بوتين وأوباما يبحثان الملف السوري الأسبوع المقبل

تم نشره في الجمعة 4 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • مقاتلون من فصيل جند الرحمن المعارضة يحركون مدفع هاون في دير الزور امس - (ا ف ب)

عواصم - قالت روسيا أمس ان رئيسها فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي باراك أوباما قد يبحثان الازمة السورية على هامش قمة دول آسيا والمحيط الهادي التي تعقد في بالي الاسبوع القادم.
وقال يوري اوشاكوف أكبر مستشاري بوتين للسياسة الخارجية للصحفيين : من المنطقي ان يلتقي الرئيس بوتين الرئيس باراك أوباما في بالي اذا وضعنا في الاعتبار العمل في القضية السورية.
وصرح بأن المسؤولين الأميركيين والروس سيبحثون ترتيبات اجتماع محتمل اثناء قمة التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادي. ويتوقع ان يغادر بوتين موسكو متوجها الى جزيرة بالي الاندونيسية يوم الاحد.
وتوجد خلافات منذ فترة طويلة بين روسيا الحليف الاساسي للرئيس السوري بشار الاسد والولايات المتحدة بشأن الحرب الاهلية السورية.
لكن البلدين اتفقا في الشهر الماضي على خطة تقضي بأن تسلم سورية أسلحتها الكيماوية ويرتبان لعقد مؤتمر سلام دولي.
كما بحث أوباما وبوتين الازمة السورية لفترة قصيرة اثناء قمة مجموعة العشرين للدول المتقدمة والدول النامية في مدينة سان بطرسبرج الروسية يومي الخامس والسادس من الشهر الماضي.
والعلاقات بين واشنطن وموسكو متوترة بسبب عدد من القضايا من بينها سجل بوتين في حقوق الانسان والديمقراطية.
وألغى أوباما قمة أميركية روسية الشهر الماضي بعد ان منحت موسكو حق اللجوء المؤقت لادوارد سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الامن القومي الامريكية الذي سرب تفاصيل برامج مراقبة حكومية والمطلوب في الولايات المتحدة.
وفي دمشق، بدأ مفتشو الامم المتحدة حول الاسلحة الكيميائية مهمتهم وسط تكتم تام، في وقت اصدر مجلس الأمن الدولي بيانا بالاجماع طلب فيه من السلطات السورية السماح بوصول المساعدات الانسانية الى المناطق المحاصرة نتيجة نزاع مستمر منذ أكثر من سنتين اوقع عشرات آلاف القتلى وشرد الملايين.
على الارض، يتسع الشرخ داخل المجموعات المقاتلة ضد النظام، مع تكرر المواجهات بين كتائب والوية محختلفة من جهة ومقاتلي "دولة الاسلام في العراق والشام" الجهاديين من جهة اخرى، ما يزيد من تعقيدات النزاع.
وخرج صباح أمس تسعة مفتشين من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية المكلفين التحقق من الترسانة السورية تمهيدا لتدميرها، من الفندق الذي ينزلون فيه في وسط دمشق وتوجهوا الى جهة مجهولة، بحسب ما افاد مصور وكالة فرانس برس.
وهي المرة الاولى التي يتاكد الصحافيون المرابطون في الفندق من خروج المفتشين منذ وصول هؤلاء الى سوريا الثلاثاء، علما ان التكتم يحيط بمهمتهم، في ظل غياب اي تصريحات اعلامية حول تفاصيل عملهم.
وتاتي مهمة هذا الفريق التاريخية تطبيقا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 2118 حول جمع الاسلحة الكيميائية السورية تمهيدا للتخلص منها في مهلة لا تتجاوز حزيران (يونيو) 2014.
وبحسب تقديرات الخبراء، تمتلك سورية أكثر من ألف طن من الاسلحة الكيميائية، بينها نحو 300 طن من غاز الخردل والسارين، موزعة على نحو 45 موقعا في مختلف انحاء البلاد.
وقدمت السلطات السورية في 19 أيلول (سبتمبر) الماضي لائحة بمواقع الانتاج والتخزين الى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي تتخذ من لاهاي مقرا. ومن المقرر ان يزور المفتشون هذه المواقع خلال الايام الثلاثين المقبلة.
وأكد الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة تلفزيونية مع قناة ايطالية الاحد التزام دمشق تطبيق قرار مجلس الأمن الذي تم التوصل اليه بالاجماع ليل الجمعة السبت، في توافق دبلوماسي غير مسبوق منذ اندلاع النزاع السوري منتصف آذار (مارس) 2011.
وفي خطوة اجماعية اخرى، اقر مجلس الأمن مساء أول من أمس، بيانا يطالب الحكومة السورية بفتح ممرات آمنة لضمان وصول المساعدات الانسانية بشكل افضل الى المناطق المنكوبة نتيجة الحرب.
ودعا المجلس السلطات السورية الى اتخاذ الاجراءات اللازمة "بسرعة" لضمان وصول الوكالات الانسانية بدون عراقيل والسماح خصوصا لقوافل الامم المتحدة القادمة من دول مجاورة بعبور الحدود.
ولا يملك "الإعلان الرئاسي" الصادر عن مجلس الأمن صفة الالزام.
ميدانيا، دعت مجموعات مقاتلة اساسية في سورية تنظيم "دولة الاسلام في العراق والشام" الى الانسحاب من مدينة اعزاز في شمال البلاد التي كان انتزع السيطرة عليها قبل ايام من "لواء عاصفة الشمال" الذي يقاتل تحت لواء الجيش الحر، وذلك غداة تجدد الاشتباكات بين عاصفة الشمال والمقاتلين الجهاديين في محيط اعزاز.
وجاء ذلك في بيان موقع من الوية وكتائب عدة مقاتلة ابرزها "حركة أحرار الشام" و"جيش الاسلام" و"لواء التوحيد"، دعا "الاخوة في فصيل الدولة الاسلامية في العراق والشام الى سحب قواتهم وآلياتهم الى مقارهم الاساسية مباشرة". كما دعا الفصيل اياه و"لواء عاصفة الشمال" الى "وقف فوري لاطلاق النار بينهما".
ودعا البيان "الفصيلين المسلمين" الى "الاحتكام الفوري الى +المحكمة الشرعية المشتركة للفصائل الاسلامية+" في حلب.
وكان المئات من مقاتلي "دولة الاسلام في العراق والشام" المرتبطة بتنظيم القاعدة احرزوا الاربعاء تقدما على الارض نحو معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا وسط اشتباكات بينهم وبين "لواء عاصفة الشمال" اندلعت مساء الثلاثاء، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
ودخلت "دولة الاسلام في العراق والشام" في 18 ايلول (سبتمبر).
كما دعا المجلس العسكري لمدينة الرستن التابع للجيش الحر "دولة الاسلام في العراق والشام" الى الانسحاب من ريف حمص الشمالي (وسط).
ومنذ اسابيع ارتفعت وتيرة التوتر بين مجموعات مقاتلة ومقاتلي الدولة الاسلامية التي يتهمها المقاتلون الآخرون بالتشدد في تطبيق الشريعة الاسلامية وبالقيام بعمليات اعتقال عشوائية وبخطف الصحافيين الاجانب ومحاولة فرض سيطرتها على كل المناطق التي تتواجد فيها.
واستعادت القوات النظامية السورية امس السيطرة على بلدة خناصر الاستراتيجية الواقعة على طريق امداد اساسي يربط بين حماة في وسط سوريا ومدينة حلب (شمال) بعد اشتباكات عنيفة مستمرة منذ اسابيع واوقعت عشرات القتلى في صفوف الطرفين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وكان مقاتلو المعارضة السورية قطعوا طريق الامداد هذه الوحيدة بالنسبة الى القوات النظامية في نهاية آب/اغسطس عندما استولوا على خناصر وعدد من القرى المحيطة بها.
وقال المرصد في بريد الكتروني أمس "تمكنت القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من السيطرة على بلدة خناصر جنوب مدينة حلب بشكل كامل بعد اسابيع من الاشتباكات العنيفة".
واشار الى مقتل 25 مقاتلا معارضا على الاقل في معارك اول من امس امس، اضافة الى 18 عنصرا من جيش الدفاع الشعبي الموالي للنظام وعشرات العناصر من القوات النظامية.
وذكر المرصد ان المعارك تواصلت امس بشكل عنيف في عدد من القرى المحيطة بالبلدة، و"يستخدم فيها النظام الطيران المروحي والحربي في القصف".
واوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان هذه الطريق المعروفة ب"طريق البادية" تشكل "حاجة اساسية لقوات النظام لايصال التموين والذخيرة الى قواتها في مدينة حلب" التي يتقاسم السيطرة عليها النظام ومجموعات المعارضة المسلحة.
وقال ان العشرات من المقاتلين في صفوف الطرفين قتلوا خلال الاسابيع الماضية في معركة خناصر، وبينهم قادة كبار في الجيش النظامي.
وتشكل هذه الطريق المنفذ الوحيد للامداد نحو حلب في ظل اقفال مطار حلب الدولي منذ كانون الثاني(يناير) الماضي جراء المعارك في المناطق المحيطة به، وانقطاع طريق دمشق حلب على مستوى مدينة معرة النعمان في محافظة ادلب (شمال غرب) منذ سيطرة المقاتلين عليها قبل اشهر، اضافة الى طريق اللاذقية (غرب) حلب. -(وكالات)

التعليق