ماذا تعرف عن الصدفية؟

تم نشره في الثلاثاء 17 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً

عمان- يعرف مرض الصدفية psoriasis بأنه مرض مناعي يصيب الجلد وأحيانا المفاصل. فعندما يصاب الجلد بهذا المرض، فإن عملية تبديل الجلد تتسارع، حيث يأخذ استبدال الخلايا الجلدية أياما عدة فقط لتستبدل، غير أنها تأخذ في الحالات الطبيعية بين 21 و28 يوما، ما يترك فائضا في الخلايا الجلدية، الأمر الذي يفضي إلى تراكمها واحتمالية تكون ما يسمى بصفيحة من الجلد المتقشر المسبب للحكة وذي اللون الأحمر، غير أن اللون يختلف حسب لون البشرة ومكان الإصابة، وفق ما ذكر موقعا www.psoriasis-association.org.uk وwww.medicinenet.com.

ويذكر أن الصدفية قد تصيب أي مكان في الجلد. ويعد جلد فروة الرأس والمرفقين والركبتين أكثر أمكنة الإصابة شيوعا.
وهناك أنواع عديدة من الصدفية. ويعتمد نوع الصدفية على مكان الإصابة بها.
وعادة ما يبدأ هذا المرض بظهور بثرة صغيرة متقشرة. وعندما تتكاثر البثور وتتحد مع بعضها بعضا، فإنها تشكل الصفائح الجلدية المذكورة.
ورغم أن الصدفية قد تصيب مناطق قليلة من الجلد، إلا أنها قد تصيب مناطق واسعة لدى الآخرين.
وتجدر الإشارة إلى أن الصدفية تؤثر على أظافر العديد من مصابيها؛ إذ تكون قمة الحافة الأفقية للإظفر ذات لون أبيص أو أصفر، وذلك بسبب بعد الإظفر عن الجلد. كما وقد تظهر على صفيحة الإظفر حفر صغيرة.
أما التهاب المفاصل الصدفي، فهو أحد أشكال التهابات المفاصل ويتميز بارتباطه بالصدفية. ويشار إلى أن الوقاية من هذه الحالة تعد أمرا جوهريا، وذلك لما قد يسببه من تلف للمفصل المصاب.
وبما أن الصدفية تصيب الجلد بشكل رئيسي، فإن العلاجات الموضعية تعد مناسبة جدا لها، وذلك لأمن وفعالية هذه العلاجات، فضلا عن كونها توضع على المكان المصاب مباشرة. وتأتي هذه العلاجات بأشكال صيدلية عديدة، منها اللوشين والمرهم والهلام (الجل) وغسوﻻت الشعر. ويذكر أن هذه المستحضرات يكون من ضمن مكوناتها مواد فعالة في علاج هذه الحالة. لذلك، فعلى الطبيب اختيارها بنفسه بناء على حالة كل مصاب على حدة. ورغم فعالية هذه العلاجات، إلا أنها ﻻ تناسب بعض المصابين، أهمهم من تزيد المنطقة المصابة لديه على 10 % من جسده.
وتتضمن الأساليب العلاجية الأخرى، والتي غالبا ما تترك لأصحاب الحالات الشديدة، العلاج بالضوء، وذلك عبر التعرض لضوء الأشعة فوق البنفسجية تحت إشراف الطبيب. فهذا الأسلوب يعالج مناطق كبيرة مصابة مع احتمالية التعرض لأعراض جانبية قليلة، منها السرطان، إﻻ أن العلاج المستخدم حاليا يجرى عبر توظيف القليل من الأشعة المذكورة، ما يقلل من احتمالية تسببه بالإصابة بالسرطان. وعلاوة على ذلك، فإن بعض حالات الصدفية، خصوصا تلك التي تصيب أماكن صغيرة، قد تعالج بالليزر.
أما عن العلاج الدوائي عبر الفم أو الحقن، فهناك تنوع كبير منه للسيطرة على هذه الحالة. ويعتمد اختيار الدواء المناسب على عوامل عديدة، منها حالة المصاب ومقدار الإصابة.
وفضلا عن هذه الأساليب العلاجية، فإن التقليل من الضغوطات النفسية يقلل من ثورات هذه الحالة، إذ إنها تخمد وتثور بين الحين والآخر.


ليما علي عبد/ مساعدة صيدلاني وكاتبة تقارير طبية
lima1422@gmail.com

التعليق