خلال العام 2012

السوريون أدخلوا أكثر من مليار دولار للاقتصاد الأردني

تم نشره في الثلاثاء 24 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • مشهد عام لمدينة عمان-(ارشيفية)

عمان-الغد- قال تقرير أصدرته مجموعة أكسفورد بزنس جروب إن "السوريين جلبوا أكثر من مليار دولار إلى الأردن خلال العام 2012 في إشارة تدلل على وجود آثار إيجابية للأزمة السورية على الاقتصاد الأردني".

وأكدت المجموعة؛ نقلا عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "إسكوا"؛ ان السوريين أدخلوا أكثر من مليار دولار على رأس المال في الاقتصاد الأردني الذي من المتوقع نموه بنسبة 3 % فقط العام 2013؛ وفقاً لأكثر التوقعات تفاؤلا.
وبينت اللجنة أن معدل البطالة انخفض من 12.9 % خلال العام 2012 إلى  12.2 % في العام الذي سبقه بالرغم من الاعتقاد الشائع أن العمالة السورية تخطف الوظائف من الأردنيين.
إلا أن مجموعة أكسفورد أكدت في نفس الوقت أن الاقتصاد الأردني يواجه تحديات خطيرة بعد لجوء 500 ألف إنسان سوري إلى المملكة بحسب تقرير أصدرته مجموعة أكسفورد بزنس جروب منتصف الشهر الحالي.
وأكد التقرير أن ثقل الأزمة السورية أثر على الاقتصاد في أكثر من ناحية وربما من أكثر التحديات الخطيرة التي واجهت الاقتصاد تمثلت بدعم 500 ألف لاجئ سوري؛ هذا ما سجلته الحكومة؛ ما شكل قيوداً خطيرة على الميزانية.
وبالنسبة إلى عبور الحدود؛ كان لها تأثيرها الخاص على الاقتصاد في زيادة أسعار السلع الغذائية وتعطيلها لبعض مسار التجارة.
وبين التقرير أنه جاء في مقالة نشرتها مجلة لانست الطبية في شهر تموز (يوليو) والتي شارك في كتابتها وزير الصحة والبيئة الأردني علي الحياصات ووفقاً لما ذكرته هذه المقالة وما قاله الحياصات فان الحكومة أنفقت ما يقارب حوالي 53 مليون دولار على الرعاية الصحية للاجئين السوريين بين كانون الثاني (يناير) ونيسان (أبريل) والتي كان من ضمنها 5 ملايين دولار قدمتها وكالات الأمم المتحدة في دعم اللاجئين في هذه الفترة.
وأضافت المقالة أن اضطرار الحكومة سيكون في زيادة اجمالي الإنفاق السنوي على قطاع الصحة والتي قدرتها الحكومة بقيمة 135 مليون دولار وذلك حرصاً منها على تقديم نفس مستوى الرعاية الصحية للاجئين الجدد المتوقع وصولهم مع نهاية العام الحالي.
ووفقاً لما ذكرته أيضاً فإن الحكومة سوف تحتاج إلى تكلفة اضافية تبلغ 180 دولارا لتوسيع وترقية 10 مرافق صحية قائمة في المحافظات الشمالية لتتعامل مع مطالب نظام الرعاية الصحية على نطاق واسع هناك إلى جانب تدفق اللاجئين الذي شكّل ضغوطا مالية مباشرة على المالية العامة كما أدى إلى عنف يجري عبر الحدود وتعامل المواطن الأردني مع عقباته التي لا تعد ولا تحصى على الاقتصاد الأردني.
ومن بين القطاعات التي لحق بها الضرر؛ القطاع الزراعي الذي يمثل نحو 4 % من الناتج المحلي الإجمالي في الأردن.
وتعتبر الزراعة في كل من المدن الصغيرة أوالقرى في المحافظات التالية؛ إربد والمفرق والبلقاء وعجلون وسيلة عيش أساسية ويعتمد غالبية سكانها على الزراعة لكسب رزقهم لكن زيادة اللاجئين السوريين بنسبة 60 % أدت إلى تضررهم وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO).
واستفادت المدن الحدودية في الأردن بشكل كبير من البذور المدعومة حكومياً والأسمدة والعلف الحيواني من سورية، أو الدخل المكتسب من خلال تداول المدخلات الزراعية السورية من خلال شبكات التجارة غير الرسمية التي تؤدي إلى ارتفاع الإنتاج بحد كبير.
من جهتها؛ أدت المنافسة بين اللاجئين السوريين والمواطنين الأردنيين في المناطق الريفية إلى انخفاض الأجور الزراعية الموسمية بحيث وصلت إلى 150 دينارا أردنيا أي ما يعادل 210 دولارات أميركية لمدة 30 يوم عمل.
وتبقى المخاوف الوشيكة من أزمة في امدادات الغذاء في تصاعد مستمر مع مجاراة الحكومة لمشروع رفع قانون الاستيراد الذي جاء بسبب زيادة الطلب من اللاجئين وانخفاض الواردات الغذائية السورية بنسبة 50 % على الأقل.
وبحسب تقدير منظمة الأغذية والزراعة فإن الاحتياطات الغذائية الاستراتيجية التي تزودها الحكومة لمدة ستة أشهر من المتوقع نفادها في أربعة أشهر إذا استمر نمو عدد اللاجئين على المعدل الحالي.
وشككت المنظمة في قدرة الحكومة بالحفاظ على برنامجها لدعم المواد الغذائية والتي تكلف نسبة 1 % من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً.
وبين عامي 2011 و2012 ارتفعت اسعار المواد الغذائية بصفة عامة بنسبة 5 % في الأردن وذكرت المؤسسة العامة للغذاء والدواء أن استيراد الاحتياجات الغذائية للمملكة 87 % في العام 2012 في مجموع التكلفة السنوية 2.2 مليار دينار أردني أي ما يمثل نسبة 14 % من إجمالي فاتورة وارداتها.
وفي أعقاب قرار الحكومة في تموز (يوليو) لإزالة إعانة الوقود نحو 2.4 ٪ ومعدلات ضريبة الهاتف النقال المزدوج، يبدو أن التوترات بين السوريين والمضيفين الأردنيين بتزايد الأمر الذي يجبر البلد على تحديد كيفية الرد على التدفق الكبير المحتمل للاجئين حتى الآن في الخريف.
ووفقا لاستطلاع للرأي أجراه مركز الجامعة الأردنية للدراسات الاستراتيجية في نيسان(أبريل)؛ 71 % من العينة الوطنية و 43 % من قادة الرأي من الذين شملتهم الدراسة؛  يعتقدون أنه لا يجب على الأردن السماح للمزيد من اللاجئين السوريين في الدخول إلى الأراضي الأردنية.

التعليق