نقابة المعلمين تحمّل "التربية" مسؤولية الاضراب لـ"تجاهلها مطالب المعلمين"

أولياء أمور يعتبرون إضراب معلمي العقبة يؤثر في المستوى التعليمي لأبنائهم

تم نشره في الأحد 6 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • معلمون في العقبة خلال الاضراب في إحدى ساحات مدرج تابع لمدرسة في المدينة -(ارشيفية)

 آلاء مظهر وأحمد الرواشدة

العقبة - اعتبر أولياء أمور طلبة في العقبة أن أبناءهم ضحية لإضراب المعلمين الذي بدأ يوم الأحد الماضي، للمطالبة بتوفير سكن وظيفي أو بدل سكن وظيفي بما لا يقل عن 160 دينارا.
وقال أولياء الأمور إن الإضراب له انعكاسات خطيرة على العملية التربوية ومخرجات التعليم ومستقبل أبنائهم، مؤكدين أن ما يجري يجعل من أبنائهم وسيلة ضغط لتحقيق مطالبهم دون النظر إلى تداعيات هذا الإضراب والمصلحة العامة لجميع الأطراف.
ودعوا المعلمين إلى العودة الى مكانهم الطبيعي مع طلبتهم في قاعات المدرسة وتغليب المصلحة العامة على أي مصلحة أخرى، لا سيما في ظل الظروف التي تمر بها البلاد وما يجري في محيطها الإقليمي.
 وأصيبت العملية التدريسية بالشلل التام في مدارس العقبة الذكور والإناث، ما أثار استياء أولياء أمور الطلبة، مؤكدين ان أبناءهم عرضة للخطر والاستغلال نتيجة اضراب المعلمين.
وحملت نقابة المعلمين، وزارة التربية والتعليم مسؤولية الإضراب الذي ينفذه معلمو العقبة للمطالبة بسكن وظيفي.
وبينت النقابة في بيان لها أمس على لسان نائب النقيب حسام مشة، أن النقابة تحمل الوزارة المسؤولية الكاملة عن الإضراب الذي قام بتنفيذه معلمو العقبة "لتجاهلها المتكرر لقضيتهم العادلة في الحصول على سكن وظيفي".
واعتبر البيان أن الهجوم الذي يتعرض له المعلمون المضربون "مجحف"، لأن الإضراب والتصعيد كان ملاذهم الأخير، في ظل "نقض الوزارة للاتفاقية التي وقعها أمينها العام قبل خمسة أشهر مع النقابة"، والتي تعهدت الوزارة بموجبها بتحقيق مطالب المعلمين خلال مهلة تنتهي في الأول من ايلول (سبتمبر) الماضي.
وقال مشة إنه "حرصا من النقابة على تحقيق مطالب المعلمين بالدرجة الأولى، فقد أعطت الوزارة شهرا إضافيا لتحقيق مطالب المعلمين، ملوحة بالتصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالبها، الا ان الوزارة لم تلتزم بتعهدها هذا، بل عمدت إلى التذرع بمصلحة الطالب لانتقاد الإضراب الذي نفذه المعلمون بدلا من الوقوف أمام مسؤوليتها".
ودعت النقابة معلمي العقبة إلى "الثبات على موقفهم حتى تحقيق مطالبهم"، مؤكدة أنها "الأحرص على تحقيق مصالح الطلاب".
وكان معلمو العقبة واصلوا تنفيذ اضرابهم المفتوح عن التدريس لليوم الرابع على التوالي للمطالبة بتوفير سكن وظيفي أو بدل سكن مقداره 160 دينارا، بعد أن أخفقوا في التوصل لاتفاق في اجتماع عقد مؤخرا بحضور وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات ورئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور كامل محادين.
وأكد الناطق الرسمي باسم المعلمين منير الختاتنة أن المعلم في العقبة يعاني من ظروف صعبة نظرا لتدني مستوى الدخل لديه وعدم توفر سكن وظيفي له في ظل غلاء الأسعار وخصوصا في العقبة كونها منطقة سياحية واقتصادية خاصة ما ينعكس سلبا على سير العملية التربوية.
 وقال المعلمون إن اضرابهم سيستمر في مدارس العقبة دون اعطاء أي حصص ودروس تعليمية للطلبة لحين الاستجابة الكاملة لمطلبهم بتوفير سكن وظيفي أو صرف بدل سكن.
وقال مدير تربية العقبة الدكتور جميل شقيرات إن أربع مدارس فقط للذكور انتظمت بدوام يوم الخميس من اصل 24 مدرسة وفي 22 مدرسة اناث من أصل 44 مدرسة في مختلف أرجاء محافظة العقبة.
واعرب شقيرات عن عدم رضاه على الاضراب الذي يشل العملية التعليمية في العقبة، داعيا كافة الزملاء المعلمين الى التعقل وتغليب مصلحة الناس والوطن على المصالح الشخصية ريثما تقوم الوزارة بإيجاد الحلول المناسبة التي تلبي بعض مطالب المعلمين.
واشار رئيس فرع نقابة المعلمين في العقبة جهاد الحويطي إلى انه تم الاجتماع بامين عام وزارة التربية والتعليم في الشهر الخامس من هذا العام، وتم توقيع اتفاقية بموجبها يتم تلبية طلبات المعلمين ومنحهم بدل سكن مجزيا في ظل ارتفاع أجرة السكن في العقبة بشكل كبير، إلا أن الوزارة لم تحرك ساكنا طيلة الأشهر الخمسة الماضية الأمر الذي دفع المعلمين الى التصعيد مرة اخرى قبل يومين بعد لقائهم بوزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات الذي قدم حلولا جزئية لكنها لم ترض المعلمين ولم تحقق ما يطمحون اليه من استقرار، حيث اوضح الوزير انه لا يمكن تقديم سكن للمعلمين من ابناء العقبة كونهم مقيمين فيها.
واكد الحويطي ان اضراب المعلمين سيستمر الى حين تحقيق مطالب المعلمين المزمنة والتي مضى عليها اكثر من سبع سنوات فقد زاد من الأمر ان وزارة التربية والتعليم اقرت علاوة بدل تجيير للمعلمين القادمين من خارج العقبة في العام 2006، بينما تم استثناء المعلمين الذين كانوا قبل ذلك بسنوات عديدة في العقبة، ما أوجد تفاوتا في الرواتب بحيث اصبح المعلم الجديد يتقاضى راتبا أكثر من المعلمين اصحاب الخبرات الطويلة.
وكانت أهم الحلول التي طرحها وزير التربية والتعليم بالتشارك مع رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور كامل محادين، إنشاء ناد للمعلمين في العقبة وتوفير سكن لكافة المعلمين غير المتزوجين في سكن سيتم استئجاره لهذه الغاية، كما تم الموافقة على تأمين سكن لكافة المعلمين المتزوجين القادمين من خارج محافظة العقبة، وانشاء صندوق لدعم المعلمين قدمت له سلطة المنطقة الخاصة مبلغ 500 الف دينار، يصار الى إيجاد وسائل مناسبة تحسن من دخل المعلمين، بينما رفض المعلمون هذه الحلول، لانها تستثني ابناء العقبة من المعلمين المقيمين فيها من أي سكن او بدل سكن، واصر المعلمون على تقديم مبلغ 160 دينارا بشكل شهري ودائم لكافة معلمي العقبة الذين يبلغ عددهم 2065 معلما ومعلمة.

local@alghad.jo

التعليق