مطالبات بتحديث شبكة نقل الكهرباء لاستقبال الطاقة الناتجة من المصادر المتجددة

تم نشره في الثلاثاء 17 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • مبنى شركة الكهرباء الوطنية - (أرشيفية)

رهام زيدان

عمان- في الوقت الذي تركز فيه الحكومة على مشاريع الطاقة المتجددة كبديل يؤمل منه أن يكون ضمن منظومة حلول أزمة الطاقة في الأردن، دعا خبراء في القطاع إلى ضرورة تسريع تحديث شبكة نقل الكهرباء الوطنية وتهيئتها لاستقبال الطاقة الناتجة من هذه المشاريع.

يأتي ذلك في وقت تعمل فيه الحكومة، ومن خلال شركة الكهرباء الوطنية، على تنفيذ مشروع الممر الأخضر (الناقل للطاقة الكهربائية المولدة من خلال الطاقة المتجددة)؛ حيث طرحت منذ أشهر العطاء اللازم لتنفيذ المشروع الذي يفترض ان يكون عاملا مع حلول العام 2017.
وفي هذا الخصوص، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية السابق المهندس مالك الكباريتي إن شبكة الكهرباء الوطنية بحاجة إلى اعادة تأهيل ليس لاستيعاب كهرباء الطاقة المتجددة فحسب، بل من أجل دعم قدرتها على تلبية الطلب على الكهرباء بشكل عام؛ حيث توقع أن يبلغ اجمالي الاستطاعة التوليدية في العام 2020 ما يقارب 7 آلاف ميغا واط، و10 آلاف ميغاواط العام 2030، مقارنة بنحو 3200 ميغاواط حاليا.
وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة، أوضح الكباريتي أن الشبكة قادرة على استيعاب 300 ميغاواط في المنطقة الجنوبية من المملكة ونحو 400 ميغاواط في المنطقة الشمالية الشرقية، فيما يصل إجمالي الطاقة المتوقع انتاجها من المشاريع المقدمة لوزارة الطاقة حاليا نحو 400 ميغاواط.
وبحسب ما قالته وزارة الطاقة والثروة المعدنية سابقا، فإن الشبكة لا تستطيع استيعاب سوى 700 ميجا واط حتى العام 2015.
وتضمنت الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة زيادة نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي لتصل إلى 7 % العام 2015 و10 % العام 2020، وذلك من خلال تنفيذ مشاريع لتوليد الطاقة الكهربائية باستغلال طاقة الرياح والطاقة الشمسية، إضافة إلى التوسع في استخدامات وتطبيقات السخانات الشمسية.
وبحسب بيانات رسمية، يحتاج الأردن حتى العام 2020 الى استثمارات في قطاع الطاقة المتجددة تتراوح بين 8ر1 و2ر2 مليار دولار لإنتاج 10 % من الكهرباء المولدة في المملكة.
من جهته، قال مدير مركز الطاقة في الجامعة الأردنية، الدكتور أحمد السلايمة "إنه من الضروري تطوير نظام التحكم بالشبكة الكهربائية الوطنية بما يعطي أولوية لدخول الطاقة الناتجة عن المصادر المتجددة أوقات توافرها".
وركز السلايمة على أهمية تأهيل كوادر محلية متخصصة في هذا المجال، مشيرا إلى أن ذلك يتم من خلال المضي في مشاريع صغيرة محدودة يتم تطويرها إلى نطاق أوسع مستقبلا.
أما على المستوى الأصغر (أي المنزل)، فقال السلايمة "إن تطبيق أنظمة الطاقة المتجددة يجب أن يكون مترافقا مع أنظمة سلامة وأمان عالية تجنب أي حوادث ناجمة عن أي خلل خلال استخدامها، بالإضافة إلى أنظمة مراقبة للالتزام بمعايير السلامة العامة".
ودعا إلى "تطوير الشبكة الوطنية للكهرباء بما يتيح لها استيعاب واستقبال الطاقة الناتجة عن المصادر المتجددة من المشاريع الكبرى؛ خصوصا الشمسية، التي تتباين كميتها باختلاف طبيعة الطقس وأوقات اليوم".
أما على المستويين التجاري والمنزلي، فبين السلايمة أن شبكات هذه القطاعات قادرة على استيعاب الكهرباء المولدة على المستويات المحدودة في المنازل والقطاع التجاري، وإعادة الفائض من استخدامها إلى شبكة التوزيع.
من جهتها، قالت شركة الكهرباء الوطنية إنها وضعت خططها لاستيعاب كامل الطاقة الكهربائية المتوقع توليدها من مشاريع الطاقة المتجددة ومن أهمها مشروع الممر الأخضر.
وقال مدير عام شركة الكهرباء الوطنية، المهندس غالب معابرة، إن الشركة ستتخذ جميع الاجراءات اللازمة لتعزيز الشبكة الوطنية لاستيعاب الطاقة المولدة من مشاريع الطاقة المتجددة؛ اذ تشير الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة الى اضافة 1200 ميغاواط من طاقة الرياح و600 ميغاواط من الطاقة الشمسية في مختلف مناطق المملكة وحتى العام 2020. 
وبحسب الشركة، فإن شبكة النقل الوطنية بوضعها الحالي بإمكانها استيعاب 350 ميغاواط من الطاقة المولدة من مشاريع الطاقة المتجددة جنوبي المملكة حتى منتصف العام 2015، فيما سيتم رفع قدرتها في مختلف مناطق المملكة حتى العام 2020 بكلفة اجمالية مباشرة تبلغ 175 مليون دولار. 
ووقعت وزارة الطاقة والثروة المعدنية 30 مذكرة تفاهم مع شركات مهتمة بدخول مشاريع الطاقة المتجددة من أصل 34 شركة تم تأهيلها لهذه الغاية من بين 64 شركة أبدت اهتمامها بهذه المشاريع، كما وزعت وزارة الطاقة في وقت سابق، تعليمات مشاريع الطاقة المتجددة مع الشركات التي وقعت مذكرات تفاهم مع الوزارة لتنفيذ مشاريع في هذا المجال، كما طرحت الدفعة الثانية من المشاريع في هذا المجال، مبينة ان الأولوية ستكون للمشاريع في المناطق الشرقية من المملكة.

reham.zedan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اذا عرف السبب ..... (مناف مجذوب)

    الثلاثاء 17 أيلول / سبتمبر 2013.
    صرف مئات الملايين من الدنانير لتركيب منظومات قادرة على استيعاب الاحمال الكهربائية (الصغيرة نسبيا) والناتجة عن مشاريع غير اقتصادية اصلا لانتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة هو هدر لامعنى له لموارد الاردن المحدودة . علينا ان نتفكر جيدا لماذا لايقوم مثلا الكيان الصهيوني بإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة ولديه صحراء النقب الشاسعة والتي تماثل الاشعة الشمسية الساقطة عليها تلك الموجودة في صحراء معان ؟؟؟ الجواب واضح وهو تجاهل وعدم رضوخ الساسة الاسرائيليين لرغبات وسياسات الاتحاد الاوروبي والذي يرغب بفرض وتمرير مشاريع الطاقة المتجددة على من يستطيع وذلك رغبة من الاتحاد الاوروبي في خفض الانبعاث الكربوني اولا والتخلص من ستوكاته من مشاريع الطاقة المتجددة الفاشلة اقتصاديا ثانيا .