جماعة الإخوان تقلل من تداعيات "حل" نظيرتها المصرية على الوضع الأردني

أبو هنية يدعو "إخوان الأردن" للتعلم من الدرس المصري

تم نشره في الأربعاء 25 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء عبد الله النسور والى جانبه القيادي الاسلامي حمزة منصور في حفل افطار في رمضان المنصرم.-(بترا)

 مؤيد أبو صبيح

عمّان –  في الوقت، الذي قلل فيه نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد من تداعيات قرار حظر جماعة الإخوان المسلمين في مصر على "الجماعة الأردنية"، بالقول "ليس من مصلحتنا الدخول في أزمة أو خوض معركة الآخرين"، رأى الباحث في الحركات الإسلامية حسن أبو هنية أن أي قرار، يمكن أن تقدم عليه الحكومة الأردنية تجاه الإخوان المسلمين "مرهون بسلوك الجماعة في المستقبل".
وأشار أبو هنية، لـ"الغد" امس، إلى أن قرار "الحل في مصر" لن يؤثر بشكل جوهري أو استراتيجي على الجماعة في الأردن.
وشدد على ضرورة أن يؤثر قرار "الحل" إيجابيا على الجماعة في الأردن، لجهة "مراجعة كثير من الأخطاء، التي وقعت فيها نظيرتهم في مصر"، وخصوصا خلال السنة التي تسلم فيها الرئيس المصري المحسوب عليهم محمد مرسي دفة القيادة في بلاده.
وبين أن على "إخوان الأردن" الفصل سريعا في طبيعتهم السياسية (أيديولوجيا)، فإما أن "يكونوا جماعة دعوية، أو تنظيم سياسي معارض"، لأنه من غير المقبول على الإطلاق أن يتعاملوا باعتبارهم في الأردن "دولة داخل الدولة".
وشدد على ضرورة أن تكون الجماعة في الأردن "براغماتية (مرنة)" في عملها السياسي فيما يختص بالمشاركة السياسية وقضايا الديمقراطية والمواطنة وغيرها، وأن تبتعد عن الأيدولوجيا كحركة برامجية تقدم حلول سياسية واقتصادية وإجتماعية".
وأكد أن الجماعة في الأردن "يجب أن تتعلم من الدرس المصري، الذي تلقاه إخوانهم هناك، وإلا فإنهم سيواجهون نفس المصير في التعامل مع السلطة أو النظام".
وأوضح أبو هنية أن ارتباط جماعة الأردن بالتنظيم العالمي هو "ارتباط دعائي شكلي"، وخصوصا وأن للجماعة الأردنية مع "المصرية" ارتباطا فكريا وليس إلزاميا.
من جانبه رأى بني ارشيد، أن "قرار حظر نشاط الجماعة في مصر، يعبر عن عمق الأزمة التي يعاني منها الانقلاب العسكري"، وأشار إلى "فشل مسار خطة المستقبل" هناك.
واعتبر، في تصريح صحفي نشر على موقع الجماعة، أن "الانقلاب يعاني تخبطاً وارتباكاً، سوف يعيد إنتاج حالة التأزم، ويصنع مزيدا من التوتر والاحتقان"، لافتاً إلى أن "الانقلاب عجز عن الحصول على ثقة الشعب والقوى المؤيدة له".
وأشار إلى أن "هذا القرار يهدف إلى إقصاء إرادة أغلبية الشعب المصري، ويؤكد ارتهان الانقلاب العسكري بمصر للأجندات الخارجية"، مضيفاً أن "كل ما ترتب على الانقلاب العسكري من آثار، أو نشأ عنه، يُعدّ باطلاً ولا قيمة له".
ولفت بني ارشيد، إلى أن "الانقلاب يحاول إعادة مصر إلى مرحلة القمع والاستبداد والحكم العسكري المطلق، ويسعى لإسكات وقمع كل المعارضين، وتحويل مؤسسات المجتمع الأهلي والمدني إلى توابع ومؤيدين، على قاعدة من ليس معي فهو ضدي".
ورأى بني ارشيد أن "قرار الحظر لن يمنع الجماعة من التأثير والحضور والفوز بثقة الشعب المصري"، لأن "الحظر" ليس جديداً على "الإخوان"، فقد كانت الجماعة محظورة في مصر طوال الفترة الماضية.

التعليق