"A Common Man": فيلم آكشن خال من الإثارة

تم نشره في الجمعة 4 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • ملصق الفيلم - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- رغم طبيعة أحداث فيلم المخرج السيرلانكي شاندران راتنام، الذي يدور حول الانتقام من الإرهابيين الذين أودت تفجيراتهم بحياة الآلاف في سيرلانكا، إلا أن فيلمه "A Common Man" لم يحمل تلك الروح الغاضبة والجدية التي تتناسب مع الحدث.

ويجسد بطولة "A Common Man" بن كينغسلي، الحائز على جائزة الأوسكار عن فيله الرائع "غاندي" من العام 1984، حيث يلعب دور رجل حاقد من عدم معاقبة الإرهابيين بالموت، ليقوم بمراوغة الشرطة لإطلاق سراح أربعة من الإرهابيين المتورطين في إحدى عمليات التفجيرات مقابل الكشف عن مكان قنابل متفرقة مزروعة في كولمبو في سيرلانكا لمفتش الشرطة العام.
يدور الفيلم ببطء، ولا يحمل روح الغضب، فمثلا يرى المشاهد أن من يدير العمليات الإرهابية من سقف العمارة هادئ الأعصاب، فيما تقوم مراسلة بالتواجد في كل مكان قبل الحدث الذي تتواجد فيه القنبلة، لتمر أول عشرين دقيقة من الفيلم وتخدع المشاهد أمام فيلم إثارة وأكشن من العيار الثقيل.
فكينغسلي تبدو معالمه خالية من التعبير الدرامي رغم أدوراه السابقة التي رشحته لأكثر من جائزتي أوسكار كما في فيلم House of Sand and Fog في العام 2003 للمخرج فاديم بيرلمان ودوره في فيلم المخرج جوناثان غليزر في العام 2002 Sexy Beast، وأدواره الأخرى، الى جانب مشاركته بفيلمين لمارتن سكورسيزي وهما hugo في العام 2011 وshattered island في العام 2010 بمرافقة ليوناردو دي كابريو.
فكينغسلي هنا نزل من تلك المهمة التي أحاطت به في واحد من أسوأ الأدوار، وفقا لصحيفتي "النيويورك تايمز" و"التلغراف"، ومواقع أخرى مختصة بالسينما، فطريقة حديثه خالية من أي ردة فعل وحتى هجوم ما عدا في مقطع الخطبة الوطنية التي رد فيها على سؤال: من تكون؟
ليأتي جوابه أنه يمثل كل الشعب، ذلك الرجل الذي يخرج للعمل صباحا وقد لا يعود لوجود إرهابيين بينهم، وهو الرجل الذي يكد بعمله لتربية أبنائه الذين يودعهم كل صباح وكأنها المرة الأخيرة خوفا من انفجار في حافلة نقل الطلبة، وهو فلاح في أرضه حرق الإرهابيون محصوله واغتصبوا زوجته، وهو رجل يريد أن يعيش بأمان، باختصار هو طرف وجزء وروح فقدت إثر تفجيرات هؤلاء الإرهابيين الذين جعلوا من الأبرياء المدنيين أهدافا حية لهم فيما لم يلقوا العقاب نفسه.
وما يزيد الطين بلة في هذا الفيلم رغم وجود أسماء لامعة فيه مثل ضابط الشرطة ولعب دوه الممثل "بن كروس" اللغة الإنجليزية التي بدت ضعيفة، أما الحوار الذي كتبه نيراج باندي والمخرج شاندران نفسه فبدا كأنه فيلم مدبلج منفصل عن الكلمات والصوت الأصلي ليتحول من اكشن الى لحظات كوميدية من غير قصد.
وأخفق مخرج "Indiana Jones and the Temple of Doom" من العام 1984، أن يمنح فيلمه كاريزما خاصة، خصوصا أن الممثلين الثانويين حملوا معالم كليشيهات من سينما بوليوود من خلال هاكر الكمبيوتر وآخر في طريقة ارتداء النظارات الشمسية والعضلات المفتولة والتمرد على أوامر الرئيس وغيرها التي لم تكن في محلها.
ومن فيلم يطرح قضية حساسة تثير العواطف وتبحث عن الانتقام للأسف، اختفت تلك العواطف في محاول خلق أجواء هوليوودية، كان يمكن أن تنتج أفضل من الإنتاج الذي بدت عليه، علما أن الفيلم نسخة عن فيلم المخرج نيراج باندي من العام 2008 وحمل اسم A Wednesday ولكن بالطبعة الأخيرة كان أفضل إنتاجا وأداء.
ففي فيلم A Common Man الذي يعرض في غراند سينما في تاج مول، كان كل شيء متناثرا ويجري وحده بدون رابط، ولكن ورغم سوء دور كينغسلي، لكنه يبقى الحلقة الأقوى بالفيلم من خلال شخصيته الوطنية التي دفعته لتنفيذ خطته التي نجحت بالنهاية في أجواء مبالغ بها، تجعله مناسبا لدفع الملل برفقة العائلة بنهاية أسبوع.

israa.alhamad@alghad.jo

التعليق