ملعب الطفيلة: صورة جميلة غير مكتملة

تم نشره في الثلاثاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً

محمد الزرقان

الطفيلة- الناظر لواقع حال ملعب الطفيلة وتحديدا أرضيته العشبية، يلاحظ أنه على مدى 17 عاما أو يزيد بقيت هذه الأرضية محافظة على وجهها النظر، بفضل الرعاية التي يحظى بها من المجلس الأعلى للشباب وتحديدا من القائمين على الاستاد من مشرفين وفنيين.
وهذه الحالة الفريدة للملعب جعلت أرضيته الوحيدة في المملكة، التي لم تطالها يد التغيير، رغم أنه في سنوات خلت كان حاضنا وراعيا لكافة الأنشطة الكروية في المحافظة، سواء على مستوى الأندية أو الهيئات الأخرى المعنية بالشأن الرياضي، مثل جامعة الطفيلة ومديرية التربية ومراكز الشباب، من الدورات المدرسية إلى بطولة الجامعات وغيرها الكثير.
ويمثل الملعب المتنفس الوحيد لمحافظة الطفيلة، وحظي بإشادة كل من زاره من مدربين وخبراء ومهندسين وفرق، أقامت معسكرات تدريبية ومباريات ودية عليه كالفيصلي والوحدات والأهلي وذات راس والجزيرة.
ولا بد من التطرق لبعض الاحتياجات والسلبيات التي يجب معالجتها بالسرعة الممكنة، خصوصا السياج الحديدي المحيط بالملعب، والذي بدأ منذ فترة ليست بالقصيرة بالاهتراء نتيجة الفترة الزمنية الطويلة، لتكثر بالتالي الثغرات التي تجعل منه عرضه للدخول باستمرار بدون مراعاة لوقت محدد للاستخدام.
ويشكل مضمار هذا الملعب نقيضا مخالفا، فهو صورة حية للعمل المنقوص من ناحية المواصفات الفنية الضعيفة، التي جعلته يبدو أنقاضا رغم عدم استخدامه إلا في بطولات قليلة لمديرية التربية والتعليم، والأمر ينساق على غرف الغيار غير المهيئة وغير الملائمة من ناحية الأثاث ونظام التكييف والتبريد.
أما المدرجات فهي كافية لكنها تحتاج لاستكمالها من الجهة الغربية على وجه التحديد، لطبيعة المنطقة المرتفعة التي يقع فيها الملعب وحالة الرياح شبه الدائمة، كذلك يفتقد الملعب لغرفة خاصة بالحكام كذلك الصحفيين ومنصة للتصوير، وهي تفاصيل يمكن إنجازها لتكتمل صورة الملعب الجميلة.
مطالب عديدة ووعود كثيرة قطعها عدد كبير من المسؤولين بتحويل المجمع الرياضي لمدينة رياضية مكتملة، وهو الحلم الذي يتطلع له رياضيو الطفيلة عموما.

mohammad.zarqan@alghad.jo

التعليق