"رايتس ووتش" تؤكد مقتل المئات في البيضا وبانياس على يد قوات الأسد

تم نشره في السبت 14 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • صورة تظهر عشرات الجثث في باحة أحد مساجد مدينة داريا قرب دمشق -(ارشيفية)

بيروت- قالت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس إن القوات النظامية السورية أعدمت ميدانيا 248 شخصا على الأقل في بلدتي البيضا وبانياس في غرب البلاد، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه "الجرائم".
وقالت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في تقرير ان "القوات النظامية السورية وقوات موالية لها قامت بإعدام ما لا يقل عن 248 شخصا في بلدتي البيضا وبانياس يومي 2 و3 ايار(مايو)، في واحدة من عمليات الاعدام الجماعي الميداني الاكثر دموية منذ بداية النزاع في سورية".
ورجحت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا ان "يكون عدد الوفيات الفعلي أعلى، وخاصة في بانياس، بالنظر الى صعوبة الوصول الى المنطقة لإحصاء الموتى".
ويأتي التقرير في وقت يناقش المجتمع الدولي اقتراحا روسيا وافقت عليه دمشق، لفرض رقابة دولية على أسلحتها الكيميائية، وذلك إثر هجوم كيماوي مفترض قرب العاصمة في 21 آب (اغسطس).
وذكرت هيومن رايتس ووتش بأن العديد من السوريين يلقون مصرعهم بالأسلحة التقليدية المستخدمة في النزاع الذي أودى بأكثر من 110 آلاف شخص.
ونقل التقرير عن القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا جو ستورك قوله "بينما ينصب تركيز العالم على ضمان عدم تمكن الحكومة السورية من الآن فصاعداً من استخدام الأسلحة الكيماوية ضد مواطنيها، يجب ألا ننسى أن القوات النظامية السورية استخدمت الوسائل التقليدية في قتل المدنيين".
اضاف "لقد حكى لنا الناجون قصصاً مريعة عن إعدام أقاربهم العزل أمام أعينهم من قبل القوات النظامية وتلك الموالية لها".
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد في أيار (مايو) ان الحصيلة النهائية للضحايا وصلت الى 162 في البيضا و145 في بانياس. وتقطن البلدتان غالبية سنية، وتقعان في محافظة طرطوس الساحلية ذات الغالبية العلوية، وهي الأقلية الدينية التي ينتمي اليها الرئيس الاسد.
واعتبرت المعارضة السورية في حينه ان ما جرى في بانياس والبيضا "مجزرة طائفية".
وكانت لجنة تحقيق تابعة للامم المتحدة اعلنت الخميس ان قوات موالية للرئيس بشار الأسد "واصلت شن الهجمات الواسعة ضد المدنيين وارتكاب عمليات القتل والتعذيب والاغتصاب والاختفاء القسري كجرائم ضد الإنسانية".-(ا ف ب)

التعليق