تجربة صواريخ مع الولايات المتحدة

تم نشره في الجمعة 6 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً

معاريف

أحيكام موشيه دافيد

4/9/2013

تجربة نفذتها وزارة الدفاع بالتعاون مع الجيش الاميركي على صاروخ حيتس أدت لعدة ساعات من التوتر بعد أن كشف الرادار الروسي في منطقة البحر الأسود إطلاق الصاروخ ونقل التقرير في هذا الشأن الى القيادة في موسكو.
بعد وقت قصير من ذلك، نقلت المعلومة الى شبكات الاتصال الرسمية في روسيا. وكانت التقارير الاولى غامضة وتحدثت عن اطلاق "عظمتين باليستيتين" من وسط البحر المتوسط الى الشرق. ولم تؤكد اسرائيل في البداية بان لها صلة بالحدث فيما أوضحت الولايات المتحدة بانه لم تطلق صواريخ من سفنها. من هذه المرحلة وحتى الاعتراف الاسرائيلي، الذي جاء بعد نحو ساعة، لم يكن واضحا اذا كان الحديث يدور عن استعدادات اميركية للهجوم أم ربما هجوم مفاجئ. في أعقاب ذلك سجلت انخفاضات اسعار حادة في عدد من الاسواق في العالم. ومع ذلك، فان وسائل الاعلام الروسية تحدثت حتى قبل الايضاح الاسرائيلي بأن العظمتين سقطتا في قلب البحر ولم تلحقا ضررا. وقال مسؤول كبير في النظام السوري للتلفزيون اللبناني بان وسائل الدفاع السورية لم تشخص أي خطر خاص.
بعد ساعة طويلة من انعدام اليقين، تضمنت اجوبة غير واضحة من محافل الأمن في إسرائيل، صدر البيان الذي اوضح بان هذه تجربة صاروخ حيتس نفذت في قلب البحر. التجربة التي نفذتها مديرية "حوما" (سور) في وزارة الدفاع، بالتعاون مع وكالة الصواريخ الأميركية، جرت في الساعة 9:15 صباحا. ويدور الحديث عن تجربة هي جزء من منظومة التجارب على صواريخ حيتس، بما في ذلك اطلاق صاروخ هدف جديد من نوع "انكور"، هو جزء من منظومة الصواريخ التي تتخذ صورة صواريخ معادية وتطلق من طائرات حربية. وبعد الاطلاق نجح الرادار "اورين ادير" في تشخيص الصاروخ ونقل المعطيات الى مركز ادارة اطلاق النار في الأراضي الاسرائيلية الذي عالج المعطيات. وبالتوازي تابعت صاروخ الهدف وسائل أخرى. وجاء في بيان لوزارة الخارجية بانه في اطار التجربة تم أيضا استخدام وسائل دفاع ضد الصواريخ من منظومة "حيتس" لاعتراض صواريخ بعيدة المدى.
ويدور الحديث عن تجربة خطط لها منذ زمن بعيد ولا ترتبط بالتوتر في سورية. فصاروخ حيتس هو جزء من منظومة الدفاع متعددة الطوابق لدولة اسرائيل والتي تتضمن "القبة الحديدية" للمدى القصير، منظومة حيتس 2 التي باتت تنفيذية ومخصصة لاعتراض صواريخ بعيدة المدى، ومنظومتي "العصا السحرية" و حيتس 3 اللتين لا تزالان توجدان في مراحل التطوير.
واعترفت مصادر الأمن أول من أمس بان الصواريخ التي شخصها الروس هي صواريخ اسرائيلية ولكنه شدد على أن هذه تجربة كانت مخططة مسبقا. وتناول وزير الدفاع موشيه بوغي يعلون اطلاق الصاروخ في اثناء زيارة الى فرقة المناطق فقال انه "جرت تجربة ناجحة لفحص منظوماتنا ونحن سنواصل التطوير والبحث والتزود للجيش الاسرائيلي بالمنظومات الأفضل في العالم".
والى ذلك، ففي اعقاب تأجيل الهجوم الأميركي يقلص الجيش الاسرائيلي حالة التأهب على الحدود الشمالية وفي منظومات الدفاع في أرجاء البلاد. وسرح جنود الاحتياط الى بيوتهم قبيل العيد ومنظومات القبة الحديدية التي نصبت في أماكن مختلفة أزيحت الى مواقع أخرى.

التعليق