الألوان الحديثة في المطابخ تضفي الفرح

تم نشره في الاثنين 2 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • الألوان الحديثة في المطابخ تضفي الفرح
  • الألوان الحديثة في المطابخ تضفي الفرح

منى أبو صبح

عمان- يحظى المطبخ باهتمام كبير لناحية الديكور والتجهيزات في منازلنا العربية، فهو الركن الذي تتفنن به السيدات بإعداد ما لذ وطاب من أطباق لأفراد الأسرة.
وموضة اليوم لم تعد تعتمد الألوان الترابية أو الحيادية في خشب المطابخ، وإنما باتت الألوان الصارخة واللافتة للأنظار هي السائدة في الديكورات، لكسر حدة الكلاسيكية الجامدة المتعارف عليها في العقود الماضية.
مع تطور موضة الديكورات الداخلية، تبرز نظرية حديثة في فن تجهيز المطابخ، وهي أن الألوان الجديدة والخارجة على المألوف تضفي فرحا إلى النفوس، وتشكل مطبخا كأنه واحة جميلة مريحة، وقد تبنّى هذه النظرية العديدون وراحوا يجهزون البيوت والفلل بنماذج مختلفة من الألوان؛ كالأحمر والبرتقالي، والأخضر الفسفوري، والأزرق والزهري، والأصفر والأسود وسواها بحسب الذوق.
فالابتكار أصبح ضرورة ملحة للتجديد لا سيما في المطبخ، لأن هذه الزاوية في البيوت لم تحظَ يوما بألوان كما هو الحال مع سائر غرف البيت الأخرى، فقد اقتصرت المطابخ على أنواع خشب السنديان التقليدي، أو ألوان البيج، والكرزي بتدرجاتهما المختلفة، وفي بعض الأحيان كان اللون الأسود للرخام يدخل أيضا في ديكور بعض المطابخ، ولأن الخشب الأصلي كان يتحكم بصناعة خزائن المطبخ، لذا بقيت الألوان الترابية حيادية على مدى عقود من الزمن.
أما اليوم، فقد تطورت صناعة الخزائن ولم تعد من الخشب بشكل حصري بل من مادة مطبوخة شبيهة بالخشب، يمكن تلوينها، تتميز بقدرتها على مقاومة الماء والرطوبة والحرارة.
فدخلت بالتالي ألوان الأزرق السماوي والنيلي، أو الأخضر الفاتح، والأحمر القاني، وغيرها من الألوان التي تجود بها مخيلة مهندسي الديكور.
وضمن ألوان المطابخ الأحمر، فلن يرضى كثيرون بمطبخ أحمر اللون في بيوتهم، ولكن الستايل العصري يضع الأحمر في المرتبة الأولى في الديكورات، خصوصا إذا تزواج مع الأبيض أو الأسود، أو كليهما، وقد بدأت شركات تجهيز المطابخ بتصميم أفران غاز وثلاجات وسواها حمراء اللون، كي تلائم الخزائن والبلاط وبورسلين الجدران.
إن هذا اللون يتناسب مع الأذواق التي تميل للتجديد والتغيير في أغلب الأوقات، ومنهم الشباب المحبون للصرعات، أما إذا كانت ربة المنزل ممن يتمسكن بالمطبخ كل العمر، فهذا اللون لن يدوم طويلا في الموضة لأنه صرعة.
وعندما نذكر المطبخ الأخضر فنقصد به الفاتح أو الفستقي، وعندما تدخل إلى أرجاء المطبخ الإضاءة الداخلية يبدو الأخضر مشعا وفسفوريا، كما أن "المطبخ الحامض الأخضر" يحرض على التفاؤل، ويحمل شعاعا ورونقا يضفي إيحاء بالاتساع، لا سيما بوجود الأرضية الخشبية بلون البيج، والجدران البيضاء الناصعة.
والمطبخ الزهري يحمل طابعا أنثويا رقيقا أكثر مما هو عائلي، لذا فهو يصلح لمنزل البنات الكثيرات والمحبات لأشغال المطبخ.
يتميز المطبخ الزهري بالنعومة والرحابة، والراحة والجاذبية، وكأنه مطبخ للدمية باربي، وتناسبه الإكسسوارات ذات اللون الزهري بدرجاته المتعددة، وهذا اللون بتفاصيله يحقق الخصوصية المميزة لأصحابه.
وعن المطبخ البرتقالي، فمن المعروف أن البرتقالي رمز الطاقة والحيوية في الحياة، وهو المفضل لدى الجيل الشبابي اليوم، وقد دخل هذا اللون في ديكور العديد من المطاعم العصرية لأنه دافئ، ويبعث إيجابية تتغلغل إلى نفوس الناس، فهو لون مستمد من خيوط الشمس وطاقة الكون.
في المطبخ البرتقالي، من السهل إيجاد خزائن خشبية من اللون نفسه، ويمكن اختيار البيج الفاهي جدا للرخام، كذلك لطلاء الجدران والسقف، وقد يبالغ البعض في حب البرتقالي لدرجة اختيار الجدران والأرضيات من هذا اللون، وهذا يعد ذوقا شخصيا جدا، يعتبره آخرون عجيبا جدا.
واللون الأزرق من أكثر الألوان الباردة الباعثة على خفض مستوى ضغط الدم، ويفضل إدخال بعض الألوان الدافئة مع اللون الأزرق في المطبخ للتخفيف من برودته.
أما اللون الأصفر فهو من الألوان الجميلة في الطبيعة وأكثرها وفرة ولفتا للأنظار، فمن ينظر للون الأصفر يشعر بالسرور والانشراح، فهو يعكس جوا من الدفء والهدوء، لذا فهو اللون المثالي للمطابخ وغرف الطعام والحمامات، لا سيما وأنه يساعد على تحسين المزاج.
وبالإضافة إلى الألوان التي ذكرت، ثمة تفنن كبير في عالم هندسة المطابخ يصل إلى حد ابتكار البنفسجي الغامق مثلا بمساندة ألوان أخرى، كما يقوم بعض المصممين باستعارة تصاميم مطبخية مستوحاة من نقشة جلد النمر أو الحمار البري، مع إدخال الذهبي والفضي والمطبع والمنقوش في مزيج فني رائع.
لذا فإن وقع الاختيار على ديكور مطبخ ملون، فإن اختيار لونه يعد أمرا مهما ينبغي الاهتمام به، فهناك علاقة وثيقة بين اختيار لون المطبخ وتذوق الطعام، نتيجة ارتباط الحالة النفسية للأفراد بلون المطبخ، فلون المطبخ إما أن يؤثر إيجابيا فيجعل أفراد البيت يشعرون بالراحة والسعادة ومن ثم يشعرون بمذاق جميل للطعام، أو أن يؤثر لون المطبخ سلبا فيشعرون بالضيق والتوتر ولا يقبلون على الطعام.
وهناك مجموعة من الاعتبارات التي ينبغي مراعاتها ليكون مطبخا جذابا للون ولمذاق الطعام، مثل أن يكون لون أرضيات المطبخ أغمق من لون السقف، والاهتمام بوجود تناسق في ألوان خشب أثاث المطبخ من المناضد والكراسي من جانب، والسيراميك والسجاد والمفارش من جانب آخر.
ويجب الحرص على أن يقسم طلاء الجدران لقسمين (علوي وسفلي)؛ العلوي يكون بألوان فاتحة ليعكس إضاءة المكان والسفلي بلون أغمق حتى يقاوم الاتساخ.

muna.abusubeh@alghad.jo

التعليق