وزير الإعلام: تقديم مذكرة احتجاج للسفارة السورية على تكرار سقوط القذائف

تم نشره في الاثنين 30 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • كوادر أمنية ومواطنون يتفقدون مكان سقوط قذيفة في باحة أحد المنازل في الرمثا قبل يومين-(من المصدر)

احمد التميمي

اربد- قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني إن الحكومة سلمت من خلال وزارة الخارجية السفارة السورية في عمان أمس مذكرة احتجاج رسمية على تكرار سقوط القذائف السورية على الأراضي الأردنية.
وقال المومني في تصريحات لـ"الغد" إن المذكرة أكدت ضرورة اتخاذ السلطات السورية إجراءات لمنع تكرار سقوط القذائف داخل الأراضي الأردنية في المستقبل.
إلى ذلك أخلت مديرية التربية والتعليم في لواء الرمثا مدرسة أبي حنيفة النعمان من طلبتها، بعد الحصة الثالثة أمس، جراء سقوط قذيفة هاون بالقرب من المدرسة، وفق مدير التربية بالوكالة محمد ذيابات.
وأكد عدد من سكان المنطقة أن حالة من الهلع سادت المكان، وأن "الأهالي تراكضوا إلى المدارس بعد سماعهم الخبر".
ولفتوا إلى أن "الوضع كان سيئاً للغاية"، مطالبين الجهات الرسمية بتأمين أولادهم وأنفسهم من القذائف التي لم تتوقف عن السقوط منذ اندلاع الأزمة السورية قبل ما يزيد على السنتين.
وأكدت مصادر أمنية أن القذائف التي سقطت في الأراضي الأردنية لم تؤدِّ إلى إصابات بين الطلبة أو الأهالي، مشيرة إلى إن حالة من الهلع سيطرت على أبناء القرى الحدودية مع استمرار تساقط القذائف السورية.
وتشهد مناطق حدودية بشكل شبه يومي سقوط  قذائف مصدرها الجانب السوري، على منازل ومدارس ومساجد في الرمثا، أسفرت عن وقوع عدد محدود من الإصابات.
وقال شهود عيان إن قذيفتين سقطتا اول من أمس بالقرب من ترخيص الرمثا وبين بلدتي الطرة والشجرة، الليلة الماضية.
وكانت معارك عنيفة اندلعت منذ 6 أيام بين الجيشين السوريين النظامي والحر قرب الحدود الأردنية في بلدة تل شهاب وقرب المركز الحدودي بمدينة درعا السورية في محاولة من الجيش الحر السيطرة على ذلك المركز المغلق مع الأردن منذ أكثر من عامين.
وأعلن الجيش الحر سيطرته على جزء كبير من معبر جمرك درعا القديم القريب من لواء الرمثا، والذي يعد ثاني أهم المعابر الحدودية بين الأردن وسورية.
وامضى سكان المناطق الواقعة على طول الشريط الحدودي ليلتهم على أسطح المنازل يراقبون مصدر الأصوات المدوية التي هزت منازلهم.
ويعيش سكان القرى القريبة من الحدود حالة من الخوف إثر توالي سقوط قذائف في مناطقهم نتيجة الاشتباكات بين الجيشين السوريين النظامي والحر واستمرار القصف بالقرب من الحدود الأردنية.
وأكد احمد ذيابات أن عمليات القصف على الحدود ازدادت حدتها يوم أمس، مشيرا الى أن اشتباكات عنيفة يسمع دويها تدور بين الجيشين بالقرب من الحدود.
وأضاف أن المناطق الحدودية التي يسكنونها من أكثر المناطق عرضة للخطر، مبينا صعوبة الليالي الماضية نتيجة ضراوة المعارك.
وقال محمد الشبول إن أكثر المناطق التي تشعر بالاهتزازات هي الذنيبة والشجرة، مطالبا بتوفير حماية من مخاطر سقوط قذائف في حال عادت الاشتباكات إلى المناطق القريبة منهم.
إلى ذلك، أصيب 7 لاجئين سوريين، أثناء اجتيازهم الحدود  من منطقة تل شهاب السورية المحاذية لبلدة الذنيبة، حيث تم اسعافهم عند وصولهم الاراضي الاردنية من قبل قوات حرس الحدود ونقلهم إلى مستشفى الرمثا الحكومي، وفق مدير مستشفى الرمثا الدكتور يوسف الطاهات.
وأشار الطاهات الى أن الكادر الطبي في المستشفى قدم الإسعافات الأولية للمصابين الذين أصيبوا بأعيرة نارية مختلفة، لافتا إلى انه تم تحويل 4 حالات إلى مستشفيات في عمان، وحالة  آخرى إلى مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي.
وقال مصدر امني  إن اللاجئين السوريين تعرضوا لإطلاق نار وقذائف  داخل الأراضي السورية، مما أدى إلى إصابتهم إصابة مباشرة.
وأشار المصدر إن سوريين كانوا يحاولون الفرار من سورية إلى المملكة عبر الشيك الحدودي، إلا أنهم أصيبوا بطلقات نارية قبيل دخولهم الأراضي الأردنية، حيث قدمت القوات المسلحة الأردنية الإسعافات الأولية لهم ومن ثم إسعافهم إلى المستشفى.
يشار إلى أن الحدود مع سورية والتي تمتدّ لأكثر من 375 كيلومترا تشهد حالة استنفار عسكري وأمني من جانب السلطات منذ تدهور الأوضاع في سورية.

التعليق