدث شئ خطير من هذا الانفلات الامنى الذى يحتاج إلى القضاء عليه، وعودة الهدوء والاستقرار والامن فى المنطقة، والبدء فى التعامل مع المراحل الجديد من تاريخ الامة العربية.