الفيفا سيؤجل على الأرجح اتخاذ قرار حول موعد كأس العالم 2022

تم نشره في الخميس 3 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً

لندن - رغم التكهنات واسعة النطاق بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) سيصوت على تغيير موعد كأس العالم 2022 يوم غد الجمعة إلا أنه سيؤجل على الأرجح اتخاذ قرار وسينشئ بدلا من ذلك مجموعة عمل لتحليل التأثير الضخم على نقل البطولة بعيدا عن حرارة الصيف الشديدة في الشرق الأوسط.
ومع أن اللجنة التنفيذية قد توافق من حيث المبدأ على تغيير مواعيد كأس العالم إلا أن جيم بويس نائب رئيس الفيفا أبلغ "رويترز" بأنه لا يجب التعجل في اتخاذ قرار وابدى رغبته في تشكيل مجموعة عمل لفحص المسألة، وقال "سنناقش متى ستقام كأس العالم كما سنضع في الاعتبار متاعب العمال المهاجرين في قطر الذين تصدرت أوضاعهم الصعبة العناوين في الأسبوع الماضي".
وقال توماس باخ الرئيس الجديد للجنة الاولمبية الدولية إنه يشك في تعارض كأس العالم مع الألعاب الأولمبية الشتوية في 2022 اذا تم نقل النهائيات من موعدها التقليدي في حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) مضيفا أن الفيفا سيختار على الأرجح إقامتها في تشرين الثاني (نوفمبر) 2022 إن قرر نقلها.
وفي تطور متعلق بالموقف المحير المتعلق بمنح استضافة كأس العالم 2018 إلى روسيا ونهائيات 2022 الى قطر في اليوم نفسه في كانون الأول (ديسمبر) 2010 نقلت مجلة "فرانس فوتبول" أول من أمس الثلاثاء عن مايكل غارسيا رئيس وحدة التحقيق التابعة للجنة القيم في الفيفا قوله إنه سيقوم بجولة في كل الدول التي اشتركت في عملية تقديم عروض الاستضافة.
ويحقق غارسيا - وهو قانوني أميركي - في مزاعم فساد شابت عملية التصويت وادت الى منح حق استضافة البطولتين غلى روسيا وقطر.
وابلغ مصدر رفيع المستوى في الفيفا "رويترز" بأن الاتحاد الدولي عليه الآن التعامل مع مشكلة سياسية واجتماعية ومالية ضخمة صنعها بنفسه، وقال المصدر "هذا لأن أعضاء اللجنة التنفيذية الذين منحوا النهائيات إلى قطر في كانون الأول (ديسمبر) 2010 تجاهلوا توصيات تقرير لجنة التفتيش التابعة للفيفا الذي وضع قطر في المركز قبل الأخير ضمن خمسة مرشحين. لم يكن عليهم أبدا اختيار قطر. الأمر معيب منذ اليوم الأول".
وقال بويس - الذي انضم إلى اللجنة التنفيذية بعد ستة أشهر من التصويت - لـ"رويترز" عبر الهاتف من منزله في بلفاست "لا أعتقد أن هناك امكانية لاتخاذ أي قرار حول نقل كأس العالم هذا الأسبوع".
وأضاف "ما يجب أن يحدث بعد ذلك هو أن كل المهتمين.. الأندية الكبيرة حول العالم وبطولات الدوري الضخمة وأصحاب حقوق البث التلفزيوني والرعاة والكل بحاجة إلى الجلوس على الطاولة والإدلاء برأيهم".
وتابع "رغم أن كل أعضاء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وافقوا على أن الأفضل سيكون نقل كأس العالم بعيدا عن الصيف.. إلا أن كل الآثار يجب دراستها بالتفصيل".
ومضى قائلا "لا تنسى ايضا.. لا يجب أن نتسرع في ذلك الأمر. كأس العالم ما تزال أمامها تسع سنوات.. أمامنا متسع من الوقت. لكننا بحاجة أيضا إلى العمل عن قرب مع أوضاع العمال المهاجرين الذين يقومون بتشييد البنية التحتية في قطر وسيبنون الستادات هناك من أجل كأس العالم".
واستطرد "هؤلاء الناس يجب حمايتهم وضمان حقوقهم الانسانية الأساسية".
وبينما يواجه سيب بلاتر رئيس الفيفا ولجنته التنفيذية المؤلفة من 27 عضوا مشاكل بشأن موعد إقامة كأس العالم فان الآثار السياسية المترتبة على أي قرار يتخذونه سيكون لها عواقب كبيرة.
وأبلغ باخ - الذي انتخب رئيسا للجنة الاولمبية الدولية في الشهر الماضي - هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) بأنه لا يشعر بالقلق حول تعارض كأس العالم مع الألعاب الأولمبية الشتوية، وقال باخ "حتى الآن سمعنا اقتراحا من رئيس الفيفا حول اقامتها في تشرين الثاني (نوفمبر) 2022.. لذلك لن يكون هناك تعارض. سنرى الآن كيف ستسير المناقشات".
وأضاف "نحن واثقون من وجود حل جيد للحدثين ولن يكون هناك أي تعارض بينهما في المواعيد".
وتقام الألعاب الأولمبية الشتوية في المعتاد في شباط (فبراير) وفي بعض الأحيان في الأيام الأخيرة من كانون الثاني (يناير). وسيتم اختيار المدينة المستضيفة لألعاب 2022 الشتوية في تموز (يوليو) 2015.
وقال مراقب قريب من الفيفا تحدث لـ"رويترز" بشرط عدم الكشف عن هويته عن قرار كأس العالم "العملية بأكملها أصبحت معيبة منذ بدايتها واللجنة التنفيذية الآن - في وجود العديد من الأعضاء الجدد الذين لم يشتركوا في التصويت وقتها - منقسمة بشأن التعامل مع المشكلة".
وأضاف "اللجنة التنفيذية الآن في أربعة معسكرات منقسمة بين هؤلاء الذين يعتقدون أن عدم نقل البطولة سيدعم قطر بينما يعتقد آخرون بأن عدم نقل البطولة سيحبط قطر".
وتابع "في الوقت نفسه هناك مجموعة تعتقد أنه بنقل البطولة فانك بذلك تساند قطر ويظن الآخرون بأن النقل سيسيء إلى قطر".
واردف "لن نستطيع أن نقول ببساطة أن الأمر يعود لرغبة سيب بلاتر. لقد أراد إقامة كأس العالم في الولايات المتحدة".
ومضى قائلا "رؤيته لكأس عالم آسيوي كانت على الأرجح إلى الصين - واحدة من أكبر أسواق كرة القدم - وليس قطر التي يتكون أكثر من نصف فريقها الوطني من لاعبين مجنسين لأن مواطنيها لا يمارسون اللعبة".
واستطرد "استراتيجيته من اليوم الأول كانت القول إننا لا يمكن أن نلعب في حزيران (يونيو) وتموز (يوليو). أرسل بذلك رسالة غير مباشرة - أو ربما مباشرة قليلا - وهي: ‬‬لماذا قام زملائي بالتصويت لصالح قطر؟ لم أصوت لهم‬‬".
وأضاف "لكنه بينما يقول إن كأس العالم لا يمكن اقامتها في الصيف إلا أنه يعلم أن تغيير المواعيد ربما يكلف الفيفا مليار دولار".
وتقول قطر إنها تستطيع استضافة كأس العالم في الصيف عن طريق بناء ستادات مكيفة باستخدام تكنولوجيا صديقة للبيئة وابدت تحفظها على تغيير المواعيد من حزيران (يونيو) أو تموز (يوليو).
وفي الشهر الماضي حث اتحاد الأندية الأوروبية صاحب النفوذ القوي والذي يضم 20 عضوا الاتحاد الدولي على عدم التعجل في اتخاذ قرار وقال إنه ما تزال هناك تسع سنوات وأبدى رغبته في الاشتراك في أي مجموعة عمل مقترحة. - (رويترز)

التعليق