لافروف: الغرب "أعمى" حيال سورية و"يبتز" روسيا

تم نشره في الاثنين 23 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • مقاتلان من لواء الكفاح في الجيش السوري الحر في حي جوبر بدمشق أمس-(رويترز)

موسكو - اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، الولايات المتحدة بالسعي لابتزاز روسيا حتى تدعم قرارا لمجلس الأمن الدولي بشأن سورية، وانتقد الغرب معتبرا انه اعمى حيال فكرة تغيير في نظام سورية التي تشهد نزاعا داميا.
وقال لافروف في مقابلة مع "تشانل وان" بحسب ما اوردت وكالات الانباء الروسية، ان "شركاءنا الأميركيين بدأوا يمارسون الابتزاز معنا (ويقولون) انه اذا لم تدعم روسيا قرارا في مجلس الأمن على اساس الفصل السابع، فاننا سنوقف العمل في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية".
وقال لافروف ان منظمة حظر الاسلحة الكيميائية "على وشك اتخاذ قرار" حول سورية، لكن العملية مهددة بسبب "الموقف المتصلب لبعض الشركاء الغربيين".
واضاف "انهم بحاجة الى الفصل السابع الذي ينص، في حال انتهاك القوانين الدولية، على اجراءات قمعية بما فيها عقوبات وامكانية اللجوء الى القوة".
وتريد واشنطن وباريس ولندن قرارا حازما جدا واحتمال ان يصدر تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة - في مسيرة يعتبرها لافروف مخالفة للاتفاق التاريخي حول نزع الاسلحة الكيميائية السورية الذي تم التوصل اليه مع نظيره الأميركي جون كيري في جنيف في 14 ايلول(سبتمبر).
واضاف لافروف ان "شركاءنا يعميهم الهدف الايديولوجي بتغيير النظام (في سورية)"، وتابع "كل ما يقولونه هو ان على بشار الاسد ان يرحل".
وقال لافروف ايضا "لا يريدون الاعتراف بانهم خدعوا مرة اخرى كما خدعوا في ليبيا عبر قصف البلد وتركه على شفير الفوضى، وكما خدعوا في العراق وتركوا الامر نفسه وعبر شن عملية برية ايضا تاركين البلد في وضع صعب للغاية حيث يموت عشرات الاشخاص كل يوم في اعتداءات".
وقال لافروف ايضا ان "هدفهم الوحيد هو اثبات تفوقهم" بينما تهدف روسيا الى "حل مشكلة الاسلحة الكيميائية في سورية".
وحذر لافروف من انه اذا سقط النظام السوري ووصل المسلحون المعارضون الى السلطة فانه "لن يعود هناك من دولة علمانية" في سورية، مؤكدا ان "ما بين ثلثي وثلاثة ارباع" المسلحين هم من "الجهاديين".
واضاف ان روسيا على استعداد لارسال قوات الى سورية في اطار وجود دولي لتوفير امن عمل الخبراء في مواقع الاسلحة الكيميائية. وقال "نحن على استعداد لاشراك عسكريينا، الشرطة العسكرية، للمشاركة في هذه الجهود".
وعارض لافروف ايضا تاكيد الرئيس الاسد عن ان كلفة برنامج نزع الاسلحة الكيميائية سيكلف مليار دولار. واضاف "في جنيف بحثنا الكلفة المحتملة لهذا البرنامج. وكانت الارقام اقل من ذلك بكثير".
ورفض الوزير الروسي ايضا الفكرة القائلة ان روسيا باتت مسؤولة عن برنامج تفكيك الترسانة الكيميائية السورية.
وقال "اود ان اوضح اننا لسنا الضامنين لنزع الاسلحة الكيميائية السورية"، مضيفا ان موسكو سمحت فقط بان تقبل دمشق الانضمام الى الاتفاقية حول حظر الاسلحة الكيميائية من دون أي شرط.
وقال "سورية الآن هي احد الموقعين على هذه الوثيقة الملزمة قانونيا. هذا هو السبب الذي اصبحت بفعله كل الاسرة الدولية ضامنة لاحترام سورية لالتزاماتها".
ميدانيا، ادى تفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري ينتمي الى فصيل مرتبط بتنظيم القاعدة في ريف دمشق، الى سقوط جرحى من القوات النظامية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس.
في غضون ذلك، افاد الاعلام الرسمي السوري ان القوات النظامية حققت تقدما في حي برزة شمال دمشق والذي تحاول القوات الحكومية استعادة السيطرة عليه منذ اشهر.
وقال المرصد في بريد الكتروني "سمع اليوم دوي انفجار شديد في مدينة النبك ناجم عن تفجير سيارة مفخخة في مركز للقوات النظامية بالمدينة"، يقع على الطريق الدولية بين دمشق وحمص (وسط).
واوضح ان الانفجار "ناتج عن تفجير رجل من الدولة الإسلامية في العراق والشام لنفسه بسيارة مفخخة بالقرب من مبنى المرور، وادى الى سقوط جرحى وأنباء عن قتلى في صفوف القوات النظامية".
واشار الى ان التفجير "هو أول عملية معلنة" للدولة الاسلامية في العراق والشام المرتبطة بالقاعدة في ريف دمشق، علما ان هذه "الدولة" تحظى بنفوذ واسع في مناطق اخرى من سورية، لا سيما في شمال البلاد وشرقها.
وبعد الظهر، قال المرصد ان مناطق عدة في النبك، منها حي النسيم والمنطقة الصناعية ومنطقة الصالحية، تتعرض لقصف من قوات النظام.
من جهتها، قالت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) ان القوات النظامية "احبطت محاولة انتحاري تفجير سيارة مفخخة في المنطقة الصناعية في النبك (...) ودمرت السيارة قبل دخولها" الى المنطقة، ما ادى الى "مقتل الارهابي الانتحاري الذي كان يقودها دون وقوع اصابات بين المواطنين".
ويستخدم النظام والاعلام الرسمي السوريين عبارة "الارهابيين" للاشارة الى مقاتلي المعارضة. ويتخذ المقاتلون من مناطق عدة في محيط دمشق قواعد خلفية لهجماتهم تجاه العاصمة.
وفي شمال دمشق، قالت سانا ان "وحدات من جيشنا الباسل أحرزت تقدما كبيرا اليوم في ملاحقتها للمجموعات الارهابية المسلحة في حي برزة"، مشيرة الى "اكتشاف عدد من الانفاق في مناطق متفرقة من الحي (...) كان الارهابيون يستخدمونها في التنقل وتخزين الاسلحة والذخيرة".
واصيب ثلاثة اشخاص امس بجروح في سقوط قذيفة هاون على حرم السفارة الروسية وسط دمشق، بحسب ما افادت وزارة الخارجية الروسية، في هجوم هو الاول من نوعه منذ بدء النزاع السوري.
وقالت الوزارة في بيان انه "في 22 ايلول (سبتمبر)، وبنتيجة قصف من المسلحين في حي المزة (في غرب دمشق)، انفجرت إحدى القذائف في حرم السفارة الروسية في سورية"، والواقعة في حي المزرعة وسط دمشق.واشارت الوزارة الى ان "ثلاثة موظفين اصيبوا بجروح غير حرجة، وفتح تحقيق في الحادث".-(وكالات)

التعليق