ذنيبات: "التربية" ستطرح مفهوم المعلم الممارس على "النواب" للحد من تحويله إلى إداري

تم نشره في الأربعاء 4 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً

حسين الزيود

المفرق – قال وزير التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات إن الوزارة ستعمل على طرح مفهوم المعلم الممارس على مجلس النواب للحد من عمليات تحويل المعلمين إلى إداريين، ما تسبب بحصول نقص في أعداد المعلمين في بعض التخصصات.
وأشار ذنيبات خلال اجتماعه بمديري التربية والتعليم في محافظة المفرق في دار المحافظة بحضور المحافظ عبدالله آل خطاب ونواب المفرق والبادية الشمالية إلى أن وزارة التربية والتعليم لن تعاني نقصا في أعداد المعلمين لمدة سبع سنوات قادمة بحال إبقاء من تم تعيينهم في الوزارة كمعلمين، موضحا أن القرارات التي اتخذت بتحويل عدد من المعلمين للوظائف الإدارية ساهم بشكل رئيسي في حصول النقص الذي تشهده كثير من المدارس في بعض المواد الدراسية.
ولفت إلى أن الكوادر العاملة في وزارة التربية والتعليم تبلغ 110 آلاف موظف منهم 72 ألف معلم والباقي موظفين إداريين، مشيرا إلى أن هذه الحالة استنزفت موازنة الوزارة البالغة 844 مليون دينار، خاصة أن الوزارة تنفق مليونين و750 ألف دينار في كل يوم دوام.
وبين أن هناك ضغطا كبيرا على وزارة التربية من خلال تزايد أعداد الطلبة المنتظمين على مقاعد الدراسة والعائد إلى استقبال زهاء 120 ألف طالب مستجد، فضلا عن انتقال 35 ألف طالب من المدارس الخاصة إلى المدارس الحكومية، واستضافة اللاجئين السوريين وتسجيل أبنائهم في مدارس الوزارة ما ساهم في ازدياد هذا العبء على الوزارة.
وأكد ذنيبات أن وزارة التربية والتعليم مقبلة على إجراء عملية مهمة تهدف إلى إصلاح العملية التربوية بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني وأولياء أمور الطلبة، لافتا إلى أن الوزارة تنتهج في عملها مفهوم إدارة الأزمات، ما يحتم العمل على إنتاج تشريعات جديدة تنظم عمل الوزارة بما يضمن تصحيح مسار العملية التعليمية ومخرجاتها.
وبين أنه تم تخصيص 40 مليون دينار من المنحة الخليجية للمملكة لاستحداث أبنية مدرسية جديدة، حيث تم صرف ما مجموعه 12 مليون دينار في هذا السياق، في حين سيتم تخصيص المبلغ المتبقي لنفس الغاية وحسب الأولوية، مشيرا إلى أن هذه المشاريع يتم تنفيذها من قبل وزارة الأشغال العامة والإسكان، فيما سيتم إضافة الغرف الصفية من قبل الوزارة للمشاريع التي لاتتجاوز قيمتها نصف مليون دينار.
وقال ذنيبات إنه وخلال الأعوام الثلاثة المقبلة سيتم إتمام حاجة الوزارة من الأبنية المدرسية مكتملة التجهيزات، ما سيساهم في حل مشكلة الاكتظاظ في الغرف الصفية لخلق أجواء ايجابية وملائمة لهم.
وبين 7 مسارات تعليمية في المملكة على رأسها مسار الإدارة المعلوماتية، حيث تقدم لامتحان الثانوية العامة في هذا التخصص للعام الماضي 62 ألف طالب من أصل 145 ألف طالب، مشيرا إلى أن نسبة طلبة المعلوماتية للعام الدراسي الحالي تبلغ 55 % من مجموع الطلبة، بحيث يتلقى طالب المعلوماتية أساسيات في الإدارة والمحاسبة والتجارة الإلكترونية والإحصاء، معتبرا أن هذه الأساسيات غير كافية لتأهيل الطالب للدراسة الجامعية.
وتعهد ذنيبات بضبط عمليات الغش التي شهدها امتحان الثانوية العامة للأعوام السابقة إلى جانب دعوة مديري التربية والمدارس إلى مزيد من ضبط سلوكيات الطلبة بالتعاون مع أولياء أمورهم، مشيرا إلى أن نية الوزارة تسعى إلى قبول كافة الطلبة المتقدمين للالتحاق بالمدارس الحكومية خلال أسبوعين.
ودعا إلى تفعيل مبدأ العدالة والمساواة من قبل مديري التربية والتعليم في تقديم الخدمة للمواطنين.
من جهته استعرض محافظ المفرق عبد الله آل خطاب أبرز التحديات التي تواجه قطاع التربية والتعليم والحاجة الملحة لتحسين الوضع الحالي، لافتا إلى أن عملية استضافة اللاجئين السوريين في المحافظة ساهمت بشكل كبير في زيادة الضغط على هذا القطاع، الأمر الذي يتطلب ضرورة الإسراع في إيجاد حلول جذرية تساهم بشكل واضح في ضمان سير هذا القطاع بشكل طبيعي.
بدورهم عرض نواب المحافظة أبرز مطالب واحتياجات القطاع التربوي والمتمثلة في سد النقص في أعداد المعلمين والأبنية المدرسية، والعمل على إيجاد خطط تربوية وتعليمية تضمن جودة مخرجات العملية التربوية.

التعليق