الحزب: ترويج الحكومة لرفع الاسعار الاساسية حجج واهية

"الوحدة" يحمل الحكومة مسؤولية حادثة مجلس النواب

تم نشره في الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً

عمان - الغد - اعتبر المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية أن ما جرى في مجلس النواب من عنف وصل إلى حد استخدام السلاح، يؤشر بشكل واضح إلى مسؤولية الحكومة، التي قال “إنها أصرت على إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الصوت الواحد لقطع الطريق على الأحزاب من دخول مجلس النواب وإحداث تغيير في بنيته”.
وقال الحزب، في بيان أمس، إن الحكومة “رفضت” كل المطالبات الشعبية بضرورة تعديل قانون الانتخاب لإنتاج مجلس نواب يعكس الإرادة الشعبية، ويكرس مبدأ التعددية، وتشكيل كتل نيابية وفق رؤى وبرامج سياسية، والتأسيس لمرحلة جديدة يأخذ فيها المجلس دوره الحقيقي في التشريع والرقابة والمساءلة.
ورأى أن ما حصل يهدف أيضاً إلى تشويه صورة المجلس وضرب البرلمان كمؤسسة، لكي يتحول مطلب حله لمطلب شعبي.
كما اعتبر الحزب أن ظاهرة العنف “تتنامى” في المجتمع، وأن مجلس النواب كان ساحة لها موخراً، مشيرا الى أنها نتاج لتعمق الأزمة العامة التي “ما تزال الحكومة ودوائر القرار تتجاهلها”، وتتطلب الشروع في إصلاح حقيقي يفتح الطريق لخرج البلاد من الأزمة.  ورأى أن ذلك لن يتحقق إلا بتوفر الإرادة السياسية الجادة، وتعديل القوانين الناظمة للحياة العامة وفي مقدمتها قانون الانتخاب.
وكان مجلس النواب قرر مؤخرا فصل النائب طلال الشريف من عضويته بسبب إطلاقه النار داخل حرم المجلس على زميله النائب قصي الدميسي، فيما علق عضوية الأخير لمدة عام وحرمانه من مخصصات النائب، وإزالة صفة النائب عنه.
ووقعت مشادة كلامية بين الشريف والدميسي في قاعة الصور، قام على إثره الأخير بتوجيه لكمة للشريف الذي بدوره أسرع إلى سيارته الواقفة في الساحة الرئيسية لمبنى مجلس الأعيان وأخرج منها سلاحا ناريا أتوماتيكيا “كلاشنكوف” الذي حمله بيديه وتوجه مسرعا الى قاعة التشريفات، وأثناء محاولة نواب إيقافه أطلق رصاصة لم تصب أحدا بأذى وأحدثت أثرا ظاهرا في مدخل القاعة.
في الأثناء، اعتبر الحزب أن ترويج الحكومة بأنها مضطرة لرفع أسعار السلع الأساسية من الكهرباء والمحروقات وآخرها التوجه لرفع الدعم عن الخبز، قرارات تأتي “تحت حجج واهية”.
وقال إن التذاكي على المواطنين لتمرير تلك القرارات بدون رد فعل شعبي، لن يغير من الواقع بأنها تلجأ للحل الأسهل بتحميل المواطنين أعباء عجز الموازنة والأزمة الاقتصادية، التزاماً و”خضوعاً” منها للاتفاقية التي وقعتها مع صندوق النقد الدولي العام الماضي.
ودعا قوى المجتمع والحراك الشعبي لرفض هذه السياسة، والعمل على مواجهتها شعبياً بالتأكيد على ضرورة تشكيل حكومة تمتلك الإرادة والقرار على السير في عملية الإصلاح الشامل.
وفي الشأن الفلسطيني، اعتبر الحزب أن مرور 20 عاماً على توقيع اتفاقية أوسلو وما نتج عنها من كوارث على الواقع والقضية الفلسطينية، أنتجت المزيد من الاستيطان والتهويد ومصادرة الأرض، والانقسام، والمفاوضات العبثية.
وقال إن ذلك يتطلب إجراء عملية مراجعة سياسية لكل المرحلة السابقة، ووضع رؤية سياسية بديلة لإدارة الصراع مع الاحتلال، عبر فك الارتباط باتفاقيات مدريد وأوسلو والمفاوضات العبثية، ونقل ملف القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة والمطالبة بالحماية الدولية للشعب العربي الفلسطيني، وإنهاء حالة الانقسام والعودة إلى المقاومة.

التعليق